ممثلون لروسيا وفصائل معارضة يبحثون هدنة في حلب

تم نشره في الخميس 1 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • سوريون يستعدون لمغادرة حي مساكن هنانو في حلب - (ا ف ب)

اسطنبول - التقى ممثلون لروسيا وفصائل سورية معارضة في انقرة لبحث هدنة في حلب، وفق ما افاد مصدر قريب من الفصائل السورية وكالة فرانس برس.
وقال المصدر الذي لم يشأ كشف هويته ان "لقاءات عدة عقدت في انقرة لبحث سبل التوصل إلى هدنة".
واضاف أن الاجتماع الاخير حصل الاثنين الماضي في العاصمة التركية من دون أن يحدد مستوى الممثلين الذين شاركوا فيه.
والفصائل السورية التي شاركت في هذه المحادثات مرتبطة بالائتلاف الوطني السوري المعارض ولا تشمل جهاديي جبهة فتح الشام (النصرة سابقا).
وجرت هذه المباحثات في وقت يتواصل تقدم قوات النظام بدعم روسي في شرق حلب الذي يسيطر عليه المعارضون.
وكان الموفد الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا اقترح في السادس من تشرين الأول (اكتوبر) أن يغادر مقاتلو جبهة الشام شرق حلب في مقابل وقف النظام السوري وحليفه الروسي لعمليات القصف.
وابدت موسكو استعدادها لـ"دعم" هذه المبادرة في حال انسحبت فتح الشام فعليا من المدينة. لكن المبادرة ظلت حبرا على ورق مع تصاعد المواجهات.
وفر أكثر من خمسين ألف شخص من مناطق سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب حيث الحصار والقصف والدمار وانقطاع شبه تام للكهرباء والإنترنت، في وقت يعقد مجلس الأمن الدولي الاربعاء اجتماعا لبحث الوضع المتدهور في المدينة السورية.
وأعلنت روسيا أمس انها تنتظر توضيحات من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعد إعلانه أول من أمس انه يريد "وضع حد لحكم الطاغية" بشار الاسد في سورية.
وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين "انه تصريح بالغ الخطورة يتنافى عموما مع كل تصريحاته السابقة".
واضاف "نأمل بالتأكيد ان يزودنا حلفاؤنا الاتراك في اقرب وقت بعض التوضيحات حول هذا الموضوع".
وأكد اردوغان أول من أمس خلال اجتماع في اسطنبول ان الجيش التركي الذي ينفذ منذ الصيف عملية عسكرية في شمال سورية لديه هدف واحد "وضع حد لحكم الطاغية الاسد (...) ولا شيء آخر".
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية السورية ان "تصريحات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان التي تضمنت حقيقة أهداف العدوان التركي على سورية كشفت بوضوح أن العدوان التركي السافر على الأراضي السورية ما هو إلا نتيجة للأطماع والأوهام التي تغذي فكر هذا الطاغية الاخواني المتطرف".
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر رسمي في الخارجية قوله "من السخرية بمكان أن يتحدث طاغية مثل أردوغان عن الديمقراطية وهو الذي جعل من تركيا سجنا كبيرا لكل معارض لسياساته الأمر الذي قوبل بانتقاد واسع من قبل المجتمع الدولي".
وأكد المصدر أن "سورية لن تسمح لهذا الطاغية المتغطرس بالتدخل في شؤونها وستقطع اليد التي تمتد إليها".
ومنذ آب (اغسطس)، يواصل الجيش التركي عمليته في سورية الهادفة الى طرد الجهاديين من المناطق القريبة من الحدود وصد تقدم المقاتلين الاكراد السوريين.
وبدعم من تركيا، تمكنت فصائل سورية معارضة من استعادة معقلي تنظيم الدولة الاسلامية في جرابلس والراعي فضلا عن مدينة دابق التي تكتسب أهمية رمزية للجهاديين.
الاسبوع الفائت، حملت هيئة الاركان التركية النظام السوري مسؤولية مقتل اربعة جنود اتراك في سورية، وذلك للمرة الأولى منذ بدء العملية العسكرية لانقرة.
وهذا الحادث كان في صلب مكالمة هاتفية الجمعة بين اردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. من جهته، يواصل الطيران الروسي منذ نهاية أيلول(سبتمبر) 2015 تدخله دعما للنظام السوري الذي تمكنت قواته في الأيام الاخيرة من احراز تقدم واضحة على جبهة حلب. - (ا ف ب)

التعليق