"أوبر"و"كريم"وقطاع التاكسي

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

المهندس جميل علي مجاهد*

رغم مرور أكثر من عامين على بدء شركتي "اوبر" و"كريم" بتقديم خدمات الحجز الإلكتروني والتوصيل من خلال السيارات الخصوصية في الأردن إلا انه ولغاية الآن لم يتم تنظيم عمل هذه الشركات.
معظم دول العالم تتفق على امر واحد وهو ضرورة تنظيم الشركات التي تقدم هذه الخدمات، وقد بدأت العديد من الدول بتنظيم عمل هذه الشركات وبما يتلائم مع خصوصية كل بلد، وفي الأردن فأن الحكومة ممثلة بوزارة النقل ما زالت تبحث بعملية تنظيم هذه الشركات ولم تتوصل اللجنة التي تم تشكيلها ولغاية الآن إلى افضل الطرق إلى تنظيم عمل هذه الشركات، مما يدعونا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الاخرى والتي سبقتنا في هذا المجال.
السعودية مثلا والتي يعاني قطاع التاكسي فيها من عدم تنظيم وسوء الخدمة المقدمة، قامت مؤخرا بتنظيم عمل هذه الشركات من خلال السماح وللسعوديين فقط دون الاجانب بتقديم الخدمة بالسيارات الخاصة من خلال هذه الشركات حيث قامت وزارة النقل وبالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والقطاع الأمني بتنظيم الخدمة التي تقدمها هذه الشركات وطرحت عددا من الاشتراطات الجديدة لتقديم هذه الخدمة. وقد هدفت الحكومة السعودية من هذا التنظيم إلى خلق فرص عمل للسعوديين وإلى سد الفجوة بين العرض والطلب في قطاع التاكسي.
اما دبي والتي يعتبر قطاع التاكسي فيها منظما ويقدم خدمات مميزة ، فقد قامت هيئة الطرق والمواصلات بمنع تقديم الخدمات التي كانت تقدمها هذه الشركات لحين الانتهاء من وضع استراتيجية لتنظيم قطاع النقل والتي تشمل على اطلاق منصة جديدة متكاملة بحيث تضم هذه المنصة جميع خدمات وسائط النقل التابعة للهيئة مع وسائل النقل التي تقدمها الشركات الخاصة العاملة في هذا المجال، حيث سيتطلب من الشركات العاملة في تقديم الحجز الإلكتروني والتوصيل بتوقيع اتفاقيات بتقديم خدمات نقل الركاب وفقا لقوانين عمل سيارات الاجرة والليموزين في دبي، وستتيح الاتفاقية لهذه الشركات استخدام اسطول يتكون من أكثر من 9800 سيارة تاكسي اجرة، و4700 سيارة ليموزين.
نلاحظ أن كل بلد قام بتنظيم عمل هذه الشركات التي تقدم خدمة الحجز الإلكتروني والتوصيل وبما يتلائم مع طبيعة القطاع وتنظيمة في هذا البلد، وعلى مستوى الأردن فمن الافضل ان يتم التعامل مع هذه الشركات من خلال استراتيجية واضحة يتم وضعها لقطاع التاكسي، ولا يجوز أن يتم النظر إلى معالجة تنظيم هذه الشركات بمعزل عن بقية مشاكل القطاع والذي يعاني من عدم تنظيم وتدني مستوى الخدمة.
قبل البدء بوضع الاستراتيجية والتنظيم لقطاع التاكسي يجب الاجابة على التساؤلات التالية: هل يوجد نقص في اعداد التاكسي في مختلف المحافظات وكيف سيتم سد هذا النقص، وهل تفكر الحكومة في منح تراخيص جديدة ؟ هل قطاع التاكسي بوضعه الحالي يقدم الخدمة المطلوبة ام لا؟ هل تقوم مكاتب إدارة سيارات التاكسي والتي من المفروض ان تقوم بادارة والاشراف على عمل سيارات التاكسي العاملة تحت مظلتها بعملها ام انها غير فعالة، وهل يمكن ان تكون شركات الحجز الإلكتروني بديلا عنها؟هل تفكر الحكومة في التوسع في تقديم خدمة الليموزين وتشجيع استخدام هذا النمط الذي يمكن ان يطور الخدمة المقدمة؟ هل أمانة عمان مستمرة في دراسة العطاء الذي طرحته بداية العام الحالي بشأن توفير خدمات الاتصال والتتبع لسيارات التاكسي العاملة في عمان ام انها تفكر في الاستفادة من خدمات الحجز الالكترونيوالتتبع الذي توفرها هذه الشركات؟
من الضروري ان يتم البدء بتنظيم قطاع التاكسي في الأردن وبشكل متكامل مع انماط النقل العام الاخرى ومن خلال استراتيجية واضحة وان يتم الاخذ بعين الاعتبار الاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات الحجز الإلكتروني والتوصيل مثل "أوبر" و"كريم"، ومعالجة التشوهات الموجودة في هيكليه قطاع التاكسي بدلا من معالجة القضايا بشكل فردي حتى لا يتم معالجة مشكلة على حساب الاخرى.

* خبير في قطاع النقل

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اصحوا (ابو اياس)

    الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    نسيت ان اذكر هنا بان الاقتصاد الاجتماعي هو اساس الاقتصاد السليم والذي ينشئ عجله اقتصاديه تحرك جميع القطاعات ويبتعد المواطن عن لبس الباله والمستعمل
  • »سناريوهات ومسرحيات (ابو اياس)

    الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    يا باش مهندس معظم دول العالم تعتبر مثل هذه الاعمال داعم حقيقي للاقتصاد الاجتماعي اي دعم للفقراء لتحسين اوضاعهم المعيشيه ولكن نحن في الاردن نزيد الغنى ونسحق الفقر هذه الشركات تزينت وتعددت الالوان وكثر الهرج والمرج وسن القوانين والتشريعات لها ولكن بعد حصول هذه الشركات على رخص مزاوله العمل تتفاجئ بان كل هذه القوانين والتشريعات وضعت على الرف وغاب ايضا الحسيب والرقيب ترى لماذا؟ واضيفت الى الكم الهائل من التكسيات التي تزاول المهنه بانتقائيه والمواطن يكون دائما الضحيه.المصيبه الكبرى بان ثمن طبعه التكسي تجاوز 60 الف دينار يعني صار المستثمر يطلب يطالب بقيمه ضمان اكبر تصل 40 دينار يوميا وايضا المواطن يكون ضحيه عدى عن اعتصام سواقين التكسي والضغط على الحكومه لرفع الاجور ليكون ايضا المواطن هو الضحيه. الاردن بحاجه الى ارسال بعثات دراسيه الى دول العالم الثالث وليس الى دول العالم الاول لايجاد الحلول لمعضلاتنا المعيشيه. في لندن يقف الجميع احترام لسائق التكسي مع احترامي لسواقينا الاعزاء والذي اقل شئ يزاولوه من العادات المستحبه وضع اليد على الزمور طول النهار عدا عن العادات الحسنه الاخرى حدث ولا حرج نحن بحاجه الى رفع القيمه الثقافيه في المجتمع وعدم ترك الحابل على النابل واعطاء كل ذي حق حقه