ماليزيا تتهم بورما بشن "تطهير عرقي" ضد الروهينغا

تم نشره في الأحد 4 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

منغدو (بورما)-اتهمت ماليزيا بورما أمس بشن حملة "تطهير عرقي" ضد اقلية الروهينغا المسلمة، بينما زار الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي انان قرية تم احراقها في ولاية راخين.
وشن الجيش البورمي اخيرا حملة قمع في ولاية راخين. وتحدث آلاف من الروهينغا الذين هربوا من بورما في تشرين الثاني(نوفمبر)، عن ارتكاب قوات الأمن البورمية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية في بيان شديد اللهجة ان "حقيقة انه يتم فقط طرد اثنية واحدة هو تعريف التطهير العرقي".
وترفض بورما هذه الانتقادات مصرة على ان الازمة في ولاية راخين هي قضية محلية، بينما يتصاعد الضغط الدولي عليها.
واكد البيان الماليزي ان مئات الالاف من مسلمي الروهينغا فروا الى الدول المجاورة في السنوات الاخيرة، بمن فيهم 56 ألف شخص فروا إلى ماليزيا ذات الغالبية المسلمة.
واضاف البيان أن ذلك يعني أن "القضية لم تعد قضية محلية بل قضية دولية".
وصباح الجمعة، وصل موكب يقل الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي انان إلى قرية وابيك، التي يقطنها الروهينغا وتضررت في شكل كبير جراء النيران.
ومنعت الشرطة الصحفيين المستقلين غير العاملين في اعلام الدولة من الاقتراب من الموكب أو دخول القرية، بحسب مراسل لفرانس برس.
ومن المتوقع ان يتحدث انان لوسائل الإعلام الثلاثاء بعد انتهاء زيارته لولاية راخين.
وفر نحو 30 ألفا من الروهينغا من منازلهم وتبين من تحليل منظمة هيومن رايتس ووتش لصور التقطت بالاقمار الاصطناعية ان مئات المباني دمرت في قرى الروهينغا.
ونفت بورما هذه المزاعم مؤكدة ان الجيش يطارد "ارهابيين" شنوا غارات على مواقع لقوات الامن الشهر الماضي.
ونظمت مجموعة صغيرة من البورميين تظاهرة امام السفارة الماليزية في رانغون بعد ظهر السبت.
وقال كاهن بوذي يدعى بارموكا للحشد "البنغلادشيون الذين يعرفون عن انفسهم كروهينغا ليسوا مواطنين بورميين".
واضاف "من يشجع الارهاب هو رئيس وزراء ماليزيا (نجيب رزاق). انه ارهابي ايضا".
وأعلنت الأمم المتحدة الاسبوع الماضي أن عشرة آلاف من الروهينغا عبروا من بورما الى بنغلادش في الاسابيع الماضية هربا من أعمال العنف في مناطقهم.
واعتبرت المفوضية العليا للاجئين ان الاقلية قد تكون ضحية جرائم ضد الانسانية.
ورفض ناشطون الجمعة اللجنة الجديدة التي شكلتها الحكومة البورمية للتحقيق في انتهاكات حقوق الانسان ضد اقلية الروهينغا، معتبرين أنها تفتقر الى المصداقية.
ورفضت مجموعات حقوقية اللجنة المؤلفة من 13 عضوا، مؤكدة انها غير فعالة ولا تضم مسلمين ويقودها نائب الرئيس مينت سوي وهو جنرال متقاعد كان على اللائحة السوداء للولايات المتحدة.
ومينت سوي حليف قريب من رئيس المجلس العسكري السابق الجنرال ثان شوي المتقاعد، وكان رئيس العمليات الخاصة في رانغون عند قمع السلطات العنيف ل "ثورة الزعفران" التي قادها عدد من الكهنة البوذيين في العام 2007.
وتعرضت اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تقود الحكومة البورمية الحالية، لانتقادات دولية لفشلها في التحقيق في ادعاءات عن قيام الجيش بعمليات تطهير عرقي ضد الاقلية المسلمة.
وأكدت سو تشي خلال زيارة لسنغافورة هذا الاسبوع في مقابلة مع قناة تلفزيونية "سأقدر كثيرا لو ساعدنا المجتمع الدولي في حفظ السلام والاستقرار، وتحقيق تقدم في بناء علاقات افضل بدلا من التحريض".
ومصير الروهينغا الذين يعيشون في بورما منذ اجيال، ملف قابل للانفجار في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.
فهؤلاء مكروهون لدى جزء من السكان (95 بالمائة منهم بوذيون) ويعتبرون اجانب في بورما ويتعرضون للتمييز في عدد من المجالات من العمل القسري إلى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على العناية الطبية والتعليم.-(ا ف ب)

التعليق