معارك عنيفة في شرق حلب

تم نشره في الاثنين 5 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • جنود سوريون في أحد أحياء حلب الشرقية بعد طرد المسلحين منه أمس-(ا ف ب)

عمان-الغد- خاض الجيش السوري معارك عنيفة، أمس، ضد المجموعات المسلحة في شرق مدينة حلب، مع محاولته التقدم أكثر في عمق الاحياء الشرقية بعد سيطرته على أكثر من ستين في المائة منها.
واشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى "معارك عنيفة بين الطرفين تتركز في حي كرم الميسر، تزامنا مع استمرار الاشتباكات على اطراف أحياء الجزماتي وكرم الطراب وطريق الباب" وهي ثلاثة احياء تمكن الجيش من استعادة السيطرة عليها بشكل كامل السبت.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري الأحد ان "وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تواصل تقدمها في الاحياء الشرقية لمدينة حلب وتعيد الأمن والاستقرار إلى دوار الجزماتي ودوار الحلوانية".
وبث التلفزيون الرسمي أمس مشاهد مباشرة من حي الجزماتي فيما كان دوي المعارك والغارات يسمع بقوة في الاحياء المجاورة.
وبدا الجيش السوري، هجوما في 15 تشرين الثاني (نوفمبر) لاستعادة السيطرة على كامل مدينة حلب، وتمكن منذ نهاية الاسبوع الماضي من السيطرة على القطاع الشمالي واحياء اخرى مجاورة.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان، الجيش يسعى إلى التقدم والسيطرة على حي الشعار والاحياء المحيطة بهدف دفع المجموعات المسلحة إلى الانسحاب بشكل كامل الى جنوب الاحياء الشرقية.
وجددت "المعارضة السورية" مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الهجوم على شرق المدينة.
ودعت الهيئة العليا للمفاوضات في بيان أمس "مجلس الأمن وكل الدول الصديقة والمجتمع الدولي عامة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم والعمل الفوري لإيقاف القصف والمجازر التي تتعرض لها عدة مناطق في سورية وحلب بشكل خاص".
وطالبت بـ"السعي الحثيث لإدخال المساعدات الإنسانية غير المشروطة" بعدما "أصبحت حلب مدينة منكوبة مهددة بكارثة كبرى".
وتتزامن المعارك مع قصف للجيش على الاحياء التي ما تزال تحت سيطرة المجموعات المسلحة، التي ترد باطلاق القذائف على الاحياء الغربية تحت سيطرة الجيش.
وبعد أيام من سيطرتها على القطاع الشمالي في شرق حلب، دعت قيادة الجيش السوري "سكان الاحياء الشمالية الشرقية لمدينة حلب للعودة الى منازلهم" بعد إعادة "الأمن والاستقرار" إلى تلك الاحياء.
وبعد توقف استمر أكثر من اربع سنوات، استأنفت السبت حافلات النقل الحكومية رحلاتها من غرب مدينة حلب إلى الاحياء الشرقية. وتوجه مئات الأشخاص لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.
وقالت ام يحيى (55 عاما) بعد تفقدها وافراد من عائلتها منزلهم في حي مساكن هنانو لفرانس برس "جلبت معي صورة ابنة اخي لانها غالية واحضرت المصحف الذي وجدته في المنزل وبعض الاغراض الاخرى".
واضافت بحسرة "بيتنا تعرض للقصف (...) فيه بعض الاغراض الاخرى لكن يجب رميها".
وأعلنت روسيا، ابرز حلفاء دمشق، الاحد ارسالها قافلة تضم أكثر من ثلاثين شاحنة محملة المساعدات الإنسانية الى "السكان الذين عانوا خلال العملية العسكرية" في مدينة حلب، وفق ما أعلن الضابط الروسي نيكولاي بونوماريوف للصحفيين وبينهم مراسلة فرانس برس في غرب المدينة.
وتضم قافلة المساعدات التي سيتم توزيعها لاحقا، ملابس للشتاء وبطانيات ومساعدات غذائية.
وكان الموفد الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا جدد أول من أمس من روما دعوة "روسيا وايران" إلى استخدام "نفوذهما" لاقناع دمشق بالتفاوض جديا. وقال "حان الوقت الآن للبدء بمفاوضات فعلية" متوجها بالحديث إلى الرئيس السوري بشار الاسد "اتصل بالامم المتحدة للقول: انا مستعد لحكم انتقالي، لمفاوضات فعلية".
وأعلنت سورية تزامنا مع بدء الجيش هجومه على شرق حلب، بدء حملة واسعة النطاق في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط).
وافاد المرصد السوري الاحد بمقتل "21 مدنيا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال وامرأتين جراء غارات عشوائية نفذتها طائرات حربية يرجح انها روسية على بلدة كفرنبل في ريف ادلب الجنوبي".
وكانت حصيلة اولية افادت بمقتل 14.
واشار الى إصابة العشرات بجروح، مرجحا "ارتفاع حصيلة القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة".
وقال احد شهود العيان ويدعى حسام هزبر (25 عاما) لفرانس برس ان الطائرات الحربية "استهدفت بست غارات منازل المدنيين وسوقا شعبيا مكتظا" في البلدة.
ويسيطر "جيش الفتح"، وهو تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلانها فك ارتباطها بالقاعدة) على محافظة ادلب بشكل شبه كامل منذ صيف العام 2015.
وتشهد سورية نزاعا داميا تسبب منذ العام 2011 بمقتل تكثر من 300 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
وقتل 21 مدنيا على الاقل الأحد في غارات نفذتها طائرات حربية "يرجح انها روسية" على بلدة كفرنبل في ريف ادلب الجنوبي في شمال غرب سوريا، وفق حصيلة جديدة اوردها المرصد السوري لحقوق الانسان.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "مقتل 21 مدنيا على الاقل بينهم ثلاثة اطفال وامرأتين جراء غارات عشوائية نفذتها طائرات حربية يرجح انها روسية على بلدة كفرنبل في ريف ادلب الجنوبي".-(ا ف ب)

التعليق