مكتبة شومان تحتفي بمرور 30 عاما على تأسيسها

تم نشره في الثلاثاء 6 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • صورة جماعية للمكرمين - (من المصدر)

عزيزة علي

عمان- بمناسبة مرور 30 عاما على تأسيس المكتبة العامة في مؤسسة عبد الحميد شومان، أقامت مؤسسة عبد الحميد شومان، أول من أمس، أمسية احتفالية بهذه المناسبة حضرها رواد المكتبة واشتملت على لقاء كلمات وتكريم رواد ومؤسسي المكتبة العامة.
واشتمل الحفل على عرض لفيلم تسجيلي يوثق لفعاليات المكتبة وما تنطوي عليه من أقسام ومشاريع في خدمة الرواد من أجيال مختلفة كما يبرز الفيلم ما تتمتع به المكتبة من حضور لدى قطاعات وشرائح واسعة من المجتمع مثل نشاطات القراءة وتقديم خدمات الإعارة وتصفح الانترنت.
الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان، فالنتينا قسيسية، شكرت البنك العربي، صاحب الرؤية التقدمية، الذي قام بتأسيس مؤسسة عبد الحميد شومان قبل أكثر من "ثمانية وثلاثين" عاما، شكرت الذين فكروا بتأسيس المكتبة قبل ثلاثين عاما والإدارات التي واصلت المسيرة، مديري المؤسسة السابقين كافة، أصدقاءنا ومرشدينا الدائمين ابتداء؛ د. أسعد عبد الرحمن، د. إبراهيم عزالدين، الدكتور ثابت الطاهر، والدكتور محمد حمدان، مستذكرة مدير المكتبة المؤسس الراحل د. كامل العسلي، خبيرة المكتبات الراحلة يسرى أبو عجمية.
ورأت قسيسية أن المكتبة اهتمت باقتناء أهم الكتب الأردنية والعربية والعالمية وتوفيرها للرواد وحرصت على بناء شراكات محلية وعربية وعالمية لتطوير دورها في تمكين المعرفة ونشر الثقافة، مشيرة إلى أن هذه المكتبة الرائدة هي أول مكتبة في الأردن أدخلت الحاسوب وعلومه ضمن خدماتها.
ونوهت قسيسية إلى أن المكتبة وفرت أجهزة صخر للرواد وقدمت دورات على استخدامه لمختلف الأجيال، ووفرت الملاذ للطلبة وقت الدراسة ومتنفسا وقت الراحة ومكانا آمنا ودافئا للقاء الأصدقاء، كما استضافت رواد الأدب والثقافة محمود درويش وفدوى طوقان وحيدر محمود وإبراهيم نصرالله وناجي حسن وغيرهم الكثير. وفرت المكتبة مساحة تفاعلية وآمنة للأطفال فيقرأون ويستكشفون ويتعلمون فتعلموا مهارات وحرفا وفنونا عدة من رسم وحرف يدوية وموسيقى وبرمجة وروبوتكس.
وخلصت إلى أن مكتبة شومان وفريق العمل فيها يحرصون على مكانة الكتاب، فلم يحتكم لإيديولوجية بل حرص على ضمان التنوع في المجالات وفي الأنواع الأدبية والمعرفية، كما حرص على ضمان النوعية ومصداقية المصدر. هذه المكتبة التي نريدها لأفراد المجتمع كافة، فأعدنا افتتاح مكتبة الأطفال واليافعين باسم درب المعرفة لتكون مكتبة تفاعلية ناشطة، فمع ما نسمعه عن أزمة القراءة التي تعصف بأمتنا، إلا أننا لاحظنا على مدار السنوات الثلاث الماضية ازديادا كبيرا؛ فهذا العام مثلا زار مكتبة الأطفال ما يزيد على ثلاثة وثلاثين ألف طفلة وطفل، قرأوا أكثر من ستة وثلاثين ألف كتاب وما تزال مكتبتنا العامة دارا للمعرفة يزورها سنويا أكثر من ربع مليون زائر يزداد تعلقهم بالمكتبة ويزداد إصرارنا على توفير المزيد لهم، كما يزداد إصرار فريقنا على التطوير وتشجيع القراءة وتعزيز نشر الثقافة وتقديم الدعم للمكتبات في الأردن وفلسطين.
فيما رأى مدير مكتبة عبد الحميد شومان، غالب مسعود، أنه بمرور 30 عاما على افتتاح مكتبة عبد الحميد شومان العامة ما تزال تعد قبلة للباحثين والدارسين والمطالعين من الأردن والوطن العربي والعالم، ففي كل يوم يقبل فريقنا على العمل ويستقبل بابتسامة أكثر من 700 من الزائرين والرواد. هذا الفريق الذي يعمل بجد على اختيار أفضل الكتب والمراجع وأحدثها وتوفير ما يطلبه رواد مكتبتنا العامرة.
وأضاف مسعود "كان لمكتبة شومان حضور وبصمة في حياة المجتمع الأردني وفي المحافل الثقافية المختلفة على المستويين المحلي والعربي، نطمح لأن يكون لنا حضور عالمي، وهي خطوة قابلة للتحقيق بفريقنا المتميز المعطاء وفي ظل دعم مجلس الإدارة للمكتبة والثقافة والعلوم وإدارتنا العليا الحريصة على تطور المكتبة المستمر ووضعها على خريطة التقدم الثقافي والعلمي والتكنولوجي".
وأشار مسعود إلى أن المكتبة سعت منذ تأسيسها لتكون دارا للمعرفة وقبلة للباحثين وملتقى للمجتمع، فكانت أول مكتبة محوسبة في الأردن ضمن مؤسسة ثقافية عربية أسسها القطاع الخاص متمثلة بالبنك العربي. ففتحت المكتبة أبوابها وقدمت خدماتها المتنوعة والمجانية للجميع بدون استثناء وبدون تمييز، فمن بين أكثر من 42000 مشترك، لدينا ما يقارب 3500 منهم من جنسيات عربية وأجنبية، وهو ما نهدف إليه فعليا، فالمعرفة هي حق للجميع.
تلا ذلك، قامت الرئيسة التنفيذية قسيسية ومدير المكتبة غالب مسعود بتوزيع الدروع على المكرمين في هذه الأمسية والذين شاركوا في تأسيس هذه المكتبة وأرادوها أن تكون مصدرا للمعارف وملاذا للباحثين وانطلاقا لنشر المعرفة، وهم المديرون السابقون للمؤسسة وهم: د. أسعد عبدالرحمن، إبراهيم عزالدين، ثابت الطاهر، د. محمد حمدان، كما تم تكريم أول مدير لمكتبة عبد الحميد شومان العامة، الراحل د. كامل العسلي، وخبيرة المكتبات الراحلة يسرى أبو عجمية، وقد استلم الدرعين عائلتا الراحلين، كما تم تكريم ثلة ممن عاصروها ما يقارب العشرين عاما.

التعليق