اللجوء السوري يحيل بلدة "الزعتري" لمدينة مكتملة

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • لاجئون في مخيم الزعتري بمحافظة المفرق - (تصوير: محمد أبو غوش)

حسين الزيود

المفرق- فيما حول حجم اللجوء السوري قرية الزعتري بمحافظة المفرق إلى مدينة مصغرة متكاملة، بعد زيادة عدد سكانها بنسبة تفوق 100 %، وما ترتب عليه من تزايد ملحوظ في المحال التجارية والمطاعم والحرف الصناعية التي لم تكن موجودة قبل اللجوء، يرى رئيس بلدية الزعتري والمنشية عبدالكريم مشرف الخالدي أن اللجوء السوري ضاعف حجم الأعباء الملقاة على عاتق البلدية التي اضطرت إلى توسعة حدودها التنظيمة قرابة 100 % جراء النهضة العمرانية والزحف العمراني المتواصل.
وقال الخالدي إن البلدية باتت تضم مطاعم تقدم جميع الأصناف من المأكولات في قرية صغيرة لم تعهد قبل ذلك إلا تواجد مطعم واحد ومحال أخرى محدودة، لافتا إلى أن البلدية باتت مطالبة بمضاعفة جهودها وأعمالها اليومية، من حيث الرقابة الصحية وتنفيذ جولات لضاغطات النفايات ضمن جولات مكوكية صباحية ومسائية، بهدف السيطرة على نظافة مناطق وأحياء البلدية وتنفيذ فتح طرق جديدة وخلطات اسفلتية للشوارع.
ويقطن بلدية الزعتري قرابة 11 ألف نسمة من السكان الأصليين ويقابلهم أكثر من هذا العدد من اللاجئين السوريين، بحسب الخالدي، الذي بين أن البلدية دخلت حديثا ضمن برنامج العمل مقابل الأجر مع إحدى المنظمات الدولية، والذي يعمل على توفير فرص عمل لأردنيين وسوريين في مجال النظافة، معتبرا أن هذا البرنامج سيحقق نقلة جيدة في مجال النظافة.
ولفت إلى أن انتشار المحال التجارية وبكثرة في بلدية الزعتري ساهم بتوفير فرص عمل متعددة، غير أنها ذهبت لصالح العمالة السورية باعتبارهم أصحاب حرفة في تلك المهن والتي أبرزها المطاعم المتنوعة.
وأوضح الخالدي أن ازدحام المنطقة بالسكان ساهم برفع أجور الشقق السكنية إلى أكثر من 200 دينار للشقة، فيما شهدت الحركة العمرانية تزايدا ملحوظا من قبل أصحاب الأراضي، ما دفع بضرورة توسعة الحدود وبالتالي زيادة الأعباء بهدف توفير خدمات البنية التحتية للمناطق الجديدة.
من جهته قال مدير بلدية الزعتري المهندس شاكر الخالدي أن قرية الزعتري تشهد تواجد 25 مطعما متنوعا حاليا بعد أن كانت تلك المطاعم تتوفر بنسبة ضئيلة، فضلا عن بناء 150 مخزنا تجاريا بعد أن كانت تقارب 40 محلا، مشيرا إلى انتشار محال السوبر ماركت في المنطقة ومحلات الحرف الصناعية ومغاسل السيارات.
وبين الخالدي أن هذا النمو الاقتصادي فرض ضريبة على البلدية في مجال زيادة الأعباء، التي باتت تقع على عاتقها وفي شتى مجال الخدمات، منوها أن البرامج التي تنفذها وتقوم عليها البلدية وبالتعاون مع جهات ومنظمات دولية كبرنامج تبادل الخبرات بين الأردنيين والسوريين، الذي وفر فرص عمل للطرفين وخلق نوعا من التوازن وتماسك النسيج الاجتماعي في المنطقة.
وقال أن البلدية سعت باتجاه تنفيذ مشروعات تنموية وبرامج عمل أدت إلى الحد من أثر اللجوء السوري على الخدمات، معتبرا أن فرص العمل التي ظهرت في مجال الحرف والمهن ذهبت لصالح العمالة السورية.

التعليق