مخيم "الركبان": أعواد النبات وسيلة التدفئة الوحيدة للاجئين

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • احطاب نبات الشنان الذي جمعه لاجئون في مخيم الركبان من محيط المخيم لاستخدامه في التدفئة - (من المصدر)

خلدون بني خالد

المفرق - يعاني لاجئون سوريون في مخيم الركبان من أجواء البرد القارس الذي تشهده المنطقة هذه الأيام، ما يزيد من مأساة أكثر من 75 ألف لاجئ سوري اجبروا على العيش في المنطقة العازلة بين الأردن وسورية.
ولا يجد اللاجئون سوى حطب النبات المسمى (الشنان)، كوقود وحيد يستخدمونه في مخيم الركبان للحصول على التدفئة، وخاصة أن هذا النبات يعتبر مصدرا للطاقة بديلا عن الكاز والغاز والكهرباء.
ويقوم اللاجئون السوريون في المخيم بتجميع الحطب من الصحراء، والبعض يشتريه من تجار داخل المخيم، حيث أصبحت المنطقة الصحراوية التي يتواجد فيها المخيم شبه خالية من هذا النوع من النباتات.
وقال رئيس مجلس القبائل والعشائر السورية علي الجاسم، إن اللاجئين السوريين في الركبان يعانون في هذه الأيام  من البرد القارس، وإنخفاض شديد على درجات الحرارة، إذ أن المنطقة التي يتواجدون فيها صحراوية، وهذا ما يزيد من مآساة اللاجئين، ويسبب لهم الكثير من الامراض الجسدية والنفسية. 
وأكد الجاسم أن اللاجئين في مخيم الركبان، بحاجة الى مساعدات شتوية عاجلة من بطانيات وخيم وحرامات ووسائل تدفئة لحمايتهم من برد الشتاء، وخاصة الاطفال الذين لا يستطيعون تحمل الامراض الشتوية، بسبب عدم وجود وسائل تدفئة آمنة.
وأشار الجاسم إلى أن اللاجئين في الركبان يقومون بتجميع الحطب من الصحراء كبديل للوقود لاشعاله وكسب القليل من الدفء، لافتا إلى أن مخيم الركبان شهد العديد من  وفيات الاطفال بسبب عدم تحملهم شدة البرودة، وتردي الوضع الصحي وعدم تقديم العلاج المناسب لهم .   
وناشد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، المنظمات الدولية بالاسراع والتحرك في ايصال المساعدات الشتوية إلى لاجئي مخيم الركبان، وحمايتهم من برد الشتاء والامراض، التي يسببها البرد في ظل إنعدام وسائل التدفئة المناسبة.
ونشرت وسائل اعلام عالمية خبرا بوفاة طفلين في مخيم الركبان، نتيجة سوء الأحوال الجوية التي شهدتها الحدود الأردنية السورية، ما أدى إلى تعرض الأطفال للنقص الحاد في الرعاية الصحية والطبية وحدوث الامراض المختلفة.
وأكد الناشطون ان بعض اللاجئين في مخيم الركبان يقومون بشراء الحطب من تجار، والبعض الآخر الذي لا يملك ثمنه يقوم بتجميع  القليل من الحطب لتدفئة أطفاله.
وقالوا إن المنطقة الصحراوية التي يتواجد فيها مخيم الركبان اصبحت شبه خالية من حطب نبات (الشنان)،والذي  قام اللاجئون بجمعه لأجل التدفئة في فصل الشتاء.
ويشار ان منطقة بلاد الشام تعرضت لمنخفض جوي عميق خلال الاسبوع الماضي، عمل على عودة الأجواء الشتوية، وتساقط كثيف للامطار والرياح والغبار خاصة في المناطق الصحراوية.
وحددت المفوضية السامية للأمم المتحدة مؤخرا خطة لمساعدة اللاجئين السوريين في الأردن، لفصل الشتاء للعامين 2016-2017  باجمالي مساعدات نقدية تزيد على 25 مليون دولار، فيما كان المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أكد أن الوضع في منطقة الركبان الحدودية مع سورية يعتبر مسؤولية المجتمع الدولي، كون المنطقة تقع خارج الحدود الأردنية، مشددا على أن الأردن أبدى تعاونا لإيجاد حلول للمدنيين العالقين في المخيم.

التعليق