21 الفا من "الروهينغا" المسلمين يفرون من بورما إلى بنغلادش

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً

دكا - فر نحو 21 ألف لاجئ من اقلية الروهينغا المسلمة من العنف في غرب بورما الى بنغلادش المجاورة في تشرين الاول(اكتوبر) الماضي، بحسب ما أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس.
وقالت سانجوكتا ساهاني، مديرة مكتب المنظمة في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلادش المحاذية لحدود ولاية راخين البورمية، لوكالة فرانس برس ان اعدادا كبيرة من اقلية الروهينغا المسلمة تقدر بـ 21 ألف شخص "وصلوا الى المنطقة بين 9 من تشرين الاول(اكتوبر) و2 من كانون الاول(ديسمبر)".
واوضحت ساهاني ان هذه التقديرات تأتي من ارقام جمعتها منظمات مختلفة تابعة للامم المتحدة ومنظمات دولية.
وأضافت أن الغالبية العظمى من اللاجئين يقيمون مخيمات مؤقتة او يتوجهون الى مخيمات قائمة للاجئين او الى قرى المنطقة.
واعلن مكتب مفوضية الامم المتحدة للاجئين في دكا في بيان انه "يقدر ان هناك 21 ألف وافد جديد في الاسابيع الاخيرة".
وشن الجيش البورمي اخيرا حملة قمع في ولاية راخين. وتحدث آلاف من الروهينغا الذين هربوا من بورما في تشرين الثاني(نوفمبر)، عن ارتكاب قوات الامن البورمية عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.
وفر نحو 30 ألفا من الروهينغا من منازلهم وتبين من تحليل منظمة "هيومن رايتس ووتش" لصور التقطت بالاقمار الاصطناعية ان مئات المساكن دمرت في قرى الروهينغا.
ونفت بورما هذه المزاعم مؤكدة ان الجيش يطارد "ارهابيين" شنوا غارات على مواقع لقوات الامن الشهر الماضي.
تعرضت اونغ سان سو تشي الحائزة جائزة نوبل للسلام والتي تقود الحكومة البورمية الحالية، لانتقادات دولية لفشلها في التحقيق في ادعاءات عن قيام الجيش بعمليات تطهير عرقي ضد الاقلية المسلمة.
وتعهدت الاسبوع الماضي بالعمل من اجل "السلام والمصالحة الوطنية" دون التطرق لاعمال العنف في ولاية راخين.
وفي آب(اغسطس) عينت سو تشي، الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان رئيسا للجنة تحدد سبل معالجة الانقسامات الدينية والعرقية العميقة في الولاية المضطربة.
واعرب انان في العاصمة البورمية يانغون في ان تسمح بورما للصحافيين بزيارة الولاية المضطربة "للمساعدة في القضاء على بعض الاشاعات التي نسمعها".
وقال انان للصحافيين في العاصمة البورمية "قضية الابادة الجماعية والتطهير العرقي-اتهام خطير للغاية. وهو اتهام يتطلب مراجعة قانونية وتصميم قضائي".
واضاف "هذه ليست تهمة تلقى جزافا".
وتخضع حكومة بنغلادش العلمانية لضغوطات كبيرة لفتح حدودها لتجنب حدوث كارثة انسانية منذ اندلاع موجة العنف الاخيرة.
لكنها عززت الدوريات الحدودية ودوريات خفر السواحل وتمكنت من منع نحو الف من الروهينغا من الدخول الى اراضيها خلال الايام الثلاثة الماضية، وفق الجيش.
ومنعت الشرطة آلاف من المسلمين المتشددين من التظاهر امام سفارة بورما في دكا للاحتجاج على "الابادة الجماعية" للروهينغا.
وقال شبلي نعمان، مساعد مفوض في شرطة دكا ان قرابة 10 الاف من المسلمين المتشددين، رددوا شعارات ضد سو تشي قبل وقف المظاهرة.
وغرق الاثنين قارب مليء بافراد من اقلية الروهينغا الفارين من بورما في نهر ناف الحدودي قرب بنغلادش.
وقالت الشرطة في بنغلادش انها انتشلت جثمان سيدة قرب الموقع الذي يفترض ان القارب غرق فيه، دون التأكيد ان كانت من الروهينغا.
وخشية طردهم، يختبىء اللاجئون في مخيمات اللجوء القائمة منذ عشرات السنين في بنغلادش حيث يعيش 32 الفا من الروهينغا.
ومصير الروهينغا الذين يعيشون في بورما منذ اجيال، ملف قابل للانفجار في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.
فهؤلاء مكروهون لدى جزء من السكان (95 بالمائة منهم بوذيون) ويعتبرون اجانب في بورما ويتعرضون للتمييز في عدد من المجالات من العمل القسري الى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. - (ا ف ب)

التعليق