ميركل حازمة حيال الهجرة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية

تم نشره في الأربعاء 7 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً

إسن - اطلقت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امس معركة الانتخابات التشريعية معتمدة لهجة صارمة حيال الهجرة لقطع الطريق امام اليمين الشعبوي وطي صفحة سياسة انتهجتها ازاء اللاجئين مطالبة بحظر الحجاب.
وامام نحو الف مندوب من حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي يعقد مؤتمره في ايسن (غرب) اكدت ميركل (62 عاما) ان "الوضع الذي كان سائدا اثناء صيف 2015 لا يمكن ولا يجب تكراره. كان هذا هدفنا وهدفي السياسي ولا يزال".
وياتي خطابها بعد اكثر من عام على قرارها استقبال اكثر من 900 الف طالب لجوء فروا من الحرب في سوريا وغيرها.
وكانت هذه الخطوة اثارت انقسامات في المجتمع الذي كان يرغب في استقبال اللاجئين لكنه قلق حيال تدفقهم باعداد كبيرة.
وشهدت ميركل تراجعا في شعبيتها وتضاعفت الانتقادات الشديدة لها حتى ضمن معسكرها. لكنها استعادت مذذاك قسما من تاييدها الشعبي.
وفي خطابها الذي استمر 75 دقيقة كانت ميركل حازمة في دفاعها عن قيم المانيا واوروبا مؤكدة انها تريد حظر الحجاب.
وكان وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيير قدم مشروعا بهذا المعنى في آب(اغسطس) لحظر الحجاب في الدوائر العامة والمدارس والجامعات وامام المحاكم.
وشددت على ان "القانون الالماني فوق الشريعة".
واعيد انتخاب ميركل على رأس الحزب المسيحي الديموقراطي لخوض الانتخابات التشريعية عام 2017. وكانت اعلنت في نهاية تشرين الثاني(نوفمبر) انها ستترشح لولاية رابعة بعد الانتخابات المقررة في ايلول(سبتمبر) على الارجح.
وبعد 11 عاما في الحكم، حطمت ميركل الرقم السياسي للبقاء في السلطة بين قادة الغرب، وباتت تستهدف تحطيم ارقام قياسية وطنية سجلها كونراد اديناور وهلموت كول اللذان توليا الحكم مدة 14 و16 عاما على التوالي.
وأكدت ميركل انها ستتصدى لتصاعد النزعة الشعبوية اثر فوز دونالد ترامب في الانتخابات الاميركية وبريكست وحذرت من "الحلول البسيطة" التي يقترحها اليمين الشعبوي والمتطرف.
وقالت المستشارة ان "الامور ليست سوداء او بيضاء" من دون ان تذكر مباشرة الصعود السريع لحزب اليمين الشعبوي "البديل لالمانيا" الذي حصل على 12 الى 13 % من نوايا الاصوات. واضافت "علينا ان نشكك في الاجوبة السهلة لانها نادرا ما ساهمت في تقدم البلاد".
ولا يكف حزب "البديل لالمانيا" عن توجيه سهامه ضد المسلمين واللاجئين.
وفي هذه الاجواء، حذرت ميركل مرة اخرى من ان الحملة المقبلة ستكون الاصعب منذ اعادة توحيد المانيا في 1990. وقالت "لن تكون حملة سهلة".
وحددت ميركل هدفا لها "دمج" قسم من ناخبي اليمين الشعبوي وحذرت من مخاطر فوز تحالف يضم الاشتراكيين-الديموقراطيين والخضر واليسار الراديكالي.
وبعد تراجعه في استطلاعات الراي نهاية السنة الماضية وبداية 2016 اثر ازمة الهجرة، تمكن الاتحاد المسيحي الديموقراطي من تحسين شعبيته التي ارتفعت كذلك بعد اعلان ميركل ترشحها الى 37 % مقابل 22 % للحزب الديموقراطي الاجتماعي، وفق معهد "امنيد".
ولكن ميركل تواجه انتقادات حادة داخل حزبها برزت خلال اللقاءات التحضيرية قبل المؤتمر.
فقد انتقد البعض هيمنتها على الحزب، وقال احد المنتسبين الجمعة في لينا في شرق البلاد "ما تفعلينه هو عبادة الشخصية". وانتقد آخرون سياسة الباب المفتوح امام اللاجئين وقال لها احدهم الاسبوع الماضي خلال اجتماع عام في كارلسروهي "ايتها المستشارة استقيلي". - (ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »السيناريو الايطالى (متابع)

    الخميس 8 كانون الأول / ديسمبر 2016.
    ما مدتك القادمة التى يحددها دستوركم ؟ او متى تعقدون انتخابات برلمانية اخرى ؟ 4 او 5 او حتى 10 سنوات ؟ هى آخر فترة يتم للمهاجرين السماح بالتواجد فى ألمانيا ..سوف يتم طردهم بعد ذلك ...يستكون ايضا حكومة ائتلافية تضم المعارضة المتطرفة الفترة القادمة