نصرالله يوقع "حرب الكلب الثانية" في "مسرح البلد"

تم نشره في الجمعة 9 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • غلاف الرواية - (أرشيفية)

عمان – قال الكاتب ابراهيم نصرالله عن روايته الجديدة "حرب الكلب الثانية"، إن كتابتها كانت قاسية لان اجواءها سيطرت عليه الى حد بعيد، وبدت كتابتها كالإقامة في الجحيم على الرغم من السخرية السوداء التي تطل من صفحاتها وتمنحه القليل من الهواء بين حين وآخر.
 وأضاف نصرالله خلال حفل توقيع روايته حرب الكلب الثانية أول من أمس، في مسرح البلد بالعاصمة عمان ،" انها رواية مختلفة عن المواضيع التي تناولتها من قبل، وإن كانت بذورها الخفية موجودة في اكثر من رواية من روايات الشرفات وسواها، ولكنني احب أن اختلف، وأحب أن أذهب الى مساحات جديدة لأختبر عقلي ومخيلتي، ومحصلة ما عشته وقرأته وأحسست به في سنوات عمري الماضية، ولذا فإن هذه الرواية ايضا دعوة للقارئ المؤرق بالحاضر والماضي، لتأمل الكثير من ذلك الذي تأملته هذه الرواية".
 ولفت الكاتب نصر الله الى أنه "لم يعد باستطاعتنا اليوم ان نقول اننا مسيرون، ضحايا، لأننا ودون أن ندري تحولنا الى قنابل موقوتة ، قابلة للانفجار في وجه اي آخر، أيا كان".
 وتدور أحداث الرواية بخيالها الطليق، وواقعيتها المجنونة في عالم المستقبل، حيث تعتبر رواية جديدة يفاجئ فيها نصرالله القراء بتجدد مستمر وقدرة على استحضار المستقبل من قلب الظلام من خلال شخصيات تتحرك في طبيعة منتهكة ونور اقل وهواء قليل يبدو فيه التقاط الانفاس مهمة مستحيلة. وفي نهاية الحفل الذي حضره حشد من الادباء والمثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الأدبي، أجاب الكاتب عن اسئلة الحضور واستفساراتهم حول الرواية، وسط اجواء ثقافية وادبية ساحرة عابقة بالحس الابداعي ، ووقع عددا من النسخ ووزعها على الحضور.
وإذا كان نصر الله قد كرس رواياته الخمس السابقة التي ضمها مشروعه الروائي (الشرفات)، لقراءة واقع السلطة ومعناها، بتمثّلاتها المختلفة، فإنه يقدم في هذه الرواية خلاصة الماضي كما يراه متمثلا في المستقبل، لتبدو الروايات الخمس، وإن كانت منفصلة عن هذا العمل بأحداثها وشخصياتها، هي المقدمات الأوسع لحرب الكلب هذه.
تأمل عميق لنزوع التوحش في القلب البشري ضد كل ما يحيط به، واستبطان بصير لقدرة البشر على إبادة بعضهم بعضا بسبب اختلافهم، وإبادة بعضهم بعضا بسبب تشابههم، عبر كوميديا سوداء حارقة، ورصد فنتازيّ لعالم بلا أبواب نجاة.
رواية إنسانية رحبة، عن أزمنة ضيقة، وعن تاريخ العنف، لا تحذرنا من المستقبل فقط، بقدر ما تحذرنا من الماضي وأحداثه، الماضي الذي هو حاضرنا وغدنا!
وتبقى الصرخة العالية التي تتردّد بعد انتهائنا من قراءة هذا العمل المختلف: على أحدهم أن يقول لنا بوضوح ما الذي يريده الإنسان؟!
تقع الرواية في 340 صفحة، وهي السادسة في مشروع نصرالله الروائي (الشرفات) بعد: شرفة الهذيان، شرفة رجل الثلج، شرفة العار، شرفة الهاوية، شرفة الفردوس. - (بترا)

التعليق