قرض بـ250 مليون دولار للأردن من البنك الدولي

تم نشره في الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2016. 02:55 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2016. 03:53 مـساءً
  • قرض بـ250 مليون دولار للأردن من البنك الدولي

عمان- وقع وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري ومدير البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج في عمان، اليوم الاحد، اتفاقية قرض ميسر بقيمة 250 مليون دولار أميركي.

وقال الفاخوري في تصريح صحفي عقب التوقيع، ان القرض الموقع تحت بند (سياسة التنمية البرامجي الثاني لإصلاحات قطاعي المياه والطاقة)، يهدف الى تحسين القدرة المالية والمكاسب المتحققة نتيجة للكفاءة في العمل في قطاعي الطاقة والمياه في الأردن.

واضاف ان القرض يقسم الى محورين رئيسيين، الأول يهدف الى تحسين الجدوى المالية لقطاعي المياه والكهرباء، والاخر لزيادة المكاسب المتحققة نتيجة للكفاءة في العمل في قطاعي المياه والطاقة.

وبحسب الفاخوري، القرض هو الثاني في برنامج مكون من عمليتين متتاليتين (حيث تم توقيع القرض الأول في شهر 10 من العام 2015، وأيضاً بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، وتم صرف قيمته بالكامل في حينها). واضاف الفاخوري أن القرض يمتاز بشروطه التمويلية الميسرة جدا، وحسب شروط المؤسسة الدولية للتنمية والتي هي عادة غير متاحة للأردن، ومخصصة للدول الفقيرة جداً.

وسيتم تسديد القرض على مدى 35 عاماً، وسيصرف على دفعة واحدة، قبل نهاية العام الحالي.

وعرض الفاخوري الية تمويل القرض وقال، تم توفير التمويل بواقع (225) مليون دولار أميركي قرض من البنك الدولي للإنشاء والتعمير و25 مليون دولار أميركي منحة من خلال آلية التمويل الميسر والتي تم اطلاقها كاستجابة لطلب الأردن في ربيع العام 2015، لتخفيض سعر فائدة القرض لتصبح قريبة من الشروط التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية، وهذا يعني ان معدل الفائدة الناجم سيكون في حدود 25ر1 بالمئة كسقف اعلى.

واشار الى ان الأردن يعد من أوائل الدول المستفيدة من هذه المبادرة، حيث وافقت اللجنة التوجيهية للآلية على تمويل الجزء الميسر لثلاثة مشاريع تقدم بها الأردن للجنة، حيث بلغت القيمة الكلية للتمويل الذي حصل عليه الأردن على شكل منح من الآلية للمشاريع الثلاثة 78 مليون دولار أميركي (وعند أخذ هذه المنح بعين الاعتبار، تصبح الفوائد لقروض المشاريع الثلاثة منخفضة جداً). ويخصص القرض للمساهمة في تغطية الفجوة المالية للأعوام 2016-2018، وحسب الموازنة المعتمدة من مجلس الأمة، ما يخفض بشكل كبير كلفة الاقتراض من حيث الفوائد.

كما يأتي القرض، للمساهمة في إعادة هيكلة عبء المديونية بفترات سماح، وإعادة دفع الأقساط على فترات طويلة لتخفيف الاقتراض من السوق المحلي، إضافة الى تأمين مساعدات فنية لدعم الأردن في إصلاحاته الاقتصادية، ومحاور العقد مع الأردن.

واعرب الفاخوري عن امله في أن يؤدي تنفيذ هذا البرنامج إلى زيادة ملموسة في مستويات الكفاءة في قطاعي المياه والكهرباء، ومن ثمَّ توفير الخدمات العامة للمواطنين الأردنيين على قدر أكبر من الاستدامة.

وقال ان القرض سيدعم جهود الحكومة الأردنية لتنفيذ برنامجها الهادف إلى تعظيم الاستفادة من تخصيص موارد المياه، وخفض تكاليف استخدام الطاقة في قطاع المياه. وسوف تعزز هذه الخطة إدارة الموارد القائمة للمياه السطحية لتلبية الاحتياجات إلى مياه الشرب، تزامناً مع تخصيص المزيد من تدفقات مياه الصرف المُعالجة للمزارعين وقطاع الصناعة لمساندة النمو الاقتصادي والحد من الإفراط في استخراج المياه الجوفية.

تجدر الإشارة الى أن قطاع المياه هو من أكبر مستهلكي الكهرباء في البلاد، ولذا فإن أي زيادة في كفاءة استخدام الطاقة من شأنها المساعدة على خفض تكاليف المياه وتقليل الانبعاثات الضارة ومن ثم البصمة الكربونية للقطاع.

وأعرب الفاخوري خلال حفل التوقيع عن شُكر وتقدير الحكومة الأردنية للبنك الدولي، للدعم المتواصل للأردن عبر السنوات الماضية والذي ساهم في دعم جهود المملكة في تمكين الاقتصاد الوطني وأكد على أهمية الشراكة مع البنك الدولي لدعم المسيرة التنموية بالأردن، ودعم تنفيذ الإصلاحات المختلفة في الأردن.

وعبر عن امتنان الأردن لاستجابة البنك الدولي لمطلب الأردن، وإطلاق الآلية، على الرغم من أن هذا الأمر جاء متأخراً، حيث قد دخلنا الآن في السنة السادسة من الأزمة السورية وتبعاتها.

وأكد أن الاردن وصل الى حد الإشباع وإلى أعلى قدرة تحمل بالنسبة لمصادره في التعامل مع ازمة اللاجئين داعيا المجتمع الدولي الى القيام بكامل التزاماته تجاه تداعيات هذه الازمة التي يتحمل تبعاتها الأردن بالنيابة عن المجتمع الدولي.

من جانبه، أكد بلحاج على استمرار دعم البنك الدولي الكامل للأردن، وأكد التزام مجموعة البنك الدولي، من خلال نوافذها وأدواتها المختلفة بالاستمرار في دعم جهود المجتمع الدولي للتخفيف من تأثيرات الأزمة السورية على الأردن، ومساندة المملكة في سعيها لتحويل هذا التحدي الاقتصادي والإنمائي الكبير إلى فرصة تنموية، وبالأخص من خلال دعم تنفيذ العقد مع الأردن، الناجم عن مؤتمر لندن ودعم الأولويات التنموية للحكومة ضمن البرنامج التنموي التنفيذي 2016-2018.-(بترا)

التعليق