مقتل 25 شخصا وجرح 31

الإرهاب يضرب دور العبادة في القاهرة ويطال الكنيسة البطرسية

تم نشره في الاثنين 12 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • سيدة تتفحص آثار الدمار الذي لحق بكنيسة قبطية في القاهرة بعد تفجير ارهابي ضربها امس.-(رويترز)

القاهرة- جدد الارهاب امس، ضربه دور العبادة في القاهرة  ،التي كانت قد شهدت تفجيرا ارهابيا قبيل صلا الجمعة الماضية  امام مسجد السلام قرب الهرم اسفر عن عدد من القتلى في صفوف رجال الامن.
 وكان تفجير امس  الارهابي ،  قد طال الكنيسة البطرسية ، قرب الكاتدرائية المرقسية، مقر بابا الاقباط الارثوذكس في حي العباسية بوسط القاهرة .راح ضحيته 25 شخصا واصيب 31 اخرين، معظمهم من النساء،ويعد هذا التفجير الاكثر دموية ضد الاقباط ودور عبادتهم منذ سنوات .
 وقال مسؤولون امنيون ان الانفجار وقع داخل الكنيسة قرابة الساعة العاشرة.
واكدوا ان التفجير ناجم عن قنبلة زنة 12 كلغ من مادة تي ان تي.
واكدت وزارة الصحة في بيان "وفاة 25 شخصا وإصابة 31 آخرين في انفجار استهدف الكنيسة البطرسية المجاورة للكاتدرائية بالعباسية".
وعقب تفقد رئيس الوزراء شريف اسماعيل موقع الاعتداء، اصدر مكتبه بيانا يؤكد "مصرع وإصابة العشرات معظمهم من السيدات".
من جهته، دان الرئيس عبد الفتاح السيسي "ببالغ الشدة العملَ الإرهابي الآثم الذي تعرضت له الكنيسة البطرسية" واعلنت رئاسة الجمهورية الحداد الرسمي مدة ثلاثة ايام اعتبارا من الاحد.
وقال السيسي في بيان ان "هذا الإرهاب الغادر إنما يستهدف الوطن بأقباطه ومسلميه، وأن مصر لن تزداد كعادتها إلا قوةً وتماسكاً أمام هذه الظروف".
واضاف ان "الألم الذي يشعر به المصريون في هذه اللحظات لن يذهب هباءً، وإنما سيسفر عن تصميمٍ قاطع بتعقب وملاحقة ومحاكمة كل من ساعد بأي شكل في التحريض أو التسهيل أو المشاركة والتنفيذ في هذا العمل الآثم وغيره من الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البلاد".
وقال صحافيون  في المكان ان زجاج الكنيسة تهشم جراء التفجير وتناثرت اجزاؤه في الباحة المؤدية الى قاعة الصلاة.
كما افادوا ان التفجير وقع قرب احد الاعمدة داخل الكنيسة ما ادى الى تفحمه واحدث حفرا في الارضيات الرخام وفي الارائك الخشبية التي يجلس عليها المصلون وكذلك في لوحات القديسين على الجدران.
وقالت جاكلين عبد الشهيد احدى الناجيات من الاعتداء "كنت اغادر الكنيسة عندما سمعت صوت انفجار كبير وتصاعد الكثير من الدخان وبدأ الناس يجرون ويصرخون".
وتابعت "بدأت سيارات الاسعاف بالوصول واخذوا يخرجون اشلاء الجثث وكانت الارض مغطاة بالدماء والزجاج والكل يصرخ"
وكانت اثار الدماء ورائحة البارود لا تزال داخل الكنيسة بعد ساعات من وقوع التفجير.
واتهم غبريال عبيد، الذي كان متوجها الى الكنيسة عند وقوع التفجير، الحكومة المصرية بالتقصير في حماية الاقباط.
وقال "انها مسؤولية الحكومة، التفجير حصل داخل الكنيسة، اين كانت الشرطة؟ انها تملأ الشوارع الان ولكنهم جاؤوا متأخرين جدا".
وقامت السلطات بأخذ كاميرات المراقبة الخاصة بالكنيسة لبدء التدقيق فيها، بحسب ما قال عناصر من الشرطة في موقع الاعتداء.
وهتفت مجموعة من نحو 25 شخصا تجمعوا امام الكنيسة المستهدفة "قول للشيخ، للقسيس دم المصري مش رخيص".
كما رددوا شعارت مناهضة لوزير الداخلية وصاحوا "ارحل ارحل يا وزير الداخلية، عبد الغفار يا وزير التعذيب زيك زي حبيب" في اشارة الى حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد حسني مبارك الذي كانت اجهزته متهمه بممارسة التعذيب على نطاق واسع ضد السجناء.
وقال الانبا انجلوس الاسقف العام للكنيسة القبطية في بريطانيا في اتصال هاتفي مع فرانس برس ان الكنيسة التي استهدفها الاعتداء "يحبها الكثير من الاقباط في القاهرة" موضحا ان الصلوات تقام فيها بانتظام.
واوضح ان القداس اقيم صباح الاحد في هذه الكنيسة بسبب اعمال التجديد الجارية داخل الكاتدرائية المجاورة.
واعتبر ان هذه الكنيسة "هدف اسهل لان مدخلها خارج حرم الكارتدرائية".
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها بعد عن الاعتداء لكن الارهابيين في سيناء سبق ان استهدفوا المسيحيين وكذلك المسلمين الذين يتهمونهم بالتعاون مع الاجهزة الامنية.
وقتل عشرات خلال السنوات الاخيرة في مواجهات طائفية في مناطق مختلفة في البلاد.
وكان الاعتداء الاعنف ضد الاقباط خلال السنوات الاخيرة وقع في 31 كانون الثاني(ديسمبر )2010 عندما قتل 21 مسيحيا جراء تفجير قنبلة احدى كنائس الاسكندرية ليلة رأس السنة الميلادية.
كما قام انصار الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي بمهاجمة واحراق عشرات الكنائس والممتلكات القبطية في اب(اغسطس) 2013.
واتهم انصار مرسي الاقباط بتأييد اطاحته من قبل الجيش بعد نزول ملايين المتظاهرين الى الشوارع للمطالبة برحيله.
ودعت الكنيسة القبطية الارثوذكسية الى "الوحدة الوطنية" عقب الاعتداء.
وقالت في بيان نشر على صفحتها الرسمية على فيسبوك انها تأسف ل "الحادث الخسيس والجبان" الذي تعرضت له كنيسة العباسية و ل"العنف والارهاب الذى يعتدى على مصليين امنيين".
وتابع البيان ان "الكنيسة المصرية تؤكد حفظ الوحدة الوطنية التي تجمع كل المصريين على ارض مصر المباركة ونصلي ايضا لاجل المعتدين لكي يرجعوا الى ضمائرهم".
من جهته، دان شيخ الازهر احمد الطيب التفجير واصافا اياه بانه "عمل ارهابي جبان".
وقال الامام الاكبر احمد الطيب في بيان ان "التفجير الإرهابي الخسيس الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، جريمة كبرى في حق المصريين جميعا".
واضاف ان الاعتداء يثبتت ان "الإرهاب اللعين يستهدف من ورائها زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصري".
وتابع ان "هذا العمل الإرهابي الجبان لا تقوم به إلا فئة باغية استحلت الأنفس التي حرمها الله وتجردت من مشاعر الرحمة والإنسانية معرضةً عن التعاليم السمحة التي نادت بها جميع الأديان، بل وعن القيم والمبادئ الأخلاقية".
وتوالت الادانات على الصعيد الدولي لهذا الاعتداء.
ففي باريس، دان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "الاعتداء المشين" معتبرا ان "مصر كلها مستهدفة" بهذا التفجير ومؤكدا ان "فرنسا تقف الى جانبها".
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني ان الاتحاد الاوروبي "يقف الى جانب مصر في جهودها لهزيمة الارهاب" واصفة التفجير بانه "عمل ارهابي رهيب".
وقال وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز انه "مصدوم ازاء هذا الهجوم الذي استهدف مدنيين ابرياء بسبب معتقداتهم".
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان ان هذا التفجير ينبغي ان يكون بمثابة "اشارة ايقاظ للسلطات المصرية لتنبيهها الى ان الاجراءات المعمول بها لتجنب اعتداءات ضد الاقباط غير ملائمة منذ وقت طويل".-( ا ف ب )

التعليق