الأمم المتحدة تصوت على إرسال مراقبين إلى حلب

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 05:44 مـساءً
  • مدنيون يفرون من أحياء في شرق حلب -(أرشيفية- رويترز)

حلب- صوت مجلس الامن الدولي الاثنين على مشروع قرار حول نشر مراقبين في حلب بعدما وافقت فرنسا على اخذ تحفظات روسيا حول قرارها، في الاعتبار.

وكانت روسيا هددت في وقت سابق بعرقلة المشروع الفرنسي وذلك قبل تعديله بعد ثلاث ساعات من المشاورات المغلقة.

وقال دولاتر للصحافيين ان الاعضاء ال15 توصلوا الى "ارضية تفاهم" حول مشروع قرار "يستند بالضبط" الى المشروع الفرنسي.

واوضح ان المراقبين الدوليين لن يكونوا بحاجة الى موافقة الحكومة السورية للانتشار.

وقد استخدمت روسيا على الدوام الفيتو لوقف مشاريع قرارات تتعلق بسورية لكن سفيرة الولايات المتحدة سامنتا باور قالت هذه المرة انها تتوقع "تصويتا بالاجماع".

إلى ذلك، خرج الاف السكان من آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حلب، ما يشكل بارقة امل للمدنيين الذين ما زالوا محاصرين، قبل ساعات من تصويت مجلس الامن على مشروع قرار لنشر مراقبين لمواكبة عمليات الاجلاء.

ويأتي استئناف عمليات الاجلاء بموجب اتفاق تم التوصل اليه اساسا بين روسيا الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد وتركيا، ابرز داعمي المعارضة، قبل ان تدخل ايران على خط المفاوضات.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر انجي صدقي لوكالة فرانس برس ان نحو خمسة الاف شخص على متن 75 حافلة خرجوا من حلب باتجاه ريف حلب الغربي. وكان حوالى 350 شخصا توجهوا مساء الاحد نحو خان العسل التي تسيطر عليها المعارضة في غرب حلب.

واوضحت صدقي "سنواصل العمليات طيلة اليوم ومهما تطلب من وقت، لاجلاء الالاف الذين لا يزالون ينتظرون اخراجهم".

وتشكل هذه الدفعة الاولى بعد تعليق عمليات الاجلاء الجمعة بسبب الخلاف حول عدد الاشخاص الذين سيتم اجلاؤهم من بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين والمحاصرتين في ادلب (شمال غرب).

وتمكن 500 شخص الاثنين من مغادرة البلدتين بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ووصف أحمد الدبيس رئيس وحدة الأطباء والمتطوعين الذين ينسقون عملية الاجلاء، الحالة المريعة للسكان الذين وصلوا الى غرب حلب بعدما امضوا ليلتهم في الحافلات.

وقال "كانوا في وضع سيء جدا بسبب انتظارهم اكثر من 16 ساعة" مضيفا "لا طعام ولا شراب. الأطفال أصابتهم لسعة البرد، ولم يتمكنوا حتى من الذهاب الى المراحيض".

ولفت الى ان حوالى ثلاثة الاف شخص كانوا قد وصلوا صباح الاثنين، عبر موكبين يتألف كل منهما من عشرين حافلة.

وشاهد عشرات العائلات تنزل من حافلات عند الفجر وتتجمع جالسة ارضا فيما كان عمال الاغاثة يوزعون مياه الشرب والتفاح على الاطفال.

ومن بين الاطفال الذين تم اجلاؤهم ايضا الطفلة بانة العابد (سبع سنوات) التي اصبحت نجمة على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما وثقت بتغريداتها يوميات الحرب في ظل الحصار.

وقالت مؤسسة الاغاثة الانسانية التركية العاملة في سورية، انه من المرجح نقل بانا الى مخيم للنازحين في محافظة ادلب (شمال غرب).

ووصفت كايزي هاريتي من منظمة ميرسي كور غير الحكومية التي تستقبل المدنيين الذين تم اجلاؤهم في مركزين تابعين لها الحالة المريعة التي يعيشونها.

وتقول "الاشخاص الذين نستقبلهم عاشوا جحيما، ومن المستحيل وصف او فهم مستوى الصدمة التي اختبروها".

وسيطرت قوات النظام السوري اثر هجوم بدأته منتصف الشهر الماضي على معظم الاحياء الشرقية في حلب، التي كانت تحت سيطرة الفصائل المقاتلة منذ 2012 ومحاصرة بشكل محكم منذ تموز/يوليو الماضي.

وتمكن 8500 شخص الخميس من الخروج من الاحياء الشرقية في حلب بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وعلى رغم تحرك الحافلات الاحد لاجلاء المدنيين المحاصرين من حلب بشكل متزامن مع الفوعة وكفريا، الا انه تم تعليقها لساعات اثر اعتداء مسلحين على حوالى عشرين حافلة كانت تستعد لدخول البلدتين، ما ادى الى مقتل سائق، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وادى هذا الاعتداء الى ارجاء استئناف عمليات الاجلاء قبل متابعتها صباح الاثنين مع تحرك عشر حافلات من الفوعة وكفريا.

ويتضمن اتفاق الاجلاء وفق ما ابلغ قيادي معارض فرانس برس الاحد، اجلاء 1500 شخص من مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين من قوات النظام في ريف دمشق من دون ان تتم اي خطوات عملية.

وعند انتهاء عمليات الاجلاء من حلب، يفترض ان يعلن النظام السوري استعادة المدينة بالكامل محققا بذلك اكبر نصر له منذ بدء النزاع السوري في 2011 الذي اوقع اكثر من 310 آلاف قتيل.

ويشكل الوضع في حلب محور اجتماع يعقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاثنين.

كما يعقد وزراء خارجية ايران وروسيا وتركيا الثلاثاء اجتماعا في موسكو لبحث الوضع في سورية، وفق ما اعلنت وزارة الخارجية الايرانية السبت.

واعلنت روسيا الاثنين ان وزراء دفاع البلدان الثلاثة قد يجتمعون ايضا الثلاثاء في موسكو.

 (أ ف ب)

 

التعليق