السفير التركي: أنقرة وموسكو وطهران مقتنعون بعدم وجود حل عسكري بسورية

تم نشره في الخميس 22 كانون الأول / ديسمبر 2016. 04:37 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 22 كانون الأول / ديسمبر 2016. 10:23 مـساءً
  • السفير التركي خلال زيارته لـ"الغد" والتقائه الزميلة رئيسة التحرير جمانة غنيمات- (الغد)

حمزة دعنا

عمان- قال السفير التركي في الأردن مراد قره غوز، إن "العلاقات الأردنية التركية متينة ووثيقة"، فـ"باب التشاور والتعاون حول الأوضاع الاقليمية مفتوح بين البلدين، برغم اختلاف وجهات النظر حول بعض القضايا".
وأضاف غوز في سياق رده على استفسارات "الغد"، خلال زيارة له مقر الصحيفة التقى خلالها رئيسة التحرير الزميلة جمانة غنيمات، أن "تركيا تأسف لما حدث في الكرك"، مؤكدا أن "أنقرة من أولى العواصم التي دانت هذا العمل الاجرامي".
وحول العلاقات الاقتصادية بين الأردن وتركيا؛ أكد غوز أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى مليار دولار، بينما بلغ حجم الاستثمار التركي في الاردن حوالي 300 مليون دولار، كاشفا أن هناك مشاريع تركية جديدة في الاردن لزيادة حجم الاستثمار التركي في عمان.
وفيما يتعلق بقضية اغتيال السفير الروسي في أنقرة؛ أكد أن بلاده حزينة ومصدومة من هذه الحادثة، إذ "لا يوجد في التاريخ التركي اغتيالات لدبلوماسيين أجانب على مر التاريخ".
وأشار لاعتقال 10 أشخاص على خلفية الاغتيال، فيما لم تعرف بعد الجهة التي تقف وراءه، برغم أن المؤشرات الأولية تفيد بأن "فتح الله غولن هو من يقف وراءها".
وبين أنه على الفور اتصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هاتفياً بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، واتفق على ان الاغتيال حدث بشكل فردي، ولن يستهدف العلاقات التركية الروسية، مؤكداً ان الحادثة وقعت لحظة مغادرة وزير الخارجية التركي الى موسكو، لحضور اجتماع مشترك تركي روسي ايراني.
وحول نية روسيا إرسال سفير جديد الى تركيا، قال غوز "حتى اللحظة لا يوجد سفير روسي لدى تركيا، وتعيين سفير جديد يعتمد على الاجراءات الروسية"، مبينا ان بوتين اقترح تحقيقا مشتركا بين البلدين للوقوف على ملابسات الاغتيال.
من جهة أخرى، قال غوز إن "اجتماع وزراء الخارجية التركي والروسي والإيراني، للاتفاق على خطوات تفعيل العملية السياسية لإنهاء الصراع السوري قبل أيام، أكد قناعة تامة لدى الدول الثلاث بعدم وجود حل عسكري للصراع". وأضاف أن الدول الثلاث أصدرت بيانا مشتركا، أكدت فيه تصميمها على خوض الحرب بالشراكة ضد تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" الارهابيين، والانفصال عن جماعات المعارضة المسلحة.
وتضمن البيان، تأكيد الدول الثلاث احترامها الكامل لسيادة واستقلال ووحدة سورية كدولة ديمقراطية علمانية، متعددة الأديان والأعراق وغير طائفية.
كما تضمن البيان وفق السفير "الاعتراف بدور الأمم المتحدة الجوهري في حل هذه الأزمة، وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254، على أن يشعر الوزراء أيضاً بالقرارات التي تتخذها المجموعة الدولية لدعم سورية، وحث جميع الأعضاء في المجتمع الدولي على التعاون بحسن نية، للتخلص من العقبات التي تقف في وجه تنفيذ الاتفاقيات الواردة في هذه الوثيقة".
وقال السفير التركي إن "الدول الثلاث رحبت بالجهود المشتركة في شرق حلب، والتي تتيح إمكانية الإخلاء الطوعي للمدنيين هناك، والرحيل المنظم للمعارضة المسلحة".
ولفت غوز الى ان "الوزراء يرحبون أيضاً، بالإخلاء الجزئي للمدنيين في كل من الفوعة وكفريا والزبداني ومضايا، وهم ملتزمون بضمان إكمال هذه العمليات دون أي تدخل أو إعاقة، وبطريقة آمنة وسليمة أيضاً".
وقال إن الوزراء اعربوا عن امتنانهم لممثلي "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" و"منظمة الصحة العالمية"؛ نظراً لدورهما الأساسي في عمليات الإخلاء.
وأشار غوز إلى أن الوزراء اتفقوا على أهمية توسيع نطاق وقف إطلاق النار، واستمرار المساعدات الإنسانية دون إعاقة، وحرية حركة المدنيين في البلاد، فيما أعربت الدول الثلاث، عن استعدادها لتيسير وضمان الاتفاق المرتقب، الذي يجري التفاوض بشأنه في الوقت الراهن بين الحكومة السورية والمعارضة.
وقل انها دعت الدول الأخرى ذات النفوذ والتأثير الفعلي على الوضع السوري الراهن للقيام بالشيء نفسه.
وجاء في البيان "تؤمن إيران وروسيا وتركيا بأن هذا الاتفاق سيكون بمنزلة أداة هامة في خلق الزخم اللازم، لاستئناف العملية السياسية في سورية، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254".

التعليق