معان: المدينة الحرفية تفتقر للخدمات ومطالبات بإعادة تأهيلها

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2016. 01:00 صباحاً
  • المدينة الحرفية في معان والتي تعاني من تردي الخدمات فيها- (الغد)

حسين كريشان

معان – جدد أصحاب معامل طوب ومناشير حجر ورخام في مدينة معان الحرفية، مطالبتهم بإيجاد شبكة مياه ومعالجة ضعف التيار الكهربائي، لخدمة المحال التي يشغلونها داخل المدينة.
وبينوا أنه رغم مرور سنوات على تشغيل المدينة، إلا أنها مازالت تئن تحت وطأة معوقات وصعوبات تواجه تقدمها، من حيث احتياجها للعديد من خدمات البنية التحتية التي تفتقر لها، لافتين ان مخلفات الورش الصناعية داخل المدينة تسبب التلوث البيئي وتعيق العمل.
ودعوا إلى ايجاد طريقة آمنة للتخلص من تلك المخلفات والتي تسهم بإغلاق الطرق الداخلية بين أجزاء المنطقة الحرفية، وإعادة تأهيل للشوارع الداخلية وتحسين البنى التحتية الضرورية بهدف الإسهام في تحسين ظروف العمل والإنتاج ولكي تقدم الخدمات للمواطنين وأصحاب الاستثمارات في الأعمال الانشائية، لافتين أن المدينة الحرفية تعد مشروعا استثماريا ناجحا وتقدم خدمات متعددة للسكان وتوفر دخلا جيدا للبلدية.
وقال المستثمر أحمد الزعيرة، إن المنطقة الحرفية تفتقر لشبكة مياه لخدمة المحال التي يشغلونها، رغم أن معظم الصناعات داخل المنطقة الحرفية تعتمد على المياه بشكل أساس، مؤكدا أن غالبية المحال يقوم أصحابها بشراء صهاريج المياه على حسابهم الخاص من أجل تيسير أعمالهم وبأسعار باهظة الثمن، ما يثقل كاهلهم ويزيد أعباءهم المالية.
 وناشد محمد ابو عجم الجهات المختصة بتركيب محول كهربائي جديد وتحسين الشبكة الحالية  لمعالجة ضعف التيار الكهربائي المستمر الذي يعطل اعمالهم ويؤخر إنجازها ويفقدهم العديد من الزبائن.
ولفت أحد المستثمرين وطلب عدم نشر اسمه، أن المدينة الحرفية تفتقر لخدمة الحراسة، حيث تعرضت المنطقة للعديد من السرقات في المعدات والآليات، وسط ضعف الإنارة ليلا، مشيرا أن البعض من أصحاب المحال يضطرون للذهاب إلى المدينة الحرفية ليلا من أجل تفقد مصالحهم خوفا من تعرضها للسرقة، مبينا ان المنطقة ينقصها النظافة وحمامات عامة. 
من جهته، أكد رئيس بلدية معان الكبرى ماجد الشراري استعداد البلدية التعاون مع أصحاب هذه الاستثمارات في حالة المبادرة بتسديد ما عليهم من ديون متراكمة، لكي يتم رصدها كمخصصات مالية بهدف إعادة تأهيل وتطوير المدينة.
وأشار الشراري أن الموارد المالية وضيق الامكانيات في الوقت الحالي تجعل البلدية غير قادرة على تغطية الخدمات التي تقدمها للمنطقة الحرفية، نظراً لتراجع أعداد الملتزمين بدفع المستحقات المالية المترتبة عليهم، من إيجارات منذ فترة طويلة والتي تقدر بنحو 250 الف دينار، مبينا أن البلدية غير مسؤولة عن توفير الحراسة داخل المنطقة الحرفية، وعلى كل صاحب مصلحة توفير الحراسة لمنشآته، كون المنطقة واسعة ومفتوحة من كل الاتجاهات وليس لها بوابة واحدة. 
وقال إن المدينة أنشئت في العام 2006 على قطعة ارض تبلغ مساحتها 350 دونما وبكلفة  بلغت 300 ألف دينار، حيث وفرت خدمة الكهرباء ورفع الطاقة الكهربائية بمبلغ 91 الف دينار، اضافة الى فتح وتعبيد الشوارع والانارة داخل المنطقة الحرفية، لافتا أن مسؤولية اعادة رفع القوة الكهربائية حاليا هي على المستثمرين، وفق العقود القانونية.
وأضاف أن البلدية قامت بإعفاء نسبة كبيرة من المستثمرين من مبالغ مالية تقدر بنحو 100 الف دينار للذين وقعوا عقود استئجار اراض في تلك المنطقة، ولم يقوموا باستغلال الاراضي بهدف تشجيعهم على اقامة المشروعات الحرفية عليها، فضلا عن تعويض أصحاب مناشير الحجر ومعامل الطوب بتخصيص مبلغ 250 الف دينار من أجل الانتقال للمدينة الحرفية بعد أن كانت مقامة بين الاحياء السكنية لما سببته من مشاكل صحية وأضرار بيئية وقلق وازعاج لسكان المدينة سابقا.
hussein.kraishan@alghd.jo

التعليق