الحلقة العشرون

عربيات: أقر النواب ‘‘من أين لك هذا؟‘‘ لكن الأعيان حفظوه بالأدراج

تم نشره في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:25 مـساءً - آخر تعديل في السبت 24 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:31 مـساءً
  • رئيس مجلس النواب الاسبق عبداللطيف عربيات - (تصوير: محمد أبو غوش)
  • عربيات خلال حضوره إحدى الجلسات النيابية - (من المصدر)

محمد خير الرواشدة

عمان - يتحدث رئيس مجلس النواب الأسبق الدكتور عبداللطيف عربيات اليوم عن جهود مجلس النواب الحادي عشر في مكافحة الفساد، والمحاكمة النيابية الشهيرة لحكومات سابقة، وتفاصيل التصويت النيابي على تحويلهم للقضاء. ويكشف عن تفاصيل دقيقة عن تلك المحاكمة وكيف تعامل معها مجلس النواب من حيث آلية التصويت وأرقام النتائج.
ويروي عربيات في الحلقة اليوم من سلسلة حلقات "سياسي يتذكر" مع "الغد" عن طبيعة القرارات التي اتخذها المجلس الحادي عشر، وكيف أن دعم عملية التحول الديمقراطي في البلاد، على الرغم من الانقطاع الطويل للحياة السياسية.
وعن دور المجلس في التعامل مع الضغوط الدولية على الراحل الملك الحسين اثناء الحرب على العراق، يكشف عربيات عن تفاصيل جديدة عن دور المجلس في تخفيف تلك الضغوط عن الراحل الحسين، وطبيعة المواقف التي اتخذها هو كرئيس للمجلس.
وكان القيادي البارز في صفوف الحركة الإسلامية عربيات بدأ الحديث في حلقة الأمس عن مرحلة ترشحه لرئاسة مجلس النواب، والتخطيط لمرحلة جديدة من مراحل عمله السياسي.
وفي الحلقة أكد القيادي البارز في صفوف الحركة الإسلامية قدرته على فكفكة التحالفات المضادة، ومساندته عبر كتلة العمل الاسلامي، التي نسجت تحالفاتها بقوة مع شركاء جادين.
وبأجواء من المنافسة الشريفة وضح عربيات كيف استطاع أن يتفوق على منافسه سليمان عرار رحمه الله، على الرغم من دعم النواب المشاركين في الحكومة له، إلا أن التحالفات الصادقة قلبت النتائج.
وفيما يلي نص الحلقة:

* في حلقة اليوم، نود أن نبدأ الحديث عن جانب من ملفات الفساد التي حقق فيها مجلس النواب الحادي عشر، واشتهر فيها، حتى مع عدم التصويت لصالح إحالة متهمين إلى القضاء؟

-في تلك الفترة كانت الحكومة تريد أن تكرس أجواء الحريات، وتريد  أن تقدم ما يرضي النواب والشعب معا، في وقت تحتاج فيه البلاد لمناخات استعادة الثقة وتعزيز مبادئ دولة القانون والمؤسسات.
بحثت الحكومة من جانبها عن قضايا الفساد التي كانت سببا في انتخاب أعضاء مجلس النواب الحادي عشر بصفتهم نواب معارضة، يريدون أن يكرسوا مبدأ الرقابة والمساءلة على الحكومات.
والراحل الملك الحسين اعطى حرية انتخاب من يقود هذه العملية، وتلك خطوة لا شك انها ذات دلالات كبيرة، والحكومة بدورها جمعت تلك القضايا بملفات تسعة، وحولتها الى القضاء، لكي يقوم بالمحاكمة العادلة للمتهمين.
مضت ستة أشهر والقضاء لا يعرف آلية التصرف مع محاكمة مسؤولين سابقين، ففي الأمر ما هو جديد بالنسبة للقضاة. وبعد هذه المدة، بحث المختصون في الدستور، ووجدوا ان رؤساء الحكومات والوزراء السابقين، لا تجوز محاكمتهم الا من قبل مجلس النواب، لذلك فقد أعاد القضاء تلك الملفات لعدم الاختصاص.
اعيدت الملفات إلى الحكومة، فأعادت الحكومة، بدورها، ارسال الملفات إلى مجلس النواب، وأوضحت أن التحقيق يتم من قبل لجان نيابية مختصة، للتحقيق بالملفات وفحصها، والتصويت عليها، واحالة المتهمين إلى القضاء إذا أدانهم المجلس.
شكلنا لجنة قامت بالتحقيق، وبدأنا باستجواب رؤساء حكومات سابقين وعدد من الوزراء السابقين، وكان الأمر يجري وفق أسس دستورية ومهنية سليمة.
الدستور ينص على انه، ومن أجل تحوبل رئيس وزراء أو أي وزير سابق إلى المحكمة، فلا بد من موافقة ثلثي مجلس النواب.
جرى التحقيق والمناقشة على مدار ثلاثة ايام كاملة، في ادانة او عدم ادانة وزراء ورئيس حكومة سابق معهم. ولإدانة المتهمين أو أحد منهم، فإنك تحتاج إلى ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهذا يحتاج إلى 54 نائبا، فحصلت نقاشات ووصلنا إلى التصويت.
وفيما يخص رئيس الوزراء السابق طرحنا الأمر للتصويت بعد ثلاثة ايام من المناقشات، وعندها قلت للمجلس ان التصويت على هذه النقطة في ادانة رئيس وزراء او عدمه، هي منح للثقة، لان التصويت اما ان يكون برفع الايدي او بالوقوف او بالمناداة، ففسرت الموضوع انه ثقة بالحكومة، ويجب ان يكون بالمناداة، فالحكومة السابقة كالحالية. وهذا يعني أن تكون المواقف واضحة، والكاميرا تسجل موقف كل نائب.

*من الذين عارضوا توجهك في اعتماد آلية التصويت بالمنادة، هل هم نواب الكتلة الوطنية؟
-لا؛ ليست الكتلة الوطنية، بل كان هناك مجموعة من النواب، أما الكتلة الوطنية فكان رئيسها عبدالله النسور، وجاء وصوت بالادانة، لكن كان هناك كتل اخرى ترفض الادانة.
وعند التصويت كانت النتيجة ادانة الرئيس بـ48 صوتا، وبرأه 17، وحتى ينجح التصويت بالادانة، كان الأمر يحتاج إلى 6 أصوات أخرى.
وكذلك جرت الأمور بالتصويت على محاكمة باقي الوزراء المتهمين، وكلهم بُرئوا باستثناء وزير واحد، تمت احالته إلى القضاء، حيث تمت ادانته بـ52 صوتا.
بعد النتيجة، أصدر رئيس الوزراء السابق الذي تمت اتهامه وتبرئته بيانا قال فيه: "ظهر الحق وزهق الباطل"، فالمجلس اعتبر أن هذا طعن بالسلطة التشريعية، التي اعتبرها الرئيس السابق على باطل، وأنه على حق.
النواب اعتبروا أن فحوى البيان يمثل قدحا في مهمة المجلس، وتم تحويل القضية إلى المحكمة، أي بتهمة القدح والذم. وفعلا حولناه للمحكمة بهذه التهمة، وجرت محاكمته حسب الاصول في اربع جلسات، وانا دعيت في احدى الجلسات كشاهد وحضرت، ووجدت أن معه عددا من المحامين، من كبار المحامين في البلاد، وكان هو يجلس في القفص، وتمت محاكمته وتمت تبرئته.
الموضوع هنا بأهمية المبدأ، ومحاكمة رئيس وزراء سابق، ودخوله قفص الاتهام، وكان هذا يحدث للمرة الأولى في تاريخ الأردن، وهو عمل له معانيه ودلالاته.
*ذكرت جوانب مهمة من مشاريع القوانين التي أقرها مجلس النواب الحادي عشر، بالإضافة لجهوده في مجال مكافحة الفساد. هنا لا بد من تسليط الضوء أكثر على أعمال ذلك المجلس.
-يحتاج الحديث عن أداء المجلس النيابي الحادي عشر إلى كتاب كامل أو أكثر، لأهمية وحجم وتميز أداء هذا المجلس في الجوانب التشريعية والرقابية والسياسية، ولكن موقع هذه النظرات في كتاب مذكرات أو صفحات من حياة فرد لا تحتمل سوى الإشارات العامة أو الأفكار الرئيسية، التي يلزم ذكرها من باب ذكر الحقيقة والعبرة منها.
باستعراض سريع لمسيرة الأردن في ميدان العمل النيابي، أجد ان  المجلس الحادي عشر كان قمة سامقة في تاريخ الأردن من جانبي التشريع والرقابة، مع إحداث التغيير المميز في هذين الميدانين.
ألغى ذلك المجلس قوانين الطوارئ والأحكام العرفية التي سادت في القسم الأكبر للمسيرة النيابية، واستمرت ما بين أعوام 1957-1990، تلك القوانين التي استندت إلى مبررات دستورية غير مقنعة، والتي عانى منها الوطن والمواطن كثيرا، وأعاقت مسيرة الحريات التي ينشدها المواطن، والتي جاءت في النصوص الصريحة في الدستور.
كما تم إلغاء المحاكم العسكرية وتحويلها إلى محاكم مدنية يدخلها عسكريون عند الحاجة وليس العكس، كما حددت الصلاحيات بوضع نص واضح بجواز التمييز موضوعاً لأي حكم كان ومن أي محكمة عسكرية أو مدنية.
استطاع ذلك المجلس، بفضل أجواء الديمقراطية التي سادت البلاد، تفعيل النصوص الدستورية التي تتعلق بمحاكمة الوزراء، واستخراج قانون محاكمة الوزراء الذي يحكمه نص دستوري وتفعيله لأول مرة في تاريخ الدستور، مع عدم القبول بشروطه التي فيها تمييز وطبقية لا تتواءم مع مبادئ الدستور العامة والنصوص التشريعية الأخرى المتعلقة بهذا الموضوع، فللمرة الأولى في تاريخ الأردن تفعّل مواد الدستور والقانون المشار إليه، ويتم وضعها موضع التنفيذ في قضايا كانت غير متماشية مع الدستور، وتم تنفيذها من خلال دور مجلس النواب الذي قام بدور الإدعاء العام، وبحثها والتصويت عليها في المجلس النيابي حسب نص الدستور والقانون الخاص بذلك.
كما تم التشريع لمحاربة الفساد بصورة دستورية، وذلك بإقرار قانون "من أين لك هذا"، من قبل مجلس النواب، وتدخل مجلس الأعيان لتسميته قانون الكسب غير المشروع، وقد تم ذلك وأُقر من النواب مرة أُخرى وحُوِّل إلى مجلس الأعيان الذي تلكأ فيه إلى ما بعد ذهاب المجلس النيابي الحادي عشر وحفظه في المجلس الثاني عشر، حتى جاء المجلس الثالث عشر، حيث قام بإلغائه بقرار مشترك مع مجلس الأعيان ومن ذلك الوقت.
برأيي، فإن محاربة الفساد بصورة حقيقية تتطلب مجلسا نيابيا يضع قانوناً لمحاربة الفساد ثم يقوم بمتابعة تنفيذه وبدوره الرقابي على الحكومة وكل الأجهزة الأخرى، فوضع هذه الرقابة بيد غير المجلس المنتخب هي عبثية، لا تصل إلى كل ما نريد، أو هي تلهية أو استخدام جزئي لغايات محددة.
كما أقر المجلس حزمة قوانين الحريات، مثل قانون الأحزاب وقانون الإعلام وقانون نقابة المعلمين، الذي أقره مجلس النواب وعارضته الحكومة بتفسير مجلس الدستور بعدم دستوريته، مع ان قانون نقابة المعلمين كان قد وضع في العام 1954، وتم إلغاؤه بعد ذلك، وكان هناك نقابة للمعلمين في الضفتين حسب قانون العام 1954.
وبفضل أجواء الحريات، تمكن المجلس من إلغاء الموافقة الأمنية على تعيين الموظفين وما جاء في شرط إعطاء الثقة للحكومة من قبل الحركة الإسلامية كان نافذاً، كذلك عدم حجز جوازات السفر التي أفرج عنها وكانت بالآلاف.
وفي باب الرقابة، استطاع المجلس تشديد الرقابة على أبواب الصرف بعد إقرار الموازنة السنوية التي كانت متابعتها واعية ودقيقة، وكان من نتائج ذلك أن قُدمت موازنة العام الذي يليه خالية من العجز المتكرر في الموازنات السابقة، ولأول مرة في تاريخ الموازنات المتعارف عليها.
وللمجلس بصمة واضحة في مجال مواجهة تحديات حرب الخليج التي أثرت تأثيراً خطيراً على استيراد النفط، وبدأت الحلول التي لاقت تأييداً شعبياً فريداً، مثل أن الحكومة فكرت أو أعلنت نيتها تسيير المركبات يومياً على أساس الرقم الفردي أو الزوجي، ووجدت تأييداً شعبياً غير متوقع وغير مسبوق.
كما اتخذ المجلس مواقف سياسية فريدة ومستقلة حتى عن الدول العربية ذات المواقف المتشددة، حيث ذهبت الدول العربية في أغلبيتها إلى حفر الباطن، بينما رفض الأردن مسايرة الأميركان المحتلين في حرب الخليج، ووقف صامداً ورافضاً لكل المواقف المرفوضة شعبياً، حيث وقف الأردن مع العراق والسودان واليمن في موقف فريد عن بقية الدول العربية الأخرى ضد الاحتلال والهيمنة الغربية، وبالرغم من قرار الجامعة العربية الذي تم إملاؤه من الخارج كما ذكر زعيم إحدى الدول العربية آنذاك.
حتى على المستوى الإداري داخل المجلس، فقد تم ولأول مرة في إدارة مجلس النواب تكوين مكتب للمجلس ينظم أعمال المجلس، ويتألف من رئيس المجلس ونائبه وبعض أعضاء المجلس، وله صلاحيات إدارية يقرر فيها، بوجود أو عدم وجود رئيس المجلس، الدور لكل نائب في السفر أو الرحلات أو المؤتمرات.
كما تم تشكيل دوائر الحاسوب والبحث والتطوير وتنظيم المكتبة والأرشفة، وعقد الدورات الاستثنائية بصورة كاملة ومنتظمة، وغيرها من الأمور التنظيمية والإدارية، وبقية العدد الكافي من المؤهلين للقيام بهذه المهمات، وتجهيز مكاتب نواب الرئيس ومكتب المجلس بعد أن كانت اسمية أو غير موجودة.
وصدرت عن المجلس تقارير سنوية تبين إنجازات المجلس خلال عام، وهي موثقة ولكنها تحتاج إلى إظهار مدى التغيير الذي تم والذي أخذت بنهجه المجالس التالية.
لقد كتب الكثير حول أداء مجلس النواب الحادي عشر، منهم من أنصفه وأعطى الصورة الحقيقية إلى درجة ما، ولكن الكثير كتب بنية التعمية على آثار الخطط والمناهج وصرامة الأداء الذي تميز به هذا المجلس، والكل يعلم أن قوى الشد العكسي هي التي تولت الأمر بعد ذلك، ووضعت الخطط للتعمية على آثار هذا المجلس، كما أن بعض مراكز الدراسات، خصوصا الممولة خارجياً تجاهلت النقاط والمحطات الرئيسية في التغيير الذي أحدثه المجلس الحادي عشر.

 *برأيك؛ هل استطاع مجلس النواب الحادي عشر فعلا أن يجنب البلاد الضغوط الدولية التي كانت تتمثل بمطالب وضغوطات تمس بالسيادة الأردنية، خلال فترة الحرب على العراق؟
-هنا سأجيب على السؤال بموقف واضح وصريح، ولن أتحدث كلاما سياسيا عاما، في تلك الفترة كانت الضغوط على الراحل الملك الحسين كبيرة حتى يغير موقفه من دعم العراق ويغير موقفه الرافض للتدخل الأجنبي العسكري في حل قضية عربية عربية.
في تلك الفترة  استدعاني الراحل إلى مكتبه في الديوان الملكي، وأبلغني بأن الولايات المتحدة الأميركية تضغط عليه من أجل وضع نقطة تفتيش عسكرية أميركية في ميناء العقبة، لتفتيش السفن المحملة بالغذاء والدواء للعراق، وقد كان كلام الملك واضحا في أن الضغوط الدولية تزداد عليه، ورأيته فعلا متجهما.
بعد أن ابلغني الراحل بالأمر، خرجت مباشرة إلى مجلس النواب، وأعلنت عن انعقاد مؤتمر صحفي في اليوم نفسه، وأخذت هذا القرار على عاتقي ومن دون مشاورة أحد، وتحدثت هناك بأن مجلس النواب الأردني يرفض بشدة الضغوط الدولية التي تمارس على المملكة من أجل إضعافه في مهمته الإنسانية في دعم الشعب العراقي، وإيصال الغذاء والدواء إلى الأشقاء.
وتم الإعلان عن أن أي وجود عسكري أجنبي على الأرض الأردنية هو أمر مرفوض، وأن المجلس سيقف في وجه أي حكومة تسمح بذلك.
في اليوم التالي كانت تلك التصريحات هي "مانشيتات" للصحف المحلية والعربية وحتى الدولية، وبعد أن استخدم الراحل الحسين موقف مجلس النواب للرد على الضغوط الأميركية، بادرت الولايات المتحدة لعرض تفتيش السفن المتجه للأردن قبل وصولها إلى ميناء العقبة، وذلك عن طريق شركة خاصة اسمها (لويدز)، وفعلا كان في الموقف صون وحماية للسيادة الأردنية على أرضنا.

 * دعنا نتحدث عن جوانب مهمة من مسؤوليتك في رئاسة المجلس. ثمة مواقف كثيرة، وبالطبع يصعب حصرها، لكن هناك مواقف ما تزال في الذاكرة، كدعوتك لعقد دورة طارئة للبرلمان العربي لبحث قضية الفلسطينيين المبعدين إلى مرج الزهور.
-لقد تخاذلت مجالس نيابية تشريعية عربية عن مناصرة تلك القضية، حتى أن السوريين تململوا عند الطلب منهم استضافة الدورة الطارئة، ومباشرة عقدت النية على استضافتها في عمان، واعلنت ذلك للمكتب الدائم.
انعقدت الدورة وناقشت بندا واحدا فقط، هو "دعم قضية المبعدين الفلسطينيين إلى مرج الزهور"، وأسجل للأمير الحسن بن طلال موقفه من رعاية عقد الدورة في مجلس النواب، وكذلك سمو الأمير زيد بن شاكر الذي كان رئيسا للوزراء، حيث تكفلت الحكومة الأردنية بتحمل تكاليف عقد هذه الدورة على حسابها.
كانت تلك الدورة من انجح دورات مجلس الاتحاد البرلماني العربي، وكانت الحوارات والمواقف قوية وداعمة لاخواننا المبعدين.

*قبل أن ننهي حلقة اليوم، نود أن نبدأ بما سنبحثه في حلقة الغد. كان لكم موقف خلال مجلس النواب الحادي عشر، فبينما شاركتم في حكومة مضر بدران بذريعة الظروف السياسية، قاومتم حكومة طاهر المصري، وحجبتم الثقة عنها.
-الأمر ليس كما تقول؛ فحكومة مضر بدران كان لها موقف وطني في ظرف دقيق وحساس، وكان للرجل مواقف حاسمة من قضايا الفساد والإصلاح، وهناك قوى سعت فعلا لإسقاط حكومته بسبب مواقفه من قضايا إصلاحية جوهرية.
كما كان لتلك الحكومة موقف حاسم تجاه موقفنا الرافض لحرب الخليج وضرب العراق، وكان عندنا قوى محلية داخلية شعبية وغير شعبية، لا تتفق مع مضر بدران في سياسته. لذلك، هذه الأمور جعلتنا نقف موقفا مساندا للحكومة؛ ومشاركا أيضا في دفع الاذى عن البلاد وليس عن الأشخاص.
عندما يأتيك رئيس حكومة قاوم قوى محلية موجودة ترفض مكافحة الفساد، وأصر على موقفه من عرض الملفات على مجلس النواب للتحقيق فيها، وإحالة المتهمين إلى المحاكم، في سابقة هي الأولى من نوعها، فإنك تدعم جهوده وبرامجه لمصلحة المملكة، وليس لمصلحة حزب أو تيار أو قوى سياسية.

عناوين الحلقة الواحدة والعشرين

• حجبنا الثقة عن حكومة طاهر المصري لأنها كانت مكلفة بملف السلام مع إسرائيل
• "الصوت الواحد" صناعة خارجية والسفير الأميركي كان يمتلك نسخة من القانون قبل إقراره رسميا
• مشكلة القانون ليست في تحجيم حصة الإسلاميين بل في نوعية النواب الذين يفرزهم
• قانون الصوت الواحد كان السبب في حل مجلس النواب صيف العام 1993
• كنت مستهدفا وزارني سفراء أجانب في بيتي وأبلغوني أنني لن أنجح بالانتخابات
• أبلغني المحافظ ومسؤول كبير في الداخلية بتزوير الكشوف المعلنة للانتخاب

mohammed.rawashdeh@alghad.jo

التعليق