بدء الاحتفالات بالميلاد في بيت لحم وتدابير أمنية مشددة في أوروبا

تم نشره في الأحد 25 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • الكشافة الفلسطينية تتقدم الاحتفالات المسيحية أمام كنيسة المهد .-( ا ف ب)

بيت لحم - بدأ المسيحيون أمس الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، مع تدفق عشرات الفلسطينيين والسياح إلى ساحة المهد في مدينة بيت لحم المحتلة، فيما اتخذت تدابير أمنية مشددة في أوروبا لمواكبة الاحتفالات.
وبيت لحم وفق التقليد المسيحي شهدت ولادة السيد المسيح، وفيها كنيسة المهد التي سيجري فيها قداس منتصف الليل.
ويتطلع المسؤولون الفلسطينيون إلى موسم افضل للاعياد هذا العام بعد موسم مخيب للامال العام الماضي بسبب أعمال العنف.
وتوقع مسؤولون في قطاع السياحة ان يزور عشرات الآلاف المواقع الدينية في القدس وبيت لحم والناصرة في فترة الاعياد.
وتم نشر قوات أمنية فلسطينية في الشوارع التي تؤدي الى ساحة الكنيسة.
وتجمع كثيرون في انتظار وصول موكب المدبر الرسولي لبطريركية القدس لطائفة اللاتين بيار باتيستا بيتسابالا إلى المدينة بعد ظهر السبت.
وقالت فاليريا (21 عاما) التي جاءت من ولاية ويسكونسن الأميركية  "انه شعور رائع للغاية. هذا أول عيد ميلاد اقضيه بعيدا من منزلي.. ولكن من الرائع جدا ان اكون في بيت لحم".
وقدم رمزي الدرزي، وهو مسيحي من العاصمة الأردنية عمان، مع طفليه إلى الاراضي الفلسطينية لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلة زوجته في قرية جفنة المسيحية قرب رام الله.
وقال الرجل مبتسما "هذه زيارتي الأولى لبيت لحم ولفلسطين، الشعور لا يوصف. الاجواء رائعة للغاية. نحن فرحون باستعراضات الكشافة الجميلة. لم نتوقع هذا صراحة".
واعرب السائح الكندي بول الذي قدم مع مجموعة من اصدقائه لقضاء عيد الميلاد في بيت لحم، عن تأثره بوجوده في المدينة.
وتابع "هذا امر قرأنا عنه كثيرا منذ ان كنا صغارا. قرأنا عنه في الكتاب المقدس ولكن أن تكون هنا امر من الصعب وصفه".
وسيشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قداس منتصف الليل بالاضافة الى مسؤولين اجانب.
في المقابل، سادت مخاوف من هجمات محتملة العواصم الأوروبية بعد اقل من اسبوع من اعتداء برلين الذي تبناه تنظيم  داعش واسفر عن 12 قتيلا في سوق للميلاد.
وفيما كانت اجهزة الشرطة الأوروبية تحقق حول وجود شركاء محتملين للتونسي انيس العامري الذي يشتبه بانه نفذ هجوم برلين وقتل الجمعة في ميلانو في تبادل للنار مع الشرطة الايطالية، اعلنت تونس السبت توقيف ثلاثة اشخاص على صلة به بينهم ابن شقيقته.
وتم تعزيز التدابير الأمنية التي تواكب احتفالات الميلاد في العديد من المدن الأوروبية وخصوصا قرب كاتدرائية ميلانو.
وفي المانيا، سعت السلطات إلى طمأنة الرأي العام القلق وخصوصا بعد بروز ثغرات كبيرة في جهاز مكافحة الارهاب في البلاد.
وفي رسالته لمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الالماني يواكيم غاوك مواطنيه الى "عدم اثارة مزيد من الانقسام" و"عدم ادانة مجموعة اشخاص في شكل عام" في اشارة الى اللاجئين.
في سورية التي يتحدر منها عدد كبير من اللاجئين الذين تم استقبالهم في المانيا، يستعد الكاثوليك في حلب للاحتفال باول قداس منذ خمسة اعوام في كاتدرائية مار الياس المارونية في المدينة القديمة، وذلك بعد يومين من اعلان الجيش السوري استعادة السيطرة بالكامل على احياء شرق المدينة التي كانت في ايدي الفصائل المعارضة.
وعلى غرار مبان عدة في حلب صارت مرادفا للدمار الذي يخلفه النزاع في سوريا، اصيبت الكاتدرائية باضرار كبيرة وانهار سقفها. لكن متطوعين بادروا الى تنظيفها واقاموا فيها مغارة. وقال بشير بدوي "لدينا جميعا ذكريات هنا حيث كنا نحتفل باعيادنا. سنحول الانقاض إلى شيء جميل".
وفي بلدة برطلة العراقية المسيحية القريبة من الموصل، احتفل السكان بقداس هو الاول منذ استعادة البلدة من تنظيم داعش في تشرين الأول(اكتوبر).
وقال كاهن البلدة الاب يعقوب السعدي "رسالتنا هي اننا باقون في هذا البلد حيث جذورنا".
وانتشرت قوات الأمن حول كنيسة البلدة خلال القداس، وقالت ندى يعقوب "لا استطيع ان اصف فرحتي. كاننا نعود الى الحياة".
في الفيليبين، أحد أكبر البلدان الكاثوليكية في العالم، يهدد سوء الاحوال الجوية الاحتفالات بالميلاد. واضطرت السلطات إلى اجلاء آلاف الأشخاص واغلقت عشرات الموانئ استعدادا لاعصار عنيف سيصل الى السواحل الشرقية للارخبيل اعتبارا من الاحد مع رياح تصل سرعتها إلى 250 كلم في الساعة.
واليوم، وكعادته كل سنة، سيبارك البابا فرنسيس من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان "الكنيسة والعالم".-(أ ف ب)

التعليق