صدور "وطن الأوجاع وأوجاع وطن" لـ ضيغم القسوس

تم نشره في الاثنين 26 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:00 صباحاً
  • غلاف الكتاب - (الغد)

 عمان-الغد- صدر للمهندس ضيغم القسوس كتاب بعنوان "وطن الأوجاع. وأوجاع وطن"، وهو عبارة عن مجموعة تتضمن اثني عشر بابا و94 موضوعاً متنوعاً بين الكتابة الساخرة والكتابة الناقدة والهادفة والوجدانيات والرثائيات.
يرى المؤلف في مقدمة الكتاب انه:"عندما تستشري في الوطن كل الدمامل والأورام الخبيثة، ويستمر النزيف وتتعمق الكراهية وتتجذر البغضاء وتتوقف أغلى الأمنيات على اشراقة أمل بيوم جديد في تقويم هذا العمر، مبينا أن زوارق الهجرة والهرب واللجوء تبقى مشروعة ومخيمات وكرفانات النزوح تبقى قائمة ومجمعة، إليها يهرب المواطن طالبا الأمن والأمان حتى لو ضحى بإبن غريق أو تخلى عن أخ او صديق".
ويقول القسوس إذا "تضاعفت أوجاع الوطن بسبب أحقاد بعض مواطنيه وأطماعهم أو نتيجة لأطماع حملة السيوف والرايات السوداء والسكاكين وتجار الدماء وسماسرة الدين وهواة النسف والتفجير والتكفير والتهجير، فكيف يستطيع الوطن ان يهرب أو يسافر؟ والى أي مكان يمكن ان يهاجر؟ فالوطن لا تحمله زوارق الهجرة والنزوح ولا تتسع له قطارات التخفي والهروب، فكيف يستطيع الوطن الموجوع أن يسافر أو يهاجر".
وضمن رثائيات حيث يحتوي على "وجدانيات من احزان الحقائب، أكثم القسوس- وداعا، ما هو دمع لكنه مداد من حبر، معاذ الكساسبة- معاذ العرب، صابر القسوس ليش خليتنا نحبك هيك، عصام القسوس- الجنة بانتظارك، وتبقى الصور، وهي نوبة القلب يا سلطان التي يقول فيها :"هي نوبة القلب يا سلطان بل هي نوائب القلوب، تولد معنا تعيش معنا تدرس معنا تقتات معنا، تقرأ في كتبنا ودفاترنا، تكتب في أقلامنا، تسطر أشعارنا، تشاركنا أحلامنا تلازمنا كالظل تنام معنا، ولكنها تصحى وحدها باحثة عن صيد آخر".
ويبعث برسله الى روح الشهيد معاذ كساسبة بعنوان "ما هو دمع لكنه مداد من حبر"، يقول :"ما هو جمع لكنه مداد من حبر، ما هو وجع لكنه مسال من كحل، ما هو عويل لكنه هتاف من قلوب، ما هو نحيب لكنه صلاة من عيون، ما هو معيد لكنه لازمة من نشيد، (ما هو دمع لكنه مداد من حبر)، ما هو موت يا معاذ لأنه باستشهادك قهرت الموت.. ما هو ألم لأنه بآلامك صنعت الدواء، ما هو اسر لأنه بصمودك حررت النفوس من اغلال الخوف والذل  والاستجداء".
كما يتناول الكتاب على بعض من وريقات سقطت من دفاتر الأيام وأشرت إلى تسارع سنوات العمر وإلى غد يوم آخر، وسهريات ليالي الصيف وسفرهم طال وأنا والقلم فمن يكسر الأخر في جميع هذه الوريقات كان الوطن كاتبا وقارئا.
كما يشتمل فصل لـ "اوجاع الوطن"، حين لا تمر على أرضنا الأعياد وحين يأتي الثلج بلون الليل وحين تتكلم الدماء باللغة العربية الفصيحة وحين توشح أيام الجمع الحزينة شهادات الدماء النازفة باختتام الوجع والحزن.
ويتضمن خواطر من الأردن وأشواق أهل الجنوب حين كانت البدايات نظيفة وشريفة وعفيفة وكانت الطفولة في لبوس الطهارة والبراءة خالية من القهر والظلم والدماء، وخواطر ماطرة هي بعض من ملامح الوجع كبوح المطر وتحاريف الخريف والرياح المجنونة والتي يتسلل الوطن عبر سطورها ليعلن الاستنكار او يعلن الحداد. ويتضمن الكتاب على بعض من وريقات سقطت من دفاتر الأيام وأشرت إلى تسارع سنوات العمر والى غد يوم أخر، وسهريات ليالي الصيف وسفرهم طال وأنا والقلم فمن يكسر الأخر في جميع هذه الوريقات كان الوطن كاتبا وقارئا.
ويشتمل الكتاب على باب للربيع الأحمر القاني والأيام للزمن الجميل قبل أن ترحل حلقاتها قبل أن يفكر فيها المواطن بالنزوح ويفكر فيها الوطن بالهجرة والسفر، كما هناك رثائيات لأحباب ما زال رحيلهم موجعا فكانت أحزان الحقائب ونوبات القلوب ومسارات الدمع وتأوهات الوجع حيث تذوب الذكريات وتبقى الصور، جاء تبويب المواضيع والتي ناهزت التسعين موضوعا وفق مضامينها مع أنها كتبت متزامنة مع ظروف وأحداث في حينه ولكنها ما زالت تتجدد بوضوح ومرارة أكثر.
والمؤلف من مواليد الكرك تخرج من كلية الهندسة المدنية في جامعة حلب، انتسب إلى القوات المسلحة الأردنية، عضو في نقابة المهندسين الأردنيين، وعضو في نقابة مقاولي الإنشاءات الأردنية، مدير عام مؤسسة الشادي للمقاولات.

التعليق