إجراءات أمنية مشددة تحكم احتفالات العالم بالعام الجديد

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • - الألعاب النارية في السنة الجديدة تضيء سماء دار الأوبرا وجسر ميناء سيدني أمس -( ا ف ب )

سيدني -دشنت اسهم نارية عملاقة احتفالات استقبال العام الجديد في سيدني في ظل اجراءات أمنية مشددة بعد عام شهد سلسلة من الاعتداءات الدموية ضد مدنيين.
فمن واغادوغو الى اسطنبول واورلاندو وبروكسل وباريس ونيس وبرلين وبغداد وغيرها، قائمة طويلة من المدن التي استهدفتها الاعتداءات العام 2016.
وبدا اليوم الاخير من العام باعتداء انتحاري مزدوج استهدف سوقا مزدحما في وسط بغداد اوقع 27 قتيلا على الاقل و53 جريحا بحسب مصادر من الشرطة العراقية.
رغم كل شيء، شهد مساء امس حشودا وتجمعات في شوارع اسيا وافريقيا واوروبا ومن بعدها القارة الأميركية للاحتفال بالعام الجديد الذي يحمل معه غموضا سياسيا كبيرا.
بسبب فارق التوقيت، كانت سيدني اولى كبرى المدن التي احتفلت بالسنة الجديدة. فتمام منتصف الليل (13,00 ت غ) شهد مليون ونصف مليون شخص عرضا ضخما متنوعا فوق خليجها ومبنى "اوبرا هاوس".
وتخلل الاحتفال تكريم لكبار رحلوا في 2016 وخصوصا المغني ديفيد بوي والموسيقي برينس.
ونشرت السلطات الفي شرطي اضافي في سيدني بعد توقيف رجل "اطلق تهديدات مرتبطة بعيد راس السنة". وقبل اسبوع، اعلنت كانبيرا كشف "مخطط ارهابي" ليوم عيد الميلاد في ملبورن.
في كل القارات، يبدو الامن في صلب الاهتمامات. فقد اعلنت جاكرتا ايضا انها افشلت مخططا لمجموعة مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية يهدف لارتكاب اعتداء ليلة عيد الميلاد.
ووجهت اسرائيل الجمعة تحذيرا من مخاطر "وشيكة" بوقوع هجمات يمكن ان تستهدف سياحا وخصوصا اسرائيليين في الهند.
في دبي، اعدت الشرطة "خططا استباقية" لتامين الاحتفالات. وقالت الشرطة في بيان انها قررت اعلان حالة "الجاهزية القصوى" وتوزيع الدوريات والفرق الميدانية المتخصصة وعددها 470 دورية لتغطي جميع مناطق الفعاليات الخاصة بالاحتفال بالسنة الجديدة.
والعام الماضي، شهدت ليلة راس السنة حريقا كبيرا في فندق فخم في دبي، تمكنت الاجهزة المعنية من إطفائه من دون ان يتسبب بسقوط ضحايا.
وتعيش دولة الامارات العربية ليلة العام الجديد بالالعاب النارية في دبي وفي امارات اخرى وكذلك بحفلات صاخبة وباهظة لفنانين اجانب وعرب، بينهم فرقة "كولدبلاي" البريطانية والمغني المصري عمرو دياب والمطرب العراقي كاظم الساهر.
في نيويورك، نشرت السلطات 165 عربة "عازلة" بينها شاحنات التنظيف في "مواقع استراتيجية" خصوصا على مشارف ساحة "تايمز سكوير" حيث من المتوقع ان يحتشد اكثر من مليون شخص لحضور الاحتفال التقليدي بحلول العام الجديد.
في برلين، وضعت السلطات كتلا اسمنتية وعربات مصفحة على الطرق الرئيسية المؤدية الى بوابة براندبورغ. وفي كولونيا، زادت السلطات عدد عناصر الشرطة المنتشرين باكثر من الضعف، وذلك بعد عام على موجة الاعتداءات الجنسية التي اثارت صدمة بين سكان المدينة.
وتم ايضا تعزيز الاجراءات الامنية في روما حول ساحة القديس بطرس حيث سيتراس البابا فرنسيس قداس منتصف الليل.
اما باريس التي شهدت اعتداء مروعا في 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، فستعود اليها اجواء الفرح اذ من المتوقع ان يحتشد نحو نصف مليون شخص مساء أمس في جادة الشانزيليزيه. لكن الاجراءات الأمنية ستكون بحدها الاقصى مع حشد نحو مئة الف شرطي ودركي وعسكري في مختلف انحاء فرنسا.
وللسنة الثانية على التوالي، سيتم اغلاق الساحة الحمراء في موسكو امام الجمهور وسيسمح فقط لستة الاف مدعو بدخولها.
واعتبر الرئيس فلاديمير بوتين في رسالته التقليدية لمواطنيه ان 2016 كان عاما "صعبا لكن هذه الصعوبات اتاحت لنا الالتفاف حول بعضنا".
في ريو دي جانيرو،  تجمع نحو مليوني شخص على شاطئ كوباكابانا. لكن، وبسبب الأزمة الاقتصادية في البلاد، تم اختصار مدة عرض الالعاب النارية من 16 إلى 12 دقيقة.
القارة الأميركية ستكون الاخيرة التي يحل فيها العام الجديد الذي سيشهد خصوصا دخول دونالد ترامب إلى البيت الابيض.
وعبر موقع تويتر، تمنى الرئيس الأميركي المنتخب عاما سعيدا "للجميع، وحتى لاعدائي الكثر".
وفي سورية التي تشهد نزاعا داميا منذ العام 2011، ملأت الاعلانات لسهرات ليلة رأس السنة احياء دمشق القديمة وتحديدا باب توما. وعلقت اللافتات والإعلانات إلى جانب صور لضحايا مدنيين وعسكريين قضوا خلال سنوات الحرب، التي تسببت بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص.
وفي مدينة حلب التي كانت ساحة معارك على مدى اربعة اعوام، قبل استعادة الجيش السوري السيطرة عليها بالكامل منذ أكثر من اسبوع، قال الطالب الجامعي عبد الوهاب قباني (20 عاما) لفرانس برس "خلال العامين الماضيين، كنت اخشى الخروج للسهر احتفالا بليلة رأس السنة لكنني هذه الليلة سأخرج".
واضاف "الناس يشعرون براحة نفسية في حلب" بعد انتهاء المعارك.
واورد تاجر الاقمشة ميشال مبيض (28 عاما) "كنا نحتفل كل عام برأس السنة ونحن خائفون.. لكننا اليوم مرتاحون".
وسيفيد المحتفلون بالعام الجديد من ثانية اضافية قبل الانتقال الى السنة الجديدة، وعليه فان الدقيقة بين 23,59 و00,00 ت غ ستدوم أطول من المعتاد "من اجل التوفيق بين الوقت الفلكي غير المنتظم الناجم عن حركة الارض، والتوقيت الرسمي الثابت جدا". - (أ ف ب)

التعليق