المياه المسالة من ‘‘تنقية كفرنجة‘‘ تهدد بتلوث مياه السد

تم نشره في الأربعاء 4 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • سد كفرنجة المهددة مياهه بالتلوث من مياه محطة التنقية القريبة - (من المصدر)

عامر خطاطبة

عجلون- حذرت فاعليات مختلفة في محافظة عجلون من ان استمرار إسالة المياه من محطة تنقية كفرنجة إلى مجرى وادي كفرنجة، الذي يعد المصدر الرئيس المغذي للسد الذي بدأ بتخزين المياه منذ شهر أيلول (سبتمبر) من العام الماضي يهدد بتلوث مياه السد.
وطالب ناشطون بيئيون ومزارعون بضرورة الحفاظ على نظافة مجرى وادي كفرنجة المغذي الرئيس للسد من أي ملوثات وكذلك مجاري الأودية المؤدية إليه، خصوصا فيما يتعلق بمنع إسالة أي كميات من المياه من محطة التنقية.
ويقول رئيس بلدية كفرنجة فوزات فريحات إنه لا يجوز بأي حال من الأحوال التخلص من المياه الزائدة في محطة التنقية لتصب في السد الذي انتظره أهالي المحافظة سنوات طويلة، مؤكداً أنه بصفته رئيساً للبلدية سيوصل المشكلة إلى أعلى المستويات وأصحاب القرار، لإيجاد الحل المناسب بأسرع وقت.
ويقول عبدالكريم فريحات إن سد وادي كفرنجة يتعرض في هذه الأيام لكارثة بيئية تهدد سلامة المياه فيه، وتتمثل بتسرب المياه العادمة من محطة تنقية كفرنجة بكميات كبيرة جداً إلى مجرى السد مروراً  بالوديان المجاورة، مطالبا الجهات المعنية وسلطة وادي الأردن بسرعة إيجاد الحلول المناسبة.
ويؤكد مزارعون حسين الأحمد وأحمد خطاطبة وخضر عناب، أنهم يشاهدون يومياً كميات كبيرة من المياه التي تأتي من المحطة إلى مجرى وادي كفرنجة الذي يصب بالسد.
وشدد الناشط البيئي خالد العنانزة على ضرورة حماية المياه الداخلة إلى السد من أي ملوثات، وتأهيل مجاري الأودية، وتنظيف مجرى وادي كفرنجة بشكل دوري، خصوصا بالقرب من منطقة مجمع عجلون التي تشهد إلقاء نفايات مختلفة، داعيا إلى ضرورة سحب جميع كميات المياه الخارجة من محطة تنقية كفرنجة إلى منطقة المراعي بعد موقع السد.
ويرى أحمد المفلح أن السد يعتبر من المشاريع الرائدة والمهمة في المحافظة، بحيث يمكن استغلاله لأغراض الري والشرب والسياحة، ما يتطلب ضرورة الحفاظ عليه من أي ملوثات، وضرورة عدم إسالة أي قطرة مياه من محطة كفرنجة التي جرى تحديثها مؤخرا، حتى وإن كانت تلك المياه معالجة جيدا.
ويؤكد أن كثيرا من السكان والزائرين للمحافظة أخذوا بالتوافد إلى موقع السد لمشاهدة كميات الأمطار الجيدة، التي تجمعت به خلال الموسم المطري الحالي، لافتا إلى أن هذا يساعد في ترويج المحافظة سياحيا إذا ما أحسن استغلاله.
ويؤكد المزارع مروح شويات أن السد سيساهم في زيادة المساحات الزراعية المروية، داعيا إلى إنشاء محطة تحلية في موقع السد لتوفير كميات من مياه الشرب لسكان المحافظة التي تعاني العطش صيفا.
 وكان محافظ عجلون فلاح السويلميين شكل في وقت سابق لجنة متخصصة للكشف على مجرى وادي كفرنجة المغذي لسد وادي كفرنجة برئاسة مساعده للوقوف على أسباب تلوث المياه بطلب أصحاب المعاصر الواقعة على مجرى الوادي والتنبيه عليهم بضرورة نقل مادة الزيبار إلى الاكيدر وعمل حفر مصمتة في المعاصر لتجميع مياه الزيبار فيها لنقلها ما بين الساعة الثامنة صباحا وحتى الرابعة مساء إلى مكب الإكيدر.
وبين أن اللجنة أكدت في توصياتها على ضرورة مراقبة صهاريج نقل الزيبار لضمان عدم إلقاء حمولتها في مناهل الصرف الصحي وقيام البلديات كل ضمن اختصاصه بتنظيف مجرى الوادي لوجود مخلفات وأتربة ونفايات في المجرى بدء من مجمع السفريات في عجلون وقرب قسم ترخيص المركبات.
وأشار إلى أن التوصيات ضمنت ضرورة التعامل الأمثل من قبل أصحاب مزارع الأبقار المتواجدة على مجرى الوادي للحفاظ على سلامة المياه التي تخزن في السد، لافتا إلى أن اللجنة أوصت بمد خط 8 إنش إلى ما بعد السد لنقل المياه المعالجة من محطة التنقية إلى محطة مراعي راجب، وعمل خط من منهل التوزيع الموجود في محطة التنقية يصل ما بين ستاند فلتر إلى حوض التجميع النهائي لضمان عدم ضخ المياه من المنهل إلى الوادي الذي يصل إلى السد.
يذكر أن السد الذي بوشر التخزين فيه اعتبارا من 20/10 يتسع إلى 7 ملايين متر مكعب مخصصة لأغراض الري في المرحلة الحالية، وفق القائمين عليه .
 إلى ذلك، أكدت مصادر في وزارة المياه أنه سيتم طرح عطاء بقيمة 700 ألف دينار لعمل أقنية للتخلص من المياه الزائدة في محطة التنقية بواسطة هذه القنوات الى المنطقة الواقعة بعد السد مباشرة.

amer.khatatbeh@alghad.jo

التعليق