سلوفينيا تستغل ميلانيا ترامب في الترويج السياحي

تم نشره في الجمعة 6 كانون الثاني / يناير 2017. 04:46 مـساءً
  • ميلانيا ترامب- (أرشيفية)

سيفنيتسا (سلوفينيا)- تأمل سلوفينيا الاستفادة سياحيا من وصول ميلانيا ترامب مع زوجها الى البيت الابيض لتكون اول سيدة اميركية اولى من اصل سلوفيني، مع مجموعة من الخدمات من زيارات سياحية وقوالب حلوى تحمل اسمها وغير ذلك...

وكانت مدينة سيفنيتسا الصغيرة لفترة طويلة منطقة مجهولة شرق العاصمة ليوبليانا الا انها حجزت مكانا ثابتا لها في المنشورات السياحية، ففيها ترعرعت ميلانيا كنافس قبل ان تتزوج دونالد ترامب.

وتقول ليفيا كوفاتش كونستانتينوفيتش من هيئة السياحة السلوفينية "الاهتمام العالمي بسلوفينيا ارتفع كثيرا بفضل ميلانيا ترامب مع اعلان ترشح زوجها" في العام 2015.

فحتى قبل نتائج الانتخابات التي شهدت فوز دونالد ترامب على الديموقراطية هيلاري كلينتون في مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، زاد عدد السياح الاميركيين في سلوفينيا "بنسبة 11 % في الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير الى تشرين الاول/اكتوبر الماضيين" على ما اكدت المسؤولة. ويتوقع ان يتجاوز عددهم الثمانين الفا بكثير في العام 2016 في مقابل 74 الفا في 2015.

وهي ترى ان الوضع سيتحسن بعد في هذا البلد البالغ عدد سكانه مليوني نسمة موضحة "نتوقع ازديادا متواصلا للاهتمام بسلوفينيا ولا سيما بمدينة سيفنيتسا".

ومع ان الاماكن المرتبطة بميلانيا ترامب في سيفنيتسا تبقى محدودة وتقتصر على مدرستها والمبنى الذي عاشت فيه خصوصا، الا ان وكالات السفر لا تتردد في اقتراح عروض اوسع لتشمل ليوبليانا التي خطت فيها الشابة خطواتها المهنية الاولى وميلانو في ايطاليا المجاورة حيث اشتهرت كعارضة ازياء.

 

في سيفنيتسا يكثر التجار المحليون من المبادرات لركوب موجة شهرة ابنة المدينة البالغة 46 عاما.

فمتجر الحلويات "يوليا" في الشارع الرئيسي في وسط سيفنيتسا يقترح قالب حلوى بالشوكولا سماه "ميلانيا" على غرار اصحاب مطاعم تقدم قائمة طعام "ميلانيا" تتضمن سمك الترويت فضلا عن الفطائر المحلاة المسماة "ميلانيا" ايضا.

داريا جيلينتش احدى العاملات في متجر الحلويات تؤكد ان هيئة السياحة المحلية اعلنت "مجيء حافلة محملة بصحافيين اجانب قريبا".

الا ان جائزة الابتكار تعود على الارجح الى شركة صناعة الاحذية "كوبيتارنا سيفنيتسا" التي صممت نموذجا من الاخفاف المكسوة بالفرو تحمل اسم "البيت الابيض" في نسخ محدودة تباع بسعر خمسين يورو للزوج وقد تم اهداء زوج منها الى السيدة الاميركية الاولى المقبلة.

وقال ناطق باسم الشركة ماتيا ريسيتا لوكالة فرانس برس "نأمل ان تساهم في تدفئة قدميها في اشهر الشتاء المقبلة".

الا ان احتمال انتشار فناجين وصحون وقمصان قطنية تحمل صورة ميلانيا وزوجها دفع الزوجين الى اللجوء الى مكتب محاماة سلوفيني لتفادي اي استغلال تجاري غير مسموح.

 

وسحبت بلدية سيفنيتسا على سبيل المثال لوحا اعلانيا كبيرا يمثل ميلانيا بعدما نصبته فيما تخلى منتج عسل محلي ايضا عن فكرة وضع صورتها على اوعية العسل.

مطعم "روندو" للبيتزا الذي اطلق "برغر ترامب" اضطر الى اعتماد اسم اقل دلالة فاصبح "برغر رئاسي" وهو مزين بعلم اميركي صغير.

وتقول المحامية ناتاسا بيرتش موسار المكلفة الملف "لم نضطر حتى الان الى التدخل للقيام باي تحرك. السعي الى كسب المال من خلال استخدام صورة السيدة الاميركية الاولى قد تكون فكرة جذابة الا اني اثق بعقلانية مواطني بلدي".

هذه الحماسة التجارية تدفع كاتب الافتتاحية ديان شتيبوك الى الابتسام اذ يرى ان غالبية السلوفينيين لا يكترثون لاصول السيدة الاميركية الاولى التي تبادلهم المثل. وهو كتب اخيرا يقول في صحيفة "فيسيرنيي ليست" الكرواتية ان ميلانيا ترامب غادرت بلدها منذ فترة طويلة "لانها كانت قد سئمت من سلوفينيا".

الا ان والدي ميلانيا ترامب ما زالا يملكان منزلا في سيفنيتسا التي زارها والدها قبل فترة قصيرة.

وتنوي البلاد على اي حال ان تجعل هذا الاقبال عليها يدوم اطول من الولاية الرئاسية.

وقد كثفت هيئة السياحة تدخلاتها في المعارض السياحية في الولايات المتحدة و"هي تنوي في العام 2017 القيام بحملة غير مسبوقة عبر الانترنت في السوق الاميركية" على ما اوضحت كوفانش كوستانتبنوفيتش.

واضافت ان هذا البلد الصغير في يوغوسلافيا السابقة يريد ان يكشف طبيعته "كوجهة خضراء وسليمة" مع وديانه وانهره وساحله المتوسطي.

وتؤكد "الكثير من الصحافيين الدوليين الذين اتوا الى هنا للحديث عن بلد السيدة الاميركية الاولى المقبلة فوجئوا بجمال البلاد والتنظيم المنتشر في سلوفينيا". (أ ف ب) 

التعليق