"مجمع الكرك" : ما يزال مغلقا رغم افتتاحه ثلاث مرات

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • مجمع حافلات الكرك الجديد -(ارشيفية)

م.جميل علي مجاهد

رغم افتتاح مجمع حافلات الكرك ثلاث مرات خلال العامين الماضيين إلا أنه ما يزال مغلقا ولم يتم تشغيله حتى الآن.
مجمع حافلات الكرك من أهم مشاريع النقل العام في المحافظة ؛ وجاء إنشاؤه من أجل تطوير البنية التحتية وخدمة لمستخدمي النقل العام بعد دراسة تقييم لواقع المجمعات في الكرك والتي أظهرت عدم توفر الحد الأدنى من المتطلبات والخدمات التي يحتاجها المواطن في كافة المجمعات القائمة وعدم امكانية اعادة تأهيل المجمعات الحالية.
وتم اختيار الموقع بناء على عدة معايير من أهمها خدمة أكبر عدد من المواطنين؛ فموقعه متوسط ويربط شمال المحافظة مع جنوبها ويعتبر نقطة التقاء لمعظم خطوط النقل في محافظة الكرك وقربه من مناطق الجذب من مستشفيات وجامعات ودوائر حكومية، إضافة إلى سهولة الوصول إليه وبعده عن اماكن الازدحامات المرورية ، وتوفر المساحة المناسبة للارض لمثل هذه المشاريع، وان من يطالب بعدم استخدام المجمع بحجة أن الموقع غير مناسب ينطلق من اهداف شخصية ضيقة.  إذن ؛ لماذا لم يتم تشغيله لغاية الآن ؛ ويرفض اصحاب الحافلات استخدامه مع العلم ان تشغيله مطلب للمواطنين ؟
مطالب اصحاب الحافلات تتلخص في نقل الحافلات العمومية العاملة على الخطوط الداخلية والخارجية في محافظة الكرك إلى المجمع الجديد ، وكذلك إلى ايجاد خطوط سرفيس من وإلى المجمع ، وتشديد الرقابة على التجاوزات من قبل بعض الحافلات وعدم التزامهم بمسارات خطوطهم واستخدام المجمع.
المطالب تعتبر منطقية وهي من المتطلبات الرئيسة والضرورية والواجب توفرها قبل افتتاح المجمع وتشغيله خدمة للمواطنين واصحاب الحافلات، فوجود المجمع في الموقع الجديد يتطلب اعادة النظر في شبكة خطوط النقل في محافظة الكرك وتحديد الخطوط التي يجب أن يكون بدايتها ونهايتها في المجمع الجديد ؛ فبعض الخطوط لا تحتاج الوصول إلى المجمع الجديد ، إضافة إلى وجود خطوط تغذية من وإلى المجمع ، وقد تم تشكيل لجنة لهذه الغاية من قبل كافة الجهات المعنية قبل الإنتهاء من إنشاء المجمع لتكون هذه الشبكة جاهزة مع بدء التشغيل ، فلماذا لم يتم تنفيذ الشبكة الجديدة قبل الافتتاح ؟
لا يعقل ان يصل المواطن إلى المجمع ولا يجد وسيلة نقل تقله إلى اقرب نقطة لعمله أو سكنه ، وفي غياب وجود شبكة نقل متكاملة من وإلى المجمع فأنه سيلجأ إلى خدمات المركبات الخاصة التي تعمل مقابل الاجر والتي توفر له خدمة النقل من "الباب الى الباب" ، وبالتالي سيكون اصحاب الحافلات العمومية أكبر المتضررين من عدم توفر خدمة النقل العام من وإلى المجمع.
هنالك خلل في التعامل مع قضية تشغيل المجمع ؛ ويجب عدم الخضوع لأصحاب المصالح الفردية ، ونتمنى أن لا يكون هنالك افتتاح رابع للمجمع قبل توفير كافة المتطلبات الضرورية لنجاح تشغيله والمتمثله في اعادة هيكلة شبكة خطوط النقل العام في الكرك وتوفير خدمات النقل من والى المجمع ، والزام جميع المشغلين بتنفيذ ما تتطلبه إعادة الهيكلة لشبكة الخطوط لما في ذلك من خدمة للمواطنين المتضررين من عدم تشغيل المجمع.

التعليق