الطفيلة: وقف بناء جدار استنادي بسبب تنفيذه بطريقة خاطئة

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • الجدار الاستنادي في حي البحرات بالطفيلة الذي أوقف العمل فيه بعد ظهور هبوط في أساساته- (الغد)

فيصل القطامين

الطفيلة – أوقفت بلدية الطفيلة أعمال الردم في أحد الجدران الاستنادية في حي البحرات بالطفيلة الذي انتهى العمل به، بعد هبوط في قاعدته الأساسية التي يرتكز عليها نتيجة خطأ فني في التصميم، وفق نائب رئيس البلدية عبدالقادر السعود.
وأكد السعود أن البلدية ستقوم باستدعاء شركة تصاميم هندسية لتقديم مشورتها الفنية في الجدار الاستنادي المنفذ، والذي بات يشكل خطورة فعلية، خصوصا وأن قاعدته كان يجب أن تنفذ بطريقة مختلفة، عدا عن كون الجدار بني بشكل متواصل، وكان الأولى تنفيذه بطريقة الجدران المدرجة المتصلة، مع أهمية حسابات أن تكون قاعدته عريضة تتناسب مع ارتفاعه وحجمه.
ولفت إلى أن ذلك سيتم قريبا وسيتحمل كلفة تنفيذ الجدار المهندس الذي صممه، لتتم إزالته وبنائه من جديد تلافيا لانهياره وحافظا على أرواح المواطنين، مؤكدا أن المجلس البلدي سيقرر وبشكل فوري استدعاء شركة تصاميم هندسية والتي سيؤخذ بتوصياتها مهما كانت حتى لو كانت بإزالة الجدار.
يأتي ذلك بعدما أبدى مواطنون خشية وتشكيكا من البلدية بقدرة الجدار الذي تم إقامته بكلفة 70 ألف دينار بارتفاع 13 مترا، وبطول يتجاوز 60 مترا، وقادر على تحمل أوزان هائلة من الأتربة خلفه تشكل ضغطا كبيرا عليه في ظل هبوط قاعدة أساسه التي يقوم عليها.
وبين السعود أن البلدية كانت قد قامت بأعمال الردم على الفراغ الذي تشكل خلف الجدار، لإعادة إنشاء الطريق التي كانت تعتليه، إلا أنها أوقفت علمية الردم تماما لوجود مخاوف من انهياره، خصوصا أن عددا من المساكن بالإضافة إلى مسجد تقع أسفل الجدار بما يهدد حياة القاطنين هناك. 
وكان مواطنون في حي البحرات الذي أقيم فيه الجدار الاستنادي أبدوا خشية من انهيار الجدار الذي أقامته البلدية لحماية العديد من المنازل التي تقع أسفل منه، مؤكدين أنهم رغم عدم معرفتهم الفنية بهندسة تنفيذ الجدران الاستنادية، الا أنهم يشككون في قدرة الجدار على الصمود خصوصا بهذا الارتفاع والطول، وكميات الأتربة التي ستشكل ردما خلفه بعد الانتهاء منه.
وأشار سامر القطاطشة إلى أن الجدار ومنذ إنشائه كان يشكل خطورة واحتمالية انهياره واردة، بعدما يزداد ثقل وحمولة الأتربة التي ستوضع خلفه كردم، لكونه مرتفعا جدا، عدا عن تأسيس قاعدة صغيرة الحجم لا تتناسب مع ارتفاعه وطوله.
وتوقع القطاطشة أن حجم الكارثة سيكون كبيرا في حال انهيار الجدار والإبقاء عليه كما هو في وضعه الحالي، داعيا البلدية إلى وقف عملية الردم وراء الجدار لأنه بات يشكل خطورة يمكن أن تظهر آثارها في أي لحظة خصوصا في حال هطول الأمطار.
وبين أن جدارا آخر أيضا يعاني من نفس المشكلة التي تتمثل في عدم وضع التصاميم الفنية الدقيقة، حيث أن قاعدته لم يتم وضعها على عمق كاف عن سطح ألأرض فيما تربة المنطقة رخوة، ويمكن أن تنهار بشكل مفاجئ، عدا عن كون الجدار المقام سيحمل طريقا تكثر عليه الحركة المرورية، وتقع على أحد جوانبه محلات تجارية وأبنية سكنية عديدة، بما يدعو إلى إعادة النظر في التصاميم الهندسية التي تخالف شروط بناء الجدران الاستنادية.
وقال المواطن محمد إبراهيم إن الجدار الذي أقيم بعد انهيار جدار قديم، سيشكل خطورة تظهر عواقبها بشكل مفاجئ، خصوصا وأنه يعتلي العديد من المنزل، فيما منزل يقع أسفل منه  بشكل ملاصق تماما، ويقطنه العديد من المواطنين.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سؤال مشروع - التصميم (rafat)

    الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017.
    ممتاز أنهم أوقفوه، ولكن !!
    ألم يكن هناك متابعة من البداية ؟ هل تم التنبه من البلدية و الرقابة أم عن طريق شكاوى الناس و بعد انفاق 70 ألف ؟!!

    السؤال الذهبي: كيف يتم البدء بالتنفيذ بدون الموافقة على التصميم ؟!!!! من وافق؟ كيف وافق؟ هو من يجب محاسبته أيضا و أولاً .