هيئات مقدسية تحذر ترامب من نقل السفارة الأميركية للقدس

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • منظر عام لمدينة القدس المحتلة -(أ ف ب)

عمان- الغد- حذرت هيئات مقدسية عدة، في رسالة إلى سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى عمان أليس ويلز، من نية الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، نقل سفارة بلاده من تل ابيت إلى مدينة القدس المحتلة.
وجاء في الرسالة "أن ذلك لا يخالف القوانين الدولية ومبادئ العدالة فحسب، ولكن يعتدي على الحقوق السياسية والروحية وحقوق الإنسان المدنية لأكثر من 300 ألف مقدسي يقطنون في شرقي القدس، وحرمانهم من حقوقهم المدنية، وكذلك 12 مليون فلسطيني ممن يعتبرون القدس عاصمتهم الأبدية، و400 مليون عربي في الوطن العربي ومليار ونصف يدينون بالإسلام، وكذلك ما يقرب من ملياري إنسان يدينون بالمسيحية، وقسم كبير يدينون باليهودية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى".
وحملت الرسالة التي حصلت "الغد" على نسخة منها، توقيع تجمع الهيئات المقدسية، وهي جمعية يوم القدس، ومنتدى بيت المقدس، وجمعية حماية القدس الشريف، وجمعية نساء من أجل القدس، والجمعية الأرثوذكسية.  
وكان الكونغرس الأميركي أقر مساء الجمعة الماضية قانونا يسمح بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس المحتلة.
وأكدت الرسالة "أن المناطق المحتلة كانت جزءاً لا يتجزأ من دولة ذات سيادة وهي المملكة الأردنية الهاشمية، وميثاق هيئة الأمم المتحدة يرفض بشدة الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وهذا المبدأ الاساسي تضمنه قرار مجلس الأمن 242 والذي تبنته القوى الأربع الكبرى، الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وروسيا وهيئة الأمم المتحدة التي تمثل المجتمع الدولي والإنساني".
وأضافت "أشار هذا القرار إلى المبادئ الأساسية نحو حل القضية المعقدة المركزية للشرق الأوسط ألا وهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، إضافة إلى مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي بالقوة".
وذكرت أن "هذا الاحتلال الذي مضى عليه الآن ما يقارب نصف قرن والذي لم يتأثر بالعديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة التي طالبت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي المحتلة بما فيها القدس، قد سبب أوضاعاً جديدة تحكمها قوانين وأوامر وسياسات جديدة، مضيفةً "لقد وجدنا أنفسنا مجبرين على ذكر هذه الوقائع والقرارات التي تعرفينها جيداً ونحن واثقون بأن الولايات المتحدة كانت القوة الرئيسية الدافعة لصياغتها خلال السبع عقود التي مرت عقب نكبة الشعب الفلسطيني العام 1948".
وأضافت "إننا الآن في خضم صراع ومحاربة قوى الإرهاب والتعصب وعدم التسامح، ولا يوجد أي شيء يحبط قرارنا في هذه المخاطرة المصيرية سوى نتائج خسارة القدس، وبذلك نقدم دعماً وراحةً لهؤلاء الذين نشارك الولايات المتحدة في نضالنا من أجل هزيمتهم".
وأشارت إلى أنها "تتحدث بالنيابة عما يقارب ربع مليون مقدسي، مواطنين أردنيين، طُرِدوا بالقوة من القدس منذ فجر التاريخ في العام 1948، عندما احتلت القوات الإسرائيلية غربي القدس وكان أغلبية سكانها عربا فلسطينيين، وكذلك في العام 1967 عندما قامت إسرائيل بالعدوان على القدس الأردنية الفلسطينية في عمل حربي مما أخضع القدس لوضع أراض محتلة".

التعليق