الضغوط تتزايد على نتنياهو في قضايا الفساد

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

تل أبيب- تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد أن كشفت صحيفة هآرتس في عددها الصادر، امس، أنّ الشرطة تمتلك تسجيلات صوتية وأدّلة تشير الى قيامه كما يبدو بالتفاوض مع رجل أعمال كبير بشأن تلقى منفعة مقابل منحه امتيازات، فيما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، الى تنحية رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو، على خلفية تلك "الشبهات" التي تحوم حوله بالفساد.
وكشف الصحفي الإسرائيلي جيدي فايتس الذي يعمل في صحيفة "هارتس" العبرية، عن وجود تسجيلات صوتية لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، مع رجل أعمال حول امتيازات متبادلة ما يعزز لدى الشرطة الشبهات الجنائية.
وقالت الصحيفة إن هذه التسجيلات كانت عبارة عن تطور ملموس بشأن التحقيقات مع نتنياهو في قضيتين منفصلتين.
وأشارت الصحيفة الى أن الحديث يدور في اسرائيل عن "القضية 2000" المتهم فيها رئيس وزراء إسرائيل بتلقي هدايا من رجل أعمال، ولدى الشرطة الإسرائيلية تسجيلات صوتية بين نتنياهو ورجل الأعمال، يجري خلالها التفاوض بتلقي منفعة لرئيس وزراء إسرائيل مقابل منح رجل الأعمال امتيازات، ولم يظهر مدى استجابة نتنياهو لرجل الإعمال وما قدمه له.
وقال باراك، في تدوينة نشرها على حسابه في موقع "تويتر"، تعقيبا على ما أوردته صحيفة "هآرتس"، في عددها الصادر،  امس، حول توّفر تسجيلات صوتية تثبت تورط نتنياهو بالفساد:" إنها صدمة، بيبي (بنيامين) لا يمكنه الاستمرار بمنصب رئيس الوزراء".
وأضاف باراك:" يجب على الوزراء الشرفاء في حكومته الآن أن يعملوا على إخراجه أو سيفقدون مصداقيتهم".
وذكرت الصحيفة الى أن هذه الأدلة فاجأت نتنياهو خلال تحقيق الشرطة معه تحت طائلة التحذير، الخميس، وأضافت: "المستشار القضائي للحكومة افيحاي مندلبليط، علم بوجود هذه الأدلة قبل أشهر إلا انه اعتبر أنها لا ترتقي الى حد ارتكاب مخالفة".
وينفى نتنياهو الشبهات المنسوبة إليه عن تلقى أموالًا ومنافع متبادلة من رجال أعمال، وقال إنه لن ينتج عن التحقيقات معه شيئا لأنه لا يوجد شيء، على حد تعبيره.
ودعا المعارضين إلى تغييره عبر صناديق الاقتراع، وليس عبر نشر الشائعات.
وأضافت الصحيفة أن مجرد وجود هذا التحالف بين رئيس وزراء إسرائيل والذي يمثل الحكم مع رأس المال يثير الشبهة الجنائية، وتسمح بفتح تحقيق جنائي حول هذا الموضوع لمعرفة التفاصيل والتي قد تظهر اتخاذ قرارات من الحكم لصالح تحقيق أرباح كبير لرجل الأعمال.- حسب ما أفاد تلفزيون "معا" الفلسطيني.
ويجري التحقيق مع نتنياهو في قضية ثانية تتعلق برجل الأعمال الإسرائيلي ارنون مليتسان ومساعدته بالحصول على فيزا لدخول الولايات المتحدة، حيث اتصل عام 2014 على وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ثلاث مرات لهذه الغاية، ونتيجة لهذه الاتصالات تلقى رجل الأعمال الإسرائيلي الفيزا للولايات المتحدة، وتثار الشكوك بأن نتنياهو تلقى الهدايا منذ 7 الى 8 سنوات من رجل الأعمال الإسرائيلي تقدر بمئات ألاف الشواقل، والتي كانت تأتيه على شكل سيجار فاخر وزجاجات من الشمبانيا الفاخرة.
وكانت الشرطة الإسرائيلية استجوبت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمرة الثانية ضمن تحقيق بشأن مزاعم فساد.
وجاء الاستجواب، الذي استمر خمس ساعات وأجري في منزله في القدس، بعد استجواب آخر أُجري الاثنين الماضي واستغرق فترة أقل بقليل.
وقبيل الاستجواب الأول، أكد نتنياهو براءته وحذر الشرطة والخصوم السياسيين أنهم يجب أن "يرجئوا الاحتفال"، مضيفا "لن يحدث شيء، لأنه لا يوجد شيء".
وقال نتنياهو لأعضاء الكنيست عن حزب ليكود الذي يتزعمه  "نسمع كل تقارير الإعلام. نرى ونسمع كل الروح الاحتفالية والأجواء في التلفزيون وفي أروقة المعارضة".
ودعا خصوم نتنياهو إلى التحقيق معه إثر سلسلة من الفضائح في الشهور الأخيرة، لم يؤد أي منها إلى توجيه اتهامات.-(وكالات)

التعليق