استئناف الغارات الجوية على واد بردى

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

بيروت- استؤنفت الغارات الجوية امس على واد قرب دمشق يضم المصدر الرئيسي للمياه للعاصمة السورية بعد يوم من إخفاق المسلحين والحكومة في التوصل لاتفاق على خطة لإصلاح محطة ضخ مياه كانت قد توقفت عن العمل قبل أسبوعين.
وشنت الحكومة وقوات متحالفة معها من حزب الله اللبناني هجوما قبل أسبوعين لاستعادة وادي بردى وهو واد جبلي يطل على مواقع عسكرية لقوات موالية للحكومة ويضم ينابيع توفر المياه لنحو أربعة ملايين شخص في العاصمة.
وتقول الحكومة إنها تريد دخول الوادي الوعر لتؤمن بشكل دائم مصدر مياه العاصمة. ويقول مسلحون من المعارضة ونشطاء محليون إن قوات موالية للحكومة تستخدم مسألة مصادر المياه كذريعة لتحقيق نصر سياسي بعد أسابيع من استعادتها مدينة حلب وتستخدم الحصار والقصف لإجبار المسلحين على قبول المغادرة.
ومن خلال سلسلة مما يطلق عليه اتفاقات التسوية إضافة إلى الحصار والهجمات العسكرية تتمكن الحكومة السورية المدعومة بالقوة الجوية الروسية ومقاتلين مدعومين من إيران باطراد من قمع المقاومة المسلحة حول العاصمة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الضربات الجوية بدأت صباح الأحد بعد فترة هدوء منذ صباح السبت جرت فيها جولة جديدة من المفاوضات المتعلقة بإصلاحات المياه.
وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله أمس إن الجماعة علقت وقف إطلاق النار في منطقة وادي بردى لأن المسلحين يعطلون المفاوضات وفتحوا النار على فرق الإصلاح.
وقال المكتب الإعلامي لوادي بردى الذي يديره نشطاء محليون على صلة بفريق المفاوضات إنه لم يحدث أن دخل فريق إصلاح إلى الوادي وإن المهندسين كانوا ينتظرون على حدود المنطقة حتى تنتهي المفاوضات.
وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لحزب الله إن مقاتلين إسلاميين سوريين كانوا يعرفون بجبهة النصرة هم من أطلقوا النار على فرق الإصلاح. وقالت الحكومة السورية إن جبهة النصرة التي غيرت اسمها إلى جبهة فتح الشام وتنظيم داعش لا يشملهما وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد بدأ العمل به قبل عشرة أيام.
ونفى المكتب الإعلامي لوادي بردى أي تواجد لمقاتلي جبهة النصرة في الوادي.
حرب المياه
يسمح مسلحون معادون للجيش السوري في وادي بردى لمهندسي الحكومة بالقيام بأعمال الصيانة والتشغيل بمحطة ضخ المياه التي توفر إمدادات 70 بالمئة لدمشق والمناطق المحيطة بها منذ أن سيطروا على المنطقة في عام 2012.
لكن المسلحين قطعوا إمدادات المياه عدة مرات في السابق للضغط على الجيش لعدم اجتياح المنطقة.
وقالت الأمم المتحدة إن المحطة أصبحت خارج الخدمة بسبب "استهداف متعمد" لكنها امتنعت عن الكشف عن الطرف المسؤول عن القصف. وحذرت من أن نقص المياه في العاصمة يهدد بانتشار الأمراض. ويقول معارضون ان النبع دمر في قصف نفذته قوات موالية للحكومة. وقالت الحكومة إن المسلحين لوثوا النبع بوقود الديزل مما اضطر الحكومة لقطع الإمدادات.-(رويترز)

التعليق