توصيات بتخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين

‘‘المالية النيابية‘‘ توصي الحكومة بتخفيض النفقات الجارية والرأسمالية

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء هاني الملقي و"وشوشة" مع وزير المالية عمر ملحس خلال جلسة مجلس النواب

هبة العيساوي

عمان- أوصت اللجنة المالية النيابية، في تقريرها حول موازنة الدولة عن السنة المالية 2017 والذي سيستمع له مجلس النواب يوم غد، الحكومة بتخفيض النفقات الجارية بقيمة 33.8 مليون دينار إلى جانب تخفيف الأعباء الضريبية عن المواطنين.
وأوصت اللجنة أيضا، في تقريرها الذي حصلت "الغد" على نسخة منه، تخفيض النفقات الرأسمالية بقيمة 100 مليون دينار (من مخصصات المشاريع الجديدة).
وقالت اللجنة إن توصيتها جاءت بعد أن قامت بدراسة النفقات كافة تفصيلا وكان قرارها يعتمد على تلك النتائج بتخفيض النفقات الرأسمالية للأسباب الجوهرية الآتية؛ تراجع الإنجاز في العام 2016 بنسبة (6.6 %) وبقيمة (83.3) مليون دينار، ارتفاع مقدر العام 2017 بنسبة (12.7 %) وبقيمة (148.9) مليون دينار للمشاريع الجديدة، وارتفاع المنح الخارجية لتنفيذ النفقات الرأسمالية خارج الموازنة العامة ومنها المدارس، وارتفاع حصيلة خطة الاستجابة لكلف اللجوء السوري من (30 %) الى (45 %) وبقيمة (298) مليون دينار، والتي ستسهم بتعويض خفض النفقات الرأسمالية في الموازنة العامة لحفز النمو الاقتصادي وتخفيف الأعباء على الموازنة العامة.
وبينت اللجنة في تقريرها أنها عقدت 67 اجتماعا بدءا من تاريخ 4/12/2016 الى 4/1/2017 لدراسة مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2017، ومشروع قانون الوحدات الحكومية للسنة المالية 2017، وخطاب الموازنة للوزارات والوحدات الحكومية الذي ألقاه وزير المالية بتاريخ 30/11/ 2016. وباشرت اللجنة المالية بدراسة وتحليل مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية، اللذين تضمنا موازنة (55) وزارة ودائرة بعد اضافة وزارة الشباب وموازنات (58) وحدة حكومية بعد أن تم دمج ديوان المظالم في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وشركة المناطق الحرة و شركة تطوير المناطق التنموية الأردنية في شركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية.
بالإضافة الى خطاب مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية الذي ألقاه وزير المالية أمام مجلسكم الكريم بتاريخ 30/11/2016.
وقالت اللجنة إنه ما يزال الأردن مطالبا بإجراء المزيد من الإصلاحات المالية لتغطية الإنفاق العام (جاري ورأسمالي) وتخفيض العجز ونسب الدين العام الى الناتج المحلي الإجمالي والاستمرار بتحمل النسبة الأكبر من كلف اللجوء، وعلى الرغم من الاجراءات السابقة في منتصف العام 2016 التي أسهمت برفع الايرادات وتغطية جزء بسيط من الدين العام وتخفيض النفقات الجارية في موازنات الوحدات الحكومية بقيمة (69) مليون دينار، ما نزال بحاجة الى المزيد من الاصلاحات لتحسين كفاءة الانفاق العام بعد ان تم تخفيض النفقات الجارية وبخاصة السفر الى النصف، الا أننا ما نزال أمام إصلاحات لمعالجة اختلالات الموازنة العامة التراكمية، للوصول الى تخفيض العجز والوصول بالدين العام الى نسبة (77 %) من الناتج المحلي الإجمالي.
ولم يعد الاقتراض والقروض الميسرة تعالج الأزمات الظرفية والمزمنة للأردن التي تحتاج لمعالجة الاختلالات في هيكلية الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية الى سنوات لتراكمها، الأمر الذي يتطلب ايجاد برامج تشارك الأردن كلف اللجوء، ومساعدة الاقتصاد على النهوض وتحقيق معدلات نمو تسهم في تراجع معدلات الفقر والبطالة.
وإن نسب الاستجابة لكلف اللجوء لم تعد كافية، وأعباءها على الموازنة العامة والمواطن الأردني لم يعد مرضيا أبدا "بل أصبح قاسيا"، الأمر الذي يوجب على المجتمع الدولي تغطية كلفة خطة الاستجابة، وأن يسهم بشطب جزء كبير من الدين العام المتراكم نتيجة مساهمة الأردن ماليا لكلف اللجوء منذ العام 2011.
وأكدت اللجنة أنها لم تعد تعتمد منهجية التوصيات وإنما منهجية المتابعة والمراقبة والتقارير الدورية ربع السنوية عن مدى التزام الحكومة بتنفيذ الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية والأوضاع الاقتصادية.
وأشارت إلى أن نسب التضخم في العام 2016 ثأثرت بتراجع أسعار السلع، ومن أبرزها تراجع أسعار المشتقات النفطية، أما العام 2017 فسيتأثر خلال الشهر الحالي من العام 2017، بارتفاع أسعار المشتقات النفطية والذي سينعكس نسبيا على السلع، وارتفاع المجموعات السلعية وفق أهميتها النسبية في سلة المستهلك.
ولفتت اللجنة إلى أن حجم الاحتياطيات الأجنبية تأثر بالانخفاض مع نهاية العام 2016، ومن المقدر له أن يسجل نموا نتيجة المساهمات الدولية في خطة اللجوء في العام 2017. وأما بالنسبة لأرقام قطاع البنوك والقطاع الخارجي الذي يتضمن الصادارت وقطاع السياحة والحوالات والاستثمار، فإن اللجنة المالية تعتبر أن هذه المؤشرات تحتاج الى المزيد من العناية، والعمل على إيجاد قنوات لتوجيه وتحفيز الرأسمال الوطني نحو الاستثمار المحلي من خلال تحفيزها وتسهيل الإجراءات من خلال وزارة الصناعة والتجارة وهيئة الاستثمار.
كما أن الحكومة مطالبة بإصدار الأنظمة المرتبطة بالقوانين الاقتصادية المختلفة والتي من شأنها توسيع قاعدة الاستثمار.  وحول معدلات النمو المتوقعة في الموازنة، تساءلت اللجنة المالية كيف للحكومة أن تحقق نسبة النمو المقدرة (3.3 %) في ظل أوضاع أمنية ومؤشرات التباطؤ الاقتصادي.
وأكدت أنه في المقابل، فإن على الحكومة العمل مساعدة القطاع الصناعي للاستفادة من تبسيط قواعد المنشأ للصناعات الأردنية وتسهيل حصولها على المساعدات الفنية، بعد أن حققت شركات عدة القواعد الجديدة للنفاذ الى الأسواق الأوروبية.
ولفتت إلى أن نسبة التضخم اذا ما تم أخذ الإجراءات المتخذة بفرض الضريبة الإصلاحية والبالغة (450) مليون دينار، والتي ستؤدي الى رفع نسبة التضخم بشكل نسبي، الا أنها ستعمق حالة التباطؤ الاقتصادي وتؤثر في النمو الحقيقي، وأن رفع أسعار المشتقات النفطية مع بداية العام 2017 ستكون كافية في المساهمة برفع نسبة التضخم مقارنة بالعام 2016، الى جانب آثاره على السلع والخدمات المتأثرة بارتفاع الأسعار. وعن صادرات القطاعات الصناعية، قالت اللجنة إن القطاعات الصناعية ما تزال تحتاج الى فتح فرص تصديرية دائمة وقابلة للنمو مستقبلا، لتحسين فرص استقرارها.
وأكدت أن نسبة المستوردات السلعية ستتجاوز النسبة المستهدفة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته والتي من المقدر أن تصل الى (1.8 %) من إجمالي النمو المستهدف، إضافة الى تأثر السلع المستوردة بذلك الارتفاع في العام 2017.
وأما بالنسبة لعجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات، فقالت اللجنة إن تحقيق هذه النسبة يحتاج الى نمو القطاعات الاقتصادية كافة ومنها قطاع السياحة، ونمو قطاع التعدين الذي شهد تراجعا في العام 2016 وإن مؤشرات هذا القطاع في العام 2017 ستبقى ضمن معدلاتها لتأثره بتراجع الطلب العالمي، إضافة الى ضغوط انخفاض الأسعار نتيجة لتكتلات الشركات العالمية المنتجة، وارتفاع أسعار النفط والمشتقات النفطية بالمقابل.
وقالت اللجنة إنه لأهمية أسعار النفط والمشتقات النفطية وأثرها على مرتكزات مؤشرات الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية في جانبي (إيرادات ضريبة المبيعات وإيرادات الضرائب الأخرى والنفقات الجارية في استخدام السلع والخدمات). وأجرت اللجنة المالية دراسة تحليلية على أسعارها في العام 2017 حتى تتمكن من إجراء تحليل سليم وتمكنها من اتخاذ القرار المبني على مؤشرات مقدرة دقيقة.
وأضافت أن الدول الأعضاء في منظمة "اوبك" خلصت الى اتفاق لتخفيض حجم الإنتاج اليومي لإيجاد توازن في أسعار النفط عالميا، اضافة الى التزام بعض الدول خارج "اوبك" مع هذا القرار تحفيزا لدعم هذا التوازن ضمن متوسط أسعار (60-65) دولارا.
ولفتت اللجنة إلى أنه قد شهدت الأسعار تذبذبا مع نهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) نتيجة عدم اليقين من استمرار "الاتفاق"، الا أنه أصبح مع نهاية العام 2016 أكثر تماسكا مع توالي انخفاض الإنتاج للدول الأعضاء ليبلغ متوسط الأسعار في شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام 2016 الى متوسط (50) دولارا، وما يزال في صعود عند حاجز (52.5) دولار للبرميل لغاية إعداد هذا التقرير. ومع ارتفاع منصات النفط الصخري في أميركا الى الضعف التي بلغت (523) منصة منذ إعلان تخفيض الإنتاج وارتفاع الأسعار، الا أن الكميات المنتجة لم تؤثر على أسعار النفط نحو الانخفاض، وتم الإعلان عن اتخاذ تدابير إضافية من دول منظمة "اوبك" في حال بلغ المعروض من النفط أكثر من الطلب فإن الدول المنتجة ستخفض الإنتاج، للمحافظة على أسعار النفط ضمن سعر التوازن. وبناء على هذه المعطيات، فإن اللجنة المالية اعتمدت على تلك النتائج كمقدر لها في العام 2017 ضمن سعر متوسط (50) دولارا للبرميل.  علما بأن متوسط الأسعار المتحققة في العام 2016 قد بلغ (40.76) دولارا للبرميل.
مؤشرات قياس الأداء
لاحظت اللجنة المالية تراجع مؤشرات قياس الأداء عن القيمة المستهدفة في موازنة العام 2016، على الرغم من تراكم الإنفاق الجاري والرأسمالي لتحقيق الغايات والأهداف المحددة لكل وزارة أو دائرة أو وحدة حكومية، لتظهر ضعف الالتزام بعكس أوجه الإنفاق العام كقيمة تعكس نسب قياس الأداء.
وإن اللجنة المالية، تعتبر هذه المؤشرات لا تعكس الإنفاق المخصص على مؤشرات الأداء، مما أوجب على كل وزارة أو دائرة أو وحدة حكومية لدى إدراج موازنتها العمل على ربط كل برنامج إنفاقي (جاري أو رأسمالي) بقيمة ما سيحقق من أهدافها وغاياتها باعتبارها وحدة قياس ضمن مؤشر قياس الأداء.
وإن اللجنة المالية، لن تقبل في موازنة العام 2018 عدم إظهار أثر نسبة مساهمة أي مشروع أو برنامج ومساهمته بمؤشر الأداء، حتى تتأكد من كفاءة الإنفاق العام، وعلى وزارة المالية ودائرة الموازنة العامة أن تتخذا ذلك كأحد أهم المعايير لتخصيص أي مبالغ في مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية وبلاغ الموازنة العام.
الضــرائب ضريبة الدخل
بلغ نمو ضريبة الدخل (9.7 %) أو ما قيمته (92.9) مليون دينار، لتسجّل كمقدر (1.046) مليار ديـــــنار مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، وقد شكّلت ما نسبته (20.1 %) من إجمالي الايرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تبين أن النمو المقدر في العام 2017، سيتأثر بالنشاط الاقتصادي وبتحقيق النمو المستهدف، على الرغم من ارتفاع حصيلة ايرادات ضريبة الدخل في العام 2016 الى ما نسبته (11 %) مقارنة بالعام 2015، التي تأثرت نتيجة تعديل الضريبة على الشرائح في قانون ضريبة الدخل.
وفي نتائج تحليل ضريبة الدخل على الأفراد والمستخدمين، فقد سجّلت تراجعا عن مستواها في العام 2015 بنسبة (4.9 %) أو ماقيمته (4.6) مليون دينار على الأفراد، ونمو المقدر على المستخدمين بنسبة (8.1 %) أو ما قيمته (9) ملايين دينار.
وبناء على نتائج تحليل اللجنة المالية، فإن على الحكومة ضرورة التركيز على تحسين بيئة الأعمال لتحسين النشاط الاقتصادي لرفع مساهمة قطاع الشركات التي شكلت (78 %) من ايرادات ضريبة الدخل في العام 2016 وتحقيق المقدر البالغ (10.9 %) في العام 2017.ورفع كفاءة التحصيل بعد ارتفاع نمو الضريبة على المستخدمين نظرا لاقتطاعها من خلال الرواتب مباشرة. وأن الاتجاه الى تعديل شريحة الدخل الخاضع للضريبة على المستخدمين سينعكس سلبا على مستوى معيشة المواطنين وتراجع قيمة التوازن للطبقة المتوسطة في المجتمع والاقتصاد الوطني.
ضريبة بيع العقار
بلغ المقدر (150) مليون دينار وبنمو بلغ (17.4 %) أو ما قيمته (22.2) مليون دينار في العام 2017 مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والتي شكّلت ما نسبته
(2.9 %) من إجمالي الايرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تبين أن سجل إعادة تقدير العام 2016 نموا بلغ (2.3 %) أو ما قيمته (2.9) مليون دينار مقارنة في العام 2015، مسجّلا تراجعا بلغ (25 %) أو ما قيمته (32.2) مليون دينار عن المقدر.
ووفقا لتلك المؤشرات، فإن النمو المقدر للعام 2017 سيتأثر بالانخفاض نحو (15) مليون دينار.
وسيسهم قرار تمديد الإعفاء الذي اتخذته الحكومة مؤخرا بناء على رغبة أعضاء مجلسكم الكريم تسهيلا على المواطنين في استقرار النمو وتحفيز القطاع.
إيرادات ضريبة المبيعات على السلع والخدمات
بلغ إجمالي مقدر إيرادات ضريبة المبيعات على السلع والخدمات (3.195) مليار دينار، لتسجل نموا بلغت نسبته (9 %) وما قيمـته (264.7) مليون دينار مقارنة بإعـادة تقدير العام 2016، وقد شكلت حصيلتها ما نسبته (61.4 %) من إجمالي الايرادات الضريبية وما نسبته (43.5 %) من إجمالي الإيرادات المحلية.
إيرادات ضريبة المبيعات على السلع المستوردة
بلغ مقدر الضريبة على السلع والخدمات (1.139) مليار دينار بنمو بلغ (7.8 %) أو ما قيمته (82.4) مليون دينار مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والذي شكل ما نسبته (35.6 %) من اجمالي ايرادات ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، وما نسبته (21.9 %) من اجمالي الايرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تعتبر أن مقدر العام 2017 سيتأثر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة في منتصف العام 2016 والتي ستسهم بنمو المقدر بنسبة (1.1 %) وبقيمة (13) مليون دينار.
وأن النمو الذي تحقق في العام 2016 وبعد استثناء الاجراءات المتخذة فقد بلغت قيمته (12) مليون دينار، ليحقّق انخفاضا بلغ (5.9 %) في إعادة التقدير مقارنة بالمقدر.
وبعد أن أجرت اللجنة المالية دراسة على مدى تحقّق مقدر العام 2017 التي أظهرت أن مقدر النمو في العام 2017 سيتأثر بالارتفاع نتيجة ارتفاع متوسط أسعار النفط (اوبك) الى (50) دولارا والمشتقات النفطية، اضافة الى السلع المتأثرة بارتفاع النفط عالميا. فإن النمو المقدر في الموازنة العامة سيسجّل ارتفاعا في النمو ستبلغ (6.6 %) وبقيمة (49.7) مليون دينار، الى قيمة النمو المقدرة. ليبلغ نمو المقدر الى (12.7 %) وبقيمة (132.2) مليون دينار.
ولتحسين نمو ايرادات ضريبة المبيعات على السلع المستوردة، فإن على الحكومة اتخاذ الاجراءات كافة لإزالة التشوهات الإجرائية التي تمكن البعض من تهريب بعض السلع من سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة والمناطق التنموية، وعدم السماح لأي مطور من منح ممارسة الأعمال داخل المنطقة المطورة بدون استكمال متطلبات وتنفيذ اتفاقية التطوير لتمكن عمل الأجهزة المعنية كافة وبخاصة دائرة الجمارك من مباشرة عملها في الموقع قبل بدء عمل أي مؤسسة داخل المناطق التنموية، بعد أن أظهرت نتائج أرقام مستوردات السلع وبخاصة المكسرات الى تلك المناطق أضعاف الكميات المستوردة الى باقي مناطق المملكة.
إيرادات ضريبة المبيعات على السلع المحلية
بلغ مقدر الضريبة على السلع المحلية (637.3) مليون دينار بنمو بلغ (5.7 %) أو ما قيمته (36.3) مليون دينار مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والذي شكل ما نسبته (21 %) من إجمالي ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، وما نسبته (12.9 %) من إجمالي الإيرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تبين أنه وعلى الرغم من تباطؤ الاقتصاد فقد سجّل إعادة تقدير العام 2016 نموا بلغ نسبته (3.5 %) بعد استثناء الإجراءات المتخذة في منتصف العام 2016 والتي أسهمت بنمو ايرادات ضريبة المبيعات على السلع المحلية بقيمة (19.6) مليون دينار أو ما نسبته (3 %) من إجمالي إعادة تقدير العام 2016، وستسهم بنمو مقدر العام 2017 بنسبة (1.5 %).
وبعد أن أجرت اللجنة المالية دراسة على مدى تحقق مقدر العام 2017 التي أظهرت أن مقدر النمو في العام 2017 سيتأثر بالارتفاع نتيجة ارتفاع متوسط أسعار النفط (اوبك) الى (50) دولارا والمشتقات النفطية والمتوزع حصيلته بين ضريبة المبيعات على (السلع المستوردة) (المشتقات النفطية) والسلع المحلية (للنفط الخام الذي يكرر بالمصفاة). فإن النمو المقدر في الموازنة العامة سيسجّل ارتفاعاً في النمو يبلغ (11.7 %) وبقيمة (74.5) مليون دينار، الى قيمة النمو المقدرة. ليبلغ نمو المقدر الى (17.4 %) وبقيمة (110.8) مليون دينار.
إيرادات ضريبة المبيعات على الخدمات
بلغ مقدر الضريبة على الخدمات (600) مليون دينار بنمو بلغ (20.9 %) وما قيمته (103.8) مليون دينار مقارنة بإعادة التقدير في العام 2016، والذي شكل ما نسبته (18.7 %) من إجمالي ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، وما نسبته (11.5 %) من إجمالي الايرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تبين أن المقدر في العام 2017، سيسجّل تحدياً أمام الحكومة لتحقيقه بعد أن سجّل نمواً بلغت نسبته (9.8 %) بإعادة تقدير العام 2016 مقارنة بالعام 2015. وأن مقدر العام 2017 سيتجه الى الانخفاض وبنسبة تتراوح ما بين (8 % و10 %) من نسبة النمو المقدرة في الموازنة العامة وبمتوسط (54) مليون دينار.
إيرادات ضريبة المبيعات على القطاع التجاري
بلغ المقدر (782.3) مليون دينار بنمو بلغ (5.7 %) أو ما قيمته (42.2) مليون دينار فيمقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والذي شكل ما نسبته (24.5 %) من إجمالي إيرادات ضريبة المبيعات على السلع والخدمات، وما نسبته (15 %) من إجمالي الإيرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، تبين أن النمو المقدر على القطاع التجاري قابل للتحقق بعد أن سجّل نمواً بلغ (5.3 %) وبقيمة (37.6) مليون دينار بعد إعادة تقدير العام 2016 مقارنة بالعام 2015.
الرسوم الجمركية ورسوم الاستيراد الأخرى
بلغ نمو المقدر في العام 2017 (10.8 %) أو ما قيمته (360) مليون دينــــار وبلغــت نسبته (6.9 %) من إجمالي الايــرادات الضريبية، وما نسبته (4.9 %) من إجمالي الإيرادات المحلية، مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والذي شكل ما نسبته (6.9 %) من إجمالي الايرادات الضريبية.
الرسوم الجمركية
بلغ المقدر (345) مليون دينار بنمو بلغ نسبته (10.3 %) أو ما قيمته (32.4) مليون دينار في العام 2017 مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والذي شكل ما نسبته (6.6 %) من إجمالي الايرادات الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، فإن الرسوم الجمركية سجّلت تراجعاً بنسبة (1.1 %) لدى إعادة تقديرها في العام 2016 مقارنة بالعام 2015، وسجّلت تراجعاً بنسبة (12.9 %) أو ما قيمته (40.4) مليون دينار، بين مقدر وإعادة التقدير العام 2016، رغم الإجراءات المتخذة في منتصف العام 2016 التي أضافت نحو (2.5 %) أو ما قيمته (7.7) مليون دينار من نسبة النمو المتحقق لدى إعادة تقدير العام 2016.
ونتيجة لذلك، فإن النمو المقدر سيتأثر بنمو المستوردات وأسعارها العالمية، وأن متوسط نسبة المقدر في العام 2017 سينخفض بنسبة (2.8 %) الى (4.3 %) من ايرادات الرسوم الجمركية.
إجراءات ضريبية إصلاحية
بلغت إجراءات الضريبة الإصلاحية (450) مليون دينار، والتي تـشكّل ما نسبته (14 %) من ايرادات الضريبة العامة على المبيعات، وما نسبته (8.6 %) من إجمالي الإيرادات الضريبية، وما نسبته (6.1 %) من إجمالي الايرادات المحلية.
وتأتي الإصلاحات الضريبية تنفيذاً لالتزام الحكومة وصندوق النقد الدولي لزيادة الإيرادات وخفض نسب الدين العام نسبة الى الناتج المحلي الإجمالي.
وبعد دراسة وتحليل اللجنة المالية، فإن الإجراءات ستؤثر في شرائح المجتمع الفقيرة والمتوسطة، وستسهم بتعميق حالة التباطؤ الاقتصادي، وأن المقدر بالنتيجة سيتجه الى الانخفاض وانخفاض بنود الإيرادات العامة بالإجراءات الجديدة.
ومع أن لجنتكم المالية مع الحكومة بتخفيض العجز والوصول الى الدين العام ضمن الحدود الآمنة، ولحرص اللجنة على تحقيق تلك الأهداف ونتيجة لنتائج دراستها، فقد ضمنت في محور قرارها تعديلات جوهرية على مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية.
إيرادات دخل الملكية
بلغ المقدر (285.3) مليون دينار بانخفاض بلغت نسبته (24.4 %) وبقيمة (93.1) مليون دينار بإعادة تقدير العام 2016.
وقد شكلت ايرادات دخل الملكية ما نسبته (13.3 %) من إجمالي الايرادات غير الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، فإن انخفاض ايرادات دخل الملكية أظهر تراجعا في عائدات الخزينة من هيئة تنظيم قطاع الاتصالات التي تسجّل عائدات سنوية بقيمة (50) مليون دينار وتسجّل عائداتها نمواً وفقاً لتوسع قطاع الاتصالات، وأن معظم هذه الإيرادات ستتأتى وفقاً للنشاط الاقتصادي والمقدر لها أن تسجّل نمواً أفضل من المقدر في الموازنة العامة.
إيرادات بيع السلع والخدمات/ رسوم إدارية
بلغت إيرادات بيع السلع والخدمات (956.2) مليون دينار لتسجّل نمواً بلغ (9.6 %) أو ما قيمته (84.2) مليون دينار مقارنةً بإعادة تقدير 2016، والتي شكلت ما نسبته (44.7 %) من إجمالي الإيرادات غير الضريبية.
الإيرادات المختلفة
بلغ المقدر (825) مليون دينار بنمو بلغ (22.6 %) أو ما قيمته (152.4) مليون دينار مقارنة بإعادة تقدير العام 2016، والتي شكلت ما نسبته (38.5 %) من إجمالي الإيرادات غير الضريبية.
وبعد تحليل اللجنة المالية، فإن بند الايرادات الأخرى قد استحوذ على النسبة الكبرى من حصيلة الايرادات المختلفة؛ اذ بلغ ما نسبته (64 %)، تلاه بند الايرادات الناجمة عن قانون توريد واردات الدوائر والوحدات الحكومية بنسبة (11.1 %)، وبند بدل الخدمات الجمركية على البضائع المستوردة المعفاة بنسبة (7 %). وقد سجّلت الايرادات الأخرى نمواً بلغ (133) مليون دينار وما نسبته (19.8 %) من حصيلة النمو المقدرة للإيرادات المختلفة في العام 2017 والمقدرة بنسبة (22.6 %)، وتعود أسباب النمو المقدر لحصيلة الإجراءات المتخذة من الحكومة على المشتقات النفطية في منتصف العام 2016 غير الضريبية، والتي أضافت نحو (53) مليون دينار في منتصف العام 2016 و(53) مليونا في مقدر العام 2017.
وإذا ما أضيف الى الإيرادات الأخرى النمو السنوي، فإن مقدر الإيرادات الأخرى قابل للتحقيق مع تأثره بالانخفاض بقيمة (15) مليون دينار.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اقتراح (مارية ناصر)

    الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017.
    انا اعمل في احد الدوائر الحكوميه و ارى مدى حجم المال المنفق على بعض المخصصات و منها العمل الاضافي الذي اكاد اجزم علي انه يصرف و بدون مبرر لعدم و جود عمل حقيقي فاقترح علي الحكومة تخفيف الدعمل المعطي للبلديات و الامانه بمقدار قيمة بند العمل الاضافي علي ان يلغي هذا البند من كل موازنات البلديات وهذا اصلاح حقيقي وان لم تكن المبالغ كبيرة و للناظر في موازنات البلديات و الامانه سيجد الكثير من المصاريف التي تصرف و بدون مبرر يمكن ان تخصم من الدعم لتجبر البلديات علي ايقافه