الأسد: وادي بردى غير مشمول بوقف إطلاق النار

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

دمشق - أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تم بثها أمس أن وادي بردى، خزان مياه دمشق، ليس مشمولا بوقف اطلاق النار الهش المستمر منذ 11 يوما، تزامنا مع استمرار المعارك في المنطقة وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال الأسد في مقابلة مع وسائل اعلام فرنسية، بحسب ترجمة عربية نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن "وقف إطلاق النار لا يشمل النصرة وداعش" لافتا الى ان منطقة وادي بردى "التي تشمل الموارد المائية للعاصمة دمشق تحتلها النصرة.. وبالتالي فهي ليست جزءا من وقف إطلاق النار".
وأضاف ان "دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة".
ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار الذي توصلت اليه روسيا ابرز حلفاء الاسد وتركيا الداعمة للمعارضة وبدأ تطبيقه من 30 كانون الاول (ديسمبر) التنظيمات المصنفة "ارهابية" وعلى راسها تنظيم داعش.
وتقول موسكو ودمشق ان الهدنة تستثني ايضا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في وقت تنفي الفصائل المعارضة ذلك، وتصر على انه لا وجود لمقاتلي الجبهة في وادي بردى.
ومع بدء الهدنة، لم تتوقف المعارك بين الجيش وحلفائه من جهة والفصائل المقاتلة من جهة اخرى في وادي بردى، حيث تدور مواجهات بين الطرفين منذ 20 كانون الأول (ديسمبر).
وتسببت المعارك بعد يومين من اندلاعها بانقطاع المياه بالكامل عن معظم أحياء دمشق، نتيجة تضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية بحسب المرصد السوري.
وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه، في وقت شددت الامم المتحدة على ان اعمال التخريب والحرمان من المياه تعد "جرائم حرب".
ميدانيا، أفاد المرصد الاثنين "بتجدد الاشتباكات في محاور عدة في وادي بردى بعد هدوء نسبي شهدته الجبهة خلال الأيام الماضية، إثر فشل التوصل إلى اتفاق بين الأطراف يتيح عملية إصلاح المضخات في مقابل وقف الأعمال العسكرية".
وقال إن "اشتباكات عنيفة دارت الأحد وسط عشرات الغارات والقصف الجوي من قبل النظام على وادي بردى"، ما "أسفر عن مقتل مدنيين اثنين الأحد برصاص قوات النظام".
ومن المفترض أن يؤدي استمرار وقف إطلاق النار إلى مفاوضات سلام مرتقبة بين الأطراف السورية في العاصمة الكازاخستانية آستانا، نهاية الشهر الحالي.
وخلال المقابلة، أعرب الأسد عن استعداده للتفاوض حول كل الملفات باستثناء مسألة بقائه في السلطة.
وقال "نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء. عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سورية أو حول مستقبل سورية فكل شيء متاح وليست هناك حدود لتلك المفاوضات".
وردا على سؤال حول استعداده لمناقشة مصيره كرئيس، اجاب الأسد "نعم، لكن منصبي يتعلق بالدستور، والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه (...) الشعب السوري كله ينبغي أن يختار
 الرئيس".-(ا ف ب)

التعليق