القوات العراقية تبسط سيطرتها خلال أيام على أحياء شرق الموصل

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

بغداد - قال ضابط في قوات مكافحة الإرهاب في الموصل أمس غداة السيطرة على أحد المواقع على نهر دجلة، إن القوات العراقية ستفرض سيطرتها "خلال أيام قليلة" على الجانب الشرقي للمدينة.
وتقاتل قوات عراقية ابرزها وحدات مكافحة الإرهاب منذ اسابيع المتطرفين في الجانب الايسر من الموصل في إطار عملية استعادة المدينة التي تعد آخر أكبر معاقل المتطرفين في البلاد.
وقال الفريق الركن عبد الغني الاسدي قائد قوات مكافحة الإرهاب، ردا على سؤال لفرانس برس عن الوقت المطلوب لاستعادة الجانب الايسر "أيام معدودة ان شاء الله".
وفي ما يتعلق بمقاومة المتطرفين، قال إن "داعش الآن في حالة انهيار وتقريبا فقد توازنه في الجانب الايسر، وسنلاحقه اينما وجد".
وأشار الفريق الاسدي إلى أن "وحدات مكافحة جهاز الإرهاب سيطرت على الجسر الرابع فوق نهر دجلة وهي مفتوحة هناك وعلى بعد 150 مترا عن الجسر"، مؤكدا "الجسر سقط من حيث الامداد للعدو".
واضاف "قطعاتنا (...) اصبحت على مسافة قليلة ليتم تطويق جامعة الموصل" التي تشغل مساحة واسعة من الجانب الايسر للمدينة.
وقد بدأ عشرات الآلاف من عناصر القوات العراقية بدعم التحالف الدولي عملية واسعة في 17 تشرين الأول (اكتوبر) لاستعادة الموصل التي سيطر عليها تنظيم داعش مع مناطق واسعة في شمال وغرب العراق اثر هجوم شرس في حزيران (يونيو) 2014.
وتمكنت هذه القوات خلال الأيام الأولى للعملية من استعادة السيطرة على الغالبية العظمى من المناطق المحيطة بمدينة الموصل لكنها واجهت بعد ذلك مقاومة عند اقتحامها للمدينة.
وبدا ذلك واضحا، خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي حين كان التقدم بطيئا لكن تزايد التعاون والتنسيق بين وحدات مكافحة الإرهاب وفرق الجيش الاخرى والشرطة الاتحادية، وكذلك زيادة عدد المستشارين العسكريين من التحالف الدوليا منحها انطلاقة قوية.
   ــ لا منفذ للهرب ــ
وتحقق القوات العراقية بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن الذي يتولى الجزء الأكبر من الضربات الجوية وينشر مستشاريه العسكريين على الارض، تقدما سريعا منذ بداية العام 2017.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف الكولونيل جون دورين "انها تحرز تقدما ممتاز جدا خلال الأسابيع القليلة الماضية، منذ شن المرحلة الثانية في 29" كانون الأول (ديسمبر).
وأوضح ان "تقدمها كان متزامنا من ثلاثة محاور (...) وهذا أكثر مما يمكن أن يواجهه العدو". ويرى دورين أن اقتحام قوات مكافحة الإرهاب نهر دجلة يحمل معنى أكثر من كونه رمزيا للعملية التي انطلقت منذ 12 اسبوعا لإستعادة السيطرة على الموصل.
وقال في هذا الشأن إن نهر "دجلة (...) يعد معلما طبيعيا وحاجزا يمكن للعدو ان يستغله اما لتعزيز (دفاعاته) أو الهرب".
وأضاف "انه أمر مهم كونه يمنع العدو من الحصول على الامدادات، كما انه يقطع منافذ الهرب المتبقية (...) ليس بشكل مستحيل ولكن ذلك يجعلها صعبة جدا".
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وعد في وقت سابق بالقضاء على المتطرفين نهاية العام الماضي 2016، لكنه أكد قبل أيام أن العملية يمكن أن تستمر عدة أشهر اخرى.
وبغض النظر عن حجم القوات التي تنفذ عمليات استعادة السيطرة على الموصل ثاني أكبر مدن البلاد، سيكون لتحرير المدينة تأثير على مستقبل العلاقات بين العراق ودول الجوار.
وتزامن التقدم الاخير للقوات العراقية في الموصل، مع زيارة رئيس الوزراء هاني الملقي لبغداد وبعد يومين من لقاء العبادي نظيره التركي في زيارة لرأب الصدع في العلاقات بين البلدين اثر انتشار قوات تركية في معسكر شمال الموصل.-(ا ف ب)

التعليق