انخفاض أسعار البندورة إلى أقل من الكلفة يجبر المزارع على عدم جني المحصول

مزارع بندورة بـ‘‘الأغوار‘‘ تتحول لمراع للمواشي

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • أغنام ترعى مزارع بندورة في الأغوار الجنوبية - (الغد)

محمد العشيبات

الأغوار الجنوبية – دفع تراجع أسعار محصول البندورة في غور الصافي بلواء الأغوار الجنوبية عددا من المزارعين إلى تحويل أراضيهم المزروعة لمراعي للمواشي، نتيجة عدم جدوى قطاف المحاصيل، إذ بلغ سعر صندوق البندورة ما بين 15 – 25 قرشا فقط.
ووفق مزارعين، فإن تكلفة الصندوق تصل الى 1.30 دينار والتي تتوزع ما بين اجور عمال وأجرة نقل وكمسيون للتاجر في السوق المركزي، مشيرين الى ان فرق الاسعار يتم تحميلها للمزارع الذي يتكبد خسائر منذ سنوات نتيجة الأحداث الجارية في المنطقة، في ظل عدم اهتمام الجهات المعنية بإيجاد أسواق تصديرية كبديل للأسواق العراقية والسورية.
وأكدوا أن عددا كبيرا من المزارعين قاموا خلال الايام الماضية بإزالة محصول البندورة واستبداله بمحاصيل ورقية في محاولة لتعويض الخسائر التي لحقت بهم جراء تدني الأسعار،  داعين الحكومة الى حماية صغار المزارعين من خلال برامج إقراضية دون فائدة.
رئيس اتحاد الكرك عصمت المجالي أكد ان المزارع في منطقة الاغوار الجنوبية يعاني منذ سنوات من تراجع أسعار البندورة، محملا مسؤولية انخفاض اسعارها إلى الحكومة، داعيا في الوقت ذاته إلى اعفاء المزارعين من الديون المتراكمة عليهم لصالح مؤسسة الاقراض الزراعي.
وأرجع المزارع صايل محمد أسباب انهيار القطاع الزراعي الى عدم وجود برامج وخطط تسويقية، والاعتماد على الاسواق التقليدية للمنتجات الزراعية الاردنية، فضلا عن وجود فائض من البندورة في السوق المركزي في ظل عدم وجود اهتمام يذكر من قبل الجهات المعنية. 
وقال المزارع حسين العشوش إن هناك عددا كبيرا من المزارعين قاموا بهجرة أراضيهم لعدم قدرتهم على الوفاء بالديون المتراكمة عليهم، ورفض الشركات الزراعية تمويلهم من جديد بسبب مخاوف من عدم قدرة المزارع على سداد الدين، لانخفاض أسعار الخضار في السوق المركزي.
وطالب العشوش بضرورة إيجاد أسواق خارجية لمحصول البندورة الذي يشكل 90 % من  الإنتاج الشتوي لمنطقة الأغوار الجنوبية، مشيرا إلى أن استمرار انخفاض الاسعار سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة الفقر والبطالة في اللواء الذي يعتبر أحد جيوب الفقر العشرين في المملكة.
وعزا مهتمون في القطاع الزراعي انخفاض أسعار البندورة في هذه الفترة إلى زيادة حجم المعروض في الأسواق لنضوج الثمار وتداخل المواسم الزراعية في المملكة مع موسم الأغوار الجنوبية.
مصدر في مديرية زراعة الاغوار الجنوبية أكد على ضرورة قيام المزارعين باعتماد أنماط وتنوع زراعي في ظل إغلاق الحدود أمام المنتجات الزراعية، مشيرا الى ان السوق المحلي يعاني من شح ببعض أصناف الخضار داعيا المزارعين الى زراعتها.
وتشير إحصائيات مديرية الزراعة في الأغوار الجنوبية إلى أن المساحة المزروعة باللواء تقدر بحوالي 38 ألف منها 25 ألف دونم مزروعة بمحصول البندورة ويعمل أكثر من 70 % من سكان اللواء بالزراعة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »دعم الجهود لتحقيق الامن الغذائي لكافة طبقات المجتمع (د.هاني عبد الحميد)

    الاثنين 16 كانون الثاني / يناير 2017.
    لا شك ان محصول البندورة هو المحصول رقم واحد في البلد وعليه فهو "خير" لا بد منه وتشكل تقلبات الاسعار في السوق والتصدير تحديدا لاقتصاديات المزارعين سلبا او ايجابا ونظرا لحيوية "الشجرة" وانتاجيتها العالية واحتمالات الحصول على اسعار جيدة دافعا لاستمرار الاعتماد عليها كمصدر دخل وفير مقابل مجهودات كبيرة ايضا في تامين العمالة اللازمة وتكاليف الانتاج العالية ودور الوسيط في الاستئثار بالربح المضمون بينما المزارع يتحمل النتائج ويجد نفسه في العراء متحملا المسؤلية كاملة لوحده. لايوجد زراعة ناجحة في الدول المتقدمة دون دعم حكومي وفير واقرب مثال جارتنا غرب النهر التي تترك المزارع للزراعة فقط بينما تقوم الحكومة بتأمين نقل المنتج من المطار وتسويقه في مراكز الاستهلاك في اوروبا. لا حاجة للتذكير بان الطقس في اوروبا-موسكو حتى لندن-لا يسمح بالانتاج في هذا الوقت من السنة وما ينعكس تلقائيا على الاسعار لديهم بما يتوفر لدينا في الاغوار المعطاءة والجهود الجبارة التي يبذلها المزارعون-اعتزهم الله-لتقديم غذاء رئيسي لا يمكن الاستغناء عنه وفي متناول كافة فئات المجتمع على مدار السنة.
  • »سؤ تخطيط (ابو معتصم فواز عوض ابو سالم)

    الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017.
    صحيح انا مع المزارع لكن اخطاء المزارعين يجب ان لا تتحملها الحكومة وبداية اريد ان اذكر اخواني المزارعين بالامس كان سعر كيلو الخيار 80 قرش وكيلو الزهرة 90 قرش ايضا لا تنسوا ان هناك طرف اخر بالمعادلة وهو المواطن المستهلك هل طلب المواطن من الحكومة ان تدعمه عندما وصل سعر كيلوا اغلب انواع الخضار قبل ايام الى 80 و90 قرشا ؟ وعلى الجانب الاخر هذه اخطاء المزارع نفسه فعندما يتم زراعة كل المساحات الزراعية في الاغوار بمحصول البندورة في آن واحد فبالتاكيد سينعكس هذا على السعر .عندما ارادت الحكومة قديما ان تطبق النمط الزراعي واجهت احتجاجات واعتراضات وخروقات . الان المطلوب من المزارعين الانخراط في جمعيات تعاونية زراعية تنظم امورهم الزراعية منذ بدايةالزراعة حتى التسويق