فتح معبر طريبيل ينقذ مصانع من الاغلاق

فاعليات اقتصادية تطالب بمتابعة نتائج زيارة الملقي للعراق

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • الملقي لدى وصوله إلى بغداد في زيارة رسمية

عمان-الغد- أكدت فاعليات اقتصادية أن زيارة الحكومة والقطاع الخاص إلى العراق تضفي بعدا استراتيجيا وتؤسس لعلاقة اقتصادية أقوى بين البلدين.
وقال هؤلاء، لـ"الغد"، إن العراق يمثل الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الوطني ويعتبر الشريك التجاري الاهم للمملكة، معربين عن أملهم بأن تشهد الأيام المقبلة ترجمة ثمرات ونتائج الزيارة على ارض الواقع.
وطالبوا الحكومة بمتابعة نتائج الزيارة، خصوصا فيما يتعلق باعادة فتح معبر طريبيل وتنفيذ خط انبوب النفط بين البصرة والعقبة، إضافة إلى قرار تشكيل اللجنة لدراسة قوائم السلع التي سيتم اعفاؤها من الرسوم الجمركية التي يفرضها العراق على مستورداته بواقع 30 %.
وكان رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ترأس أول من أمس وفدا وزاريا وفعاليات اقتصادية من القطاع الخاص لزيارة العراق بحث خلالها مع مسؤولين عراقيين عدة ملفات.
بدوره، قال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين نائل الكباريتي، إن العراق يمثل الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الوطني ويعتبر الشريك التجاري الاهم للمملكة، معبرا عن امله بان تشهد الأيام المقبلة ترجمة ثمرات ونتائج الزيارة على ارض الواقع.
واشاد الكباريتي بالنتائج المثمرة التي حققتها زيارة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وفريقه الوزاري المشارك إلى العراق تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وثمن الكباريتي مبادرة رئيس الوزراء باشراك الفعاليات الاقتصادية المختلفة بالزيارة مما يؤكد حرص الحكومة على تعزيز النهج التشاركي الحقيقي مع القطاع الخاص بمختلف مؤسساته في سبيل تعزيز التعاون الاقتصادي وإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين.
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن، عدنان أبو الراغب، أن الزيارة إلى العراق حققت نجاحاً ملحوظاً تمثل بموافقة الجانب العراقي على انفاذ كافة الاتفاقيات الثنائية ووضعها تحت حيز التنفيذ للعمل على دعم المملكة في كافة المجالات وخاصة الجوانب الاقتصادية منها.
وبين أبو الراغب أن من أهم العقبات التي تواجه القطاع الصناعي هو عملية التصدير؛ حيث كان لاغلاق معبر الكرامة / طريبيل الأثر الأكبر على الحد من نفاد المنتجات الاردنية، فمنذ اغلاقة في العام 2014 انخفضت الصادرات من حوالي 1.1 مليار دينار لتصل إلى حوالي 400 مليون دينار مع نهاية العام الحالي. علماً بأن الصادرات الأردنية للسوق العراقي كانت تشكل حوالي 20 % من مجموع الصادرات الأردنية الكلية.
وأكد رئيس غرفة صناعة عمان، العين زياد الحمصي، ضرورة متابعة القرارات الايجابية التي تم الاتفاق عليها في هذه الاجتماعات، وخصوصا فيما يتعلق بإعادة فتح معبر طريبيل خلال فترة قريبة، وبما يخدم حركة التبادل التجاري بين البلدين، وإعادة الحياة لهذا الطريق الحيوي والاستراتيجي بين البلدين، حيث أنه في حالة استمرار اغلاقه الى مدة أطول فسيؤدي ذلك الى اغلاق العديد من المصانع التي يذهب جلّ انتاجها الى السوق العراقي وبالتالي تسريح آلاف العاملين وما ستيترب على ذلك من أخطار على الأمن الاجتماعي، خصوصا وأن عدد المصانع التي تصدر الى العراق قد تراجع العام الماضي الى (568) منشأة فقط.
وثمّن الحمصي في هذا الصدد قرار الحكومية العراقية بتمديد العمل في معبر صفوان الحدودي الذي يستخدمه المصدرون الأردنيون حاليا، ليعمل بواقع 24 ساعة يوميا، الامر الذي من شأنه التسهيل على التجار في انجاز معاملاتهم.
وأشار الحمصي الى قرار الحكومة العراقية بتمديد المدة الزمنية للشركات الأردنية لغايات تسجيل واعادة تسجيل المستحضرات الصيدلانية في العراق لغاية الاول من حزيران (يونيو) المقبل، مؤكدا أن هذا القرار سيصب في مصلحة الصناعات الدوائية الاردنية، التي تضم 108 مصانع، ويعمل بها 8 آلاف عامل وعاملة، وتصدر الى العديد من دول العالم بما يصل الى 626 مليون دينار.
واكد رئيس جمعية المصدرين الاردنيين المهندس عمر ابو وشاح أن زيارة الحكومة والقطاع الخاص الى العراق تضفي بعدا استراتيجيا وتؤسس لعلاقة اقتصادية أقوى بين البلدين، مشيرا إلى ان فتح معبر طريبيل ينقذ مصانع من الاغلاق.
وقال  ابو وشاح ان الزيارة تعتبر احياء للعلاقات الاقتصادية بين البلدين وتمهد الطريق وتشجع القطاع وثمن ابو وشاح باسم اعضاء الجمعية الجهود التي تبذلها الحكومة ممثل برئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لتذليل العقبات التي تواجه عمليات التصدير إلى السوق العراقية اضافة الى اشراك القطاع الخاص في الزيارة الامر الذي يعكس الشراكة  الفعلية بين القطاعين العام والخاص.
وقال رئيس جمعية رجال الاعمال الاردنيين حمدي الطباع ان العلاقات بين الأردن والعراق هي علاقات أخوة وتعاون تاريخية وراسخة مبنية على الاحترام المتبادل بحكم القرب الجغرافي وتشابه المجتمعين وتداخلهما بالجغرافيا والناس والثقافة.
وبين ان الأردن يستضيف استثمارات عراقية تقدر قيمتها بنحو 15 مليار دولار تغطي العديد من  القطاعات والصناعات، بما فيها السياحة والفنادق والطيران والصناعات الغذائية والعقارات الى جانب الاستثمار في البنوك الأردنية.

التعليق