فرصة إسرائيل مع ترامب

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

إسرائيل هيوم

ايزي لبلار   10/1/2017

لقد بقي فقط اسبوعان على دخول ترامب الى المكتب البيضوي. يمكن أن يكون ذلك نقطة تحول بالنسبة لاسرائيل، وتحول للتوجه الذي ميز السنوات الثماني الماضية. ترامب يوصف بأنه شخصية متحولة وغير متوقعة، ولكن اذا استثنينا أحد اقواله بأن على إسرائيل أن تمول نفقاتها، فان كل اقواله نحونا هي اقوال ايجابية.
لقد حاول ترامب شخصيا منع اتخاذ قرار 2334 في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة. وسفيره المستقبلي في اسرائيل ديفيد فريدمان، هو صهيوني علني، وكذلك مبعوثه للمفاوضات في الشرق الاوسط جيسون غرينبلت. ترامب لا يؤمن بأن المستوطنات هي عقبة في طريق السلام، ويبدو أنه مصمم على نقل السفارة الأميركية الى القدس.
سياسة ترامب التي تؤيد اسرائيل يمكنها التأثير على طريقة تعامل بعض الحكومات مع اسرائيل. وقد بدأنا نرى اشارات ذلك في الانتقادات التي صدرت عن بريطانيا على خطاب وزير الخارجية الامريكي كيري واستنكار قرار الأمم المتحدة من استراليا. وقد يكتشف الفلسطينيون أن مصر والسعودية ودول الخليج لن تتصادم مع ترامب من اجل الدفاع عن مطالبهم غير المنطقية والمتشددة.
إن اللغز الحقيقي هو روسيا. فقد حاول رئيس الخارجية الروسي لافروف تأجيل التصويت في مجلس الامن على القرار، واستخدم الفيتو ضد دمج خطاب كيري كجزء من سياسة الرباعية. وأوضح أن مفاوضات السلام يمكن تحقيقها فقط بواسطة المفاوضات المباشرة وبدون شروط مسبقة. وفي الوقت الحالي نتنياهو منشغل في عدد لا يحصى من النقاشات الحميمية مع الرئيس بوتين حول سورية وأمن الحدود وشؤون الشرق الاوسط.
إن مبادرة أميركية روسية من شأنها ردع ايران وحزب الله عن الهجوم على اسرائيل. ولكن بنفس القدر، يمكن أن يتم اغراء الرئيسين من اجل فرض اتفاق يناقض مصالحنا. لذلك فإن الأمل الحقيقي هو أن يكون العام 2017 عام التغيير الدراماتيكي والتأثير الايجابي الحقيقي لأسرائيل.
من المهم أن تظهر اسرائيل وحدتها وضبط نفسها. وطبيعة علاقاتنا مع الادارة الجديدة ستتحدد في الاشهر القريبة. واذا حصلنا على اجماع في المواضيع الحساسة فستكون لنا فرصة لاقناع الادارة الامريكية من اجل تبني مواقفنا الاساسية. واذا لم نحقق ذلك فقد نجد أنفسنا أمام رئيس وكونغرس ديمقراطيين بعد اربع سنوات. في هذا الوقت الحاسم محظور على الوزراء القيام باصدار أي تصريحات عن المستوطنات وعن الضم. فهذا ليس الوقت المناسب لمناقشة أهمية توسيع أو ضم المناطق خارج الكتل الاستيطانية.
يُفضل لنتنياهو التشاور مع ترامب بأربعة عيون وأن يحصل على موافقته في الامور الاساسية التالية: اعادة المصادقة على رسالة الرئيس بوش في نيسان 2004، التي وافق فيها على احتفاظ اسرائيل بالكتل الاستيطانية، تأييد الولايات المتحدة لضم الكتل الاستيطانية المركزية، الاعتراف بضم هضبة الجولان والحصول على وعد بأن تضغط الولايات المتحدة على ايران. يمكن تعزيز العلاقة بين نتنياهو وبوتين ضد ايران وحزب الله وتحييد معاداة اسرائيل في الامم المتحدة.
في الوقت الذي يأمل فيه اغلبية الاسرائيليون الانفصال عن الفلسطينيين فان حل الدولتين لا يوجد في الأفق. وبدل الحديث عن "دولتين أو الوضع الراهن"، من الضروري ايجاد سياسة بديلة تشمل التنازل عن السيطرة على مناطق لصالح الاردن ومصر.
إذا نجح نتنياهو في علاقته مع ترامب فسيكون العام 2017 نقطة تحول إيجابية بالنسبة لإسرائيل.

التعليق