محافظة: إلغاء التمييز بالجامعات سبب رئيس للحد من تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

عمان - أرجع رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عزمي محافظة تجدد ظاهرة العنف الجامعي لعدة أسباب أهمها: المرجعية الأكاديمية والاجتماعية، البيئة الجامعية والعنف، الفراغ المنهجي واللامنهجي، ضعف الدور التنويري لأساتذة الجامعات، انتخابات مجالس الطلبة.
إلى جانب الازدحام الشديد في الحرم الجامعي وتأثيراته في علاقات الطلبة، وعدم الالتزام بقوانين الجامعات المتعلقة بالعنف والقبولات الاستثنائية والمنح الخاصة والمعالجة الأمنية للمشاجرات.
وقال إن ظاهرة العنف الجامعي باتت من التحديات البارزة التي تعانيها الجامعات مجتمعة، إلى جانب سياسة القبول، واستراتيجيات التعليم، والبنية التحتية والصيانة وعدم استقرار التشريعات في التدخلات الخارجية بالقبول والتعيينات والترقيات. جاء ذلك خلال محاضرة لمحافظة أمس عرض فيها لرؤيته حول واقع وتحديات التعليم العالي في الأردن، بدعوة من الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة وحضرها عدد من الأكاديميين والتربويين وخبراء في قطاع التعليم.
وأوضح محافظة أنه من الممكن الحد من تنامي ظاهرة العنف الاجتماعي من خلال اتباع استراتيجيات محددة تقوم على إلغاء جميع أشكال التمييز في الجامعات، والعمل على خلق بيئة جامعية تنويرية معرفية تركز على تنمية قدرات ومهارات وشخصية الطلبة وتفاعلهم مع الإدارات الجامعية، وتحسين البيئة الأكاديمية والتربوية في الجامعات، والسعي إلى تعزيز الدافعية والانتماء للجامعة والوطن والمحافظة على النظام، وتوطيد التواصل بين الجامعات والمجتمع والإعلام.
وحول الظروف المادية التي تكابدها الجامعات، أكد محافظة أنها تشكل التحدي الرئيس الذي يصعب تفاديه في ظل الدعم المحدود من الحكومة.
وأشار إلى سير الجامعة في مواجهة التحديات الأكاديمية، من خلال إقرارها حزمة متطلبات الجامعة المعدلة التي من شأنها التأسيس لتعليم مختلف عن ذاك الذي ساد لأعوام وأدى غرضه في حينه، لكنه لم يعد ملائماً للعصر.
إلى جانب العمل على توفير بيئة جامعية صحية تحتضن الريادة والإبداع، تمكن الخريجين من المنافسة في ظل العولمة وتداعياتها، وإحداث نقلة في تمكين الطلبة من التعلم الفاعل، وإكسابهم مهارات التعلّم الذاتي، بالإضافة إلى تطبيق نظام التعلم المدمج في التدريس الذي يقوم على المزج بين اللقاءات الصفية التشاركية والتعلم الإلكتروني التفاعلي، واعتماد أساليب التعلم الجديدة التي تمكّن الجامعة من الانتقال من ثقافة التعليم بأساليبه وطرائقه التقليدية، إلى ثقافة التّعلم بمكوناتها وأدواتها العصرية.
وأعرب عن أمله أن تحدث الحزمة المعدّلة نقلة نوعية في تمكين الطلبة من التعلم الفاعل، وإكسابهم مهارات التعلّم الذاتي، وامتلاك أدوات التحليل والنقد والتذوق والتواصل الفاعل، وتطلعهم على بعض المعارف المهمة على الصعيد الوطني والعربي الإسلامي والإنساني، ماضياً وحاضراً.
وتنمي هذه المواد ثقافة الطلبة في عدد من المجالات الحيوية، المرتبطة بالدين والتاريخ والعلم والفلسفة والسياسة والاقتصاد والحقوق وغيرها من المجالات، وتسهم في التعمق في دراسة عدد من قضايا العصر وتحدياته، البيئية والصحية والعلمية والتكنولوجية، وتكوين مواقف واعية ومسؤولة منها، وتصقل شخصيات الطلبة بما يمنحهم الثقة المبنية على المعرفة الدقيقة والاعتداد بالنفس من ناحية، وتفهم آراء الآخرين وقناعاتهم وثقافاتهم واحترامها من ناحية أخرى.
وتقوم حزمة المتطلبات على شقين رئيسيين يتمثل الأول في البرنامج التحضيري أو التأسيسي؛ ويشمل مهارات اللغة العربية، ومهارات اللغة الإنجليزية، ومهارات الحاسوب. أما الثاني فيتكون من متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية، تضم الإجبارية مواد: العلوم العسكرية، والثقافة الوطنية، ومهارات التعلم والبحث العلمي، ومهارات التواصل، ومدخل إلى الفلسفة والمنطق ومهارات التفكير، والحضارة الإنسانية، والحياة الجامعية وأخلاقياتها.
وتضم المتطلبات الاختيارية مواد: الإسلام والعالم المعاصر، والأردن تاريخ وحضارة، وأمهات الكتب، وتذوق الفنون، والثقافة الإسلامية، والثقافة البيئية، والثقافة القانونية، والريادة والإبداع، والرياضة والصحة، والحضارة العربية الإسلامية، ولغة أجنبية، وموضوع خاص يختاره عضو هيئة التدريس ويوافق عليه مجلس العمداء. -(بترا)

التعليق