جسد

القطنية: عضلات الروح

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

عمان-الغد- كم تقضي من يومك في الجلوس؟ سواء في مكتبك، أو في السيارة؟ إذا كان الجواب "معظم الوقت"، فأنت على الأغلب مصاب بما يسمى الورك المقفل الذي يؤثر على قدرتك على التحرك بسلاسة، والسبب الكامن وراء ضغوط لا داعي لها ووراء الخوف المستمر.
وهناك عضلة طويلة على جانبي العمود الفقري وحافة الحوض، تسمى العضلات القطنية، أو عضلة الروح.
العضلات القطنية هي التي يخزن فيها الإنسان في كثير من الأحيان الصدمة والإجهاد، وهي عضلات  تؤثر بشكل مباشر على جوانب كثيرة من حياتنا، مثل مزاجنا ونظرتنا للحياة.
والتفكير غير الصحي والنظرة السلبية للحياة لا تضر بصحتنا وحياتنا فحسب، بل تضر أولئك الذين يعيشون معنا، لذلك يجب على المرء الحرص على سلامته وسلامة غيره، ولحسن الحظ يمكننا أن نطلق هذا الخوف والتوتر المكبوت داخلنا!
والعضلات القطنية هي  العضلات الوحيدة التي تربط العمود الفقري بالساق، وهي التي تساعدنا على الوقوف باستقامة والسير من خلال رفع أرجلنا. عندما تعمل بشكل مثالي، والقطنية تساعد على إبقاء العمود الفقري في وضع مستقر  وتدعم الجزء العلوي من الجسم.
ولأن أسلوب حياتنا المعاصرة يستنزفنا جسديا وعقليا ويمنع أجسامنا من الإفراج الطبيعي عن الضغوط المتراكمة، فإن هذا يضع عقولنا وأجسادنا في حالة مستمرة من القلق والخوف.
"بداية وجودنا في الحياة يبدأ من خلال وسط الجسم، فوسط أجسادنا هو مركز الجسم وهو خط الوسط، أما الخلايا فهي التي تنظم خط الوسط وجميع أعضاء الجسم القلب والأجهزة الأخرى والأطراف والوجه كلها تنبثق من خط الوسط. من خلال العمل مع هذا المفهوم، وهذا لا يعنني أننا مركبون مثل ألعاب الليغو، بل يعني أن كل شيء فينا مرتبط بعضه ببعض من خلال خط الوسط؛ أي من خلال العضلة القطنية"، كما يقول ليز كوخ، مؤلف كتاب القطنية، بحسب ما ورد على موقع "علوم الروح".
وهذا يعني إذا كانت العضلة القطنية مسترخية، فالمرء سيشعر بذلك جيدا وسينعم بالراحة والهدوء، وسيتحلى المرء بقدرة أكبر على الحركة فالعضلة القطنية الصحية والسعيدة، تمكن الجسم من العثور على مصادر الطاقة المفقودة وقوة الحياة التي كانت لدينا، وعضلة الروح هي مركز رئيسي للطاقة داخل أجسامنا.
عندما تكون العضلة هذه مرنة، تسمح للطاقة بالتدفق. ولكن، إذا كانت متوترة ومشدودة، وسوف تشعر التعب وغالبا ما يكون في منطقة الظهر والورك والركبة وآلام الكاحل. وسوف تشعر أنك متوتر مشدود وقلق وغير قادر على إطلاق هذا التوتر المتراكم.
والعضلة القطنية تشارك بشكل وثيق جدا في ردود الفعل الجسدية والعاطفية الأساسية، وعندما تكون هذه العضلة مشدودة بشكل مزمن، فإنه يرسل إشارات الى الدماغ بأن الجسد في خطر، وفي نهاية المطاف تستنفذ الغدد الكظرية والنظام المناعي.
وعندما يتعلم المرء أن يعيش حياته بشكل خال من هذا التوتر المزمن، ترتاح تلك العضلة وتتوقف عن إرسال رسائل الخطر فيشعر المرء بسلام داخلي، كما يؤكد ليز كوخ مؤلف كتاب القطنية.
واليوغا تساعد على تطوير الوعي الداخلي وتساعد على الإفراج عن عضلة القطنية. في البداية، قد يكون من الصعب جدا الإحساس بهذه العضلة، لكن المرء يحتاج إلى التحلي بالصبر، المثابرة وتركيز الانتباه، وإيجاد الوعي هو الخطوة الأولى.
عند القيام باليوغا، من المهم التأكد من مد عضلات الورك الى أقصى مدى للحصول على أعلى درجات الراحة.
وتساعد حركات اليوغا على إعادة تدفق الطاقة بين أجزاء الجسم الواحد من خلال العظام والأنسجة، والعضلات، تتدفق إلى الساقين والعمود الفقري، وتنشط الجسد وتبعث على الاسترخاء، كما يشير ليز كوخ.

التعليق