مسؤول: نقل السفارة الأميركية للقدس يسحب الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

رام الله - أعلن مسؤول فلسطيني أمس أن القيادة الفلسطينية ستعيد النظر في اعترافها بإسرائيل في حال قيام الولايات المتحدة بنقل سفاراتها من تل ابيب إلى القدس بعدما تطرق مسؤولون من فريق الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى هذا الاحتمال.
وتزايدت التحذيرات مؤخرا من نقل السفارة الأميركية إلى القدس وامكانية ان يؤدي هذا إلى تعزيز التوترات في الشرق الاوسط والقضاء على ما تبقى من إمكانية التوصل إلى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
وقال المسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية محمد اشتية الثلاثاء للصحفيين في رام الله ، إن نقل السفارة إلى القدس يعني "نهاية حل الدولتين".
وأكد اشتية أن مصادر دبلوماسية ابلغت القيادة الفلسطينية أن ترامب ينوي أن يدعو إلى نقل السفارة في خطاب توليه الرئاسة الأميركية في 20 من كانون الثاني (يناير) المقبل.
وينظر المسؤولون الفلسطينيون في امكانية سحب اعترافهم بإسرائيل في حال نقل السفارة.
وأكد اشتية أن الفلسطينيين طالبوا المساجد في الشرق الاوسط الجمعة المقبل برفع الأذان احتجاجا على هذا الاقتراح، وستقوم الكنائس الأحد المقبل بقرع الاجراس ايضا رفضا لنقل السفارة.
وأضاف "إذا تم نقل السفارة للقدس فهذا يعني نهاية حل الدولتين ونهاية أي مسار مستقبلي تفاوضي وهو نقيض لموقف الإدارات الأميركية المتعاقبة".
واشار اشتية إلى أن "القيادة الفلسطينية لا تعلم شيئا عن السياسة الخارجية للإدارة القادمة، ولكن هناك مؤشرات سلبية كثيرة عبر متابعة الاشخاص المعينين لدى ترامب وولاءاتهم لإسرائيل ودعمهم للاستيطان، وكذلك تصريحات الرئيس نفسه تجاه قضيتنا إشارة سلبية وقرار الكونغرس الأخير الهادف لنسف قرار مجلس الأمن إشارة سلبية وكذلك الحديث عن نقل السفارة أمر لا يمكن القبول فيه".
وعين ترامب ديفيد فريدمان المؤيد للاستيطان سفيرا إلى إسرائيل. وقال فريدمان انه يريد العمل من اجل السلام "من السفارة الأميركية في القدس العاصمة الابدية لاسرائيل".
وكانت وسائل إعلام أميركية نقلت عن المتحدثة باسم ترامب كيلي كونواي قولها الشهر الماضي ان نقل السفارة الأميركية إلى القدس "يحظى باولوية كبيرة" لدى ترامب.
والقدس في صلب النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت إسرائيل القدس الشرقية وضمتها العام 1967 ثم اعلنت في 1980 القدس برمتها عاصمة لها، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.
ويرغب الفلسطينيون في جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب الاثنين في رسالة الى ترامب عدم نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس المحتلة، وفق ما افادت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا). وقالت الوكالة إن عباس بعث برسالة إلى ترامب "شرح فيها مخاطر نقل السفارة الأميركية إلى القدس".
ودعا عباس في رسالته ترامب "إلى عدم القيام بهذه الخطوة، لما لها من آثار مدمرة على عملية السلام، وخيار حل الدولتين، وأمن واستقرار المنطقة، على اعتبار أن قرار سلطة الاحتلال بضم القدس الشرقية، لاغٍ وباطل، ومخالف للقانون الدولي".
وتعتزم فرنسا عقد مؤتمر في 15 كانون الثاني (يناير) المقبل بمشاركة 70 دولة في مسعى لاحياء جهود السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وعارضت إسرائيل بشدة عقد المؤتمر، داعية إلى اجراء محادثات مباشرة مع الفلسطينيين.

التعليق