43 % نسبة التخزين في سدود المملكة العشرة

خبراء: لا مخاوف من تدني مناسيب المياه بالسدود

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • سد الملك طلال- (أرشيفية- تصوير: محمد أبو غوش)

ايمان الفارس

عمان- اعتبر خبراء في قطاع المياه أن من المبكر الحكم على حجم تدفق الهطولات المطرية في هذا الوقت من الموسم، أو على جودة مخازين السدود رغم بلوغها ما نسبته 43 % من إجمالي السعة التخزينية البالغة 325 مليون متر مكعب.
وفي ظل تراجع مخزون السدود الحالي مقارنة بمخزونها خلال الموسمين الماضيين لمثل هذا الوقت من العام بنسبة 6%، إلا أن مختصين أكدوا "أن لا مخاوف حتى الآن من تدني مناسيب المياه في السدود".
وأشار المختصون، في حديث مع "الغد"، إلى أن "الموسم المطري لم ينته بعد، ومن المتوقع أن تصل عدة تقلبات مناخية إلى المملكة حتى نهاية شهر آذار (مارس) المقبل".
وزير المياه والري الأسبق محمد شطناوي لفت إلى "جودة" مخزون السدود العشرة الحالي لغاية هذا الوقت من العام، رغم انخفاضه عن مخازين السدود خلال الموسمين الماضيين.
وأكد ضرورة "ألا يتم احتساب مخزون المياه في كل من سدي الكرامة، البالغة سعته الإجمالية نحو 52 مليون متر مكعب، والوحدة المشترك بين الأردن وسورية البالغة سعته الإجمالية حوالي 115 مليونا، ضمن مجموع كميات المياه المخزنة في سدود المملكة"، سيما وأنها تسهم في تقليل نسبة المخزون الإجمالي الناتج لكميات المياه الحقيقية في السدود.
وأوضح شطناوي أن سد الكرامة "لم تتم تعبئته أبدا منذ الانتهاء من إنشائه العام 1997، فيما حالت الظروف السياسية السائدة في سورية دون تخزين مياه الأمطار بسد الوحدة بكميات أكبر". 
ويعاني سد الكرامة من ارتفاع نسبة الملوحة وارتفاع المصاريف التشغيلية، حيث تم صيانته وتنظيفه أكثر من مرة، فيما أقيم سد الوحدة في منطقة المقارن على الحدود الأردنية السورية للاستفادة من مياه نهر اليرموك والينابيع والأودية في المنطقة.
بدوره، قال أمين عام سلطة وادي الأردن الأسبق دريد محاسنة إن "الموسم المطري الحالي لم ينته بعد"، لافتا إلى صعوبة تقييم المرحلة خلال الوقت الراهن.
وبين أن الموسم المطري يتأخر عاما بعد عام بفعل التغيرات المناخية، حيث تأخر بدء الموسم الحالي، وبالتالي "لا يمكن الحكم على المخزون المائي في السدود واعتباره مؤشرا على عدم جودة الموسم"، في الوقت الذي اتسم فيه الموسم الحالي بالبرودة أكثر من الموسم الشتوي الماضي.
وأكد محاسنة ضرورة التريث قبل إطلاق أي حكم أو مؤشر على الموسم المطري الحالي خلال شهري شباط (فبراير) ونهاية آذار (مارس) المقبلين.
من ناحتيه، اتفق أستاذ علوم المياه الجوفية وكيميائية المياه في الجامعة الأردنية الدكتور إلياس سلامة مع سابقيه، سيما وأن من المتوقع "حصول تقلبات مناخية خلال الفترة المقبلة، ولا يمكن الجزم بها في الوقت نفسه".
وشدد سلامة على أهمية مراعاة العناصر العلمية عند الحديث عن ذلك، حيث "يكون الوقت الأنسب لإطلاق التقييم الدقيق خلال الشهرين المقبلين"، معتبرا أن وضع مخازين السدود الحالي "جيد" لغاية الآن.

التعليق