أساليب تساعد على التخلص من المشاعر السلبية

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان- يشبه الكثيرون المشاعر السلبية التي تنتابهم وكأنها وحش مفترس يقف تحت السرير بينما هم يحاولون الاختباء تحت أغطيتهم لكن بدون فائدة. بل بالعكس فإنهم كلما اختبأوا أكثر ازداد ذلك الوحش ضخامة وشراسة، بينما يستمرون هم في محاولة تجاهل وجوده.
غالبا ما يتمنى المرء أن يواجه ذلك الوحش الخفي والتخلص منه بشكل نهائي لكنه يشعر برعب شديد وبيأس من إمكانية التفوق على هكذا وحش. لذا، تجد المرء يقرأ الكثير من الكتب ويشاهد الفيديوهات التي تقدم له الحلول المناسبة للتخلص من هذا الوحش وحالما يباشر بتطبيقها يشعر بأنه في طريقه بالفعل للتخلص من الوحش، لكن وبغمضة عين يجد المرء أنه ومع أول موقف محبط يتعرض له يبدأ الوحش يطل برأسه من جديد.
لا تقلق، فالحل موجود، الحل الذي سيبعد عنك الوحش بشكل نهائي:
- تعود على تحمل مسؤولية أفعالك: اعلم بأن أسرع وأفضل ترياق للمشاعر السلبية التي تنتابك من حين لآخر أن تتعود على تحمل مسؤولية ما تقوم به، وأن تسارع بالاعتراف بأنك المسؤول عن المحفز للغضب أو التوتر الذي أوشك أن يحدث. قد تندهش لو علمت أن حوالي 80 % من الناس حول العالم لا يتقبلون تحمل المسؤولية الكاملة عن أفعالهم. لذا تجدهم كثيرا ما يتذمرون ويختلقون الأعذار ويلومون غيرهم بدون حق عن أمورهم الحياتية. تعود الناس على لوم الآخرين كنوع من التخلص من المسؤولية، فمن يسكب فنجان القهوة على ملابسه يلوم المطعم الذي يجلس به أثناء انسكاب القهوة، ومن يقوم بصف سيارته بشكل مخالف يعرض حياة الآخرين للخطر يعترض على أن يقوم رجل السير بكتابة مخالفة له!!
عند حدوث أمر سلبي، فإن أول سؤال يتبادر للأذهان “ترى، من المتسبب بهذا الأمر؟” وتجد بأن الجميع يخلون مسؤوليتهم مما يجعلهم جميعا يحصلون على حصتهم من المشاعر السلبية. لذا، لا تترك نفسك في هذه الدائرة وكن شجاعا بما يكفي لتقر بمسؤوليتك عما حدث لو كنت بالفعل المتسبب به، فهذا سيجعلك أكثر قدرة على تجاوز الموقف بدلا من تحويله لطاقة سلبية تعم المكان.
- تعامل بذكاء: هناك قصة قديمة تقول إن أحد الحكماء قال إن هناك ذئبا أسود يعيش على كتفك الأيسر ويحرضك على القيام بأفعال شريرة وهناك ذئب أبيض على كتفك الأيمن يشجعك على أفعال الخير وتحمل مسؤولياتك بشجاعة. وهنا سأل أحد من يستمعون للقصة “ومن يكون الذئب الأقوى.. الأسود أم الأبيض؟”، فأجاب الحكيم “الأقوى هو من تطعمه أكثر”. عليك أن تتخيل أن العقل لا يستطيع الاحتفاظ بفكرتين متضادتين في الوقت نفسه، وبالتالي عليك أن تتصرف بذكاء وأن تغذي عقلك الجوانب الإيجابية وتعليمه حسن الظن بالآخرين من أجل أن تستفيد من تغذيتك لعقلك عند حدوث موقف سلبي ما.
- لا تتذمر مطلقا: نعم أكررها، مطلقا. حتى لو كانت الحياة تسير بعكس ما تشتهي أنت فأيضا لا تتذمر. خذ قرارك من الآن بأنك لن تغضب أو تحزن على أحداث لم يكن بمقدورك تغييرها أو التأثير عليها. سامح نفسك على الماضي وابحث في كل موقف يعترضك على شعاع النور حتى وإن كان رفيعا خافتا، لكنه سيكون طريقك لبداية جديدة.
-اشغل نفسك: مقولة قديمة أعجبتني تقول “الشيطان يستخدم الأيدي العاطلة عن الأعمال لتنفيذ الأفعال الشريرة”. يتفاعل معظم الناس مع الأحداث السلبية فقط لكونهم في تلك اللحظة على الأقل ليس لديهم ما يقومون به، أو أنهم يشعرون بالإحباط الذي أقعدهم عن العمل في تلك الفترة وجعلهم عرضة لكل شعور سلبي يمر بالهواء من حولهم. لو كنت ترغب بالتخلص من المشاعر السلبية أشغل نفسك بما هو مفيد وستتفاجأ بأنك لن تتفاعل مع أي سلبية يحاول أحدهم قذفها في طريقك.

التعليق