اكتشف سحر المكسيك على متن قطار

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

لوس موتشيس- يقدم قطار "إل شيبي" للسياح الفرصة لاكتشاف سحر الطبيعة بالمكسيك؛ حيث يمر قطار الركاب الوحيد عبر متاهة من الأودية العميقة، تعرف بأخدود النحاس، وصولا إلى المنطقة، التي تعيش فيها قبيلة التاراهومارا، والتي سلط الفيلم "Born to Run" الضوء عليها.
ويعد أخدود النحاس متاهة من الأخاديد وأكبر أربع مرات من متنزه غراند كانيون الوطني بالولايات المتحدة الأميركية. وعند تمام الثامنة صباحا تنطلق قاطرة الديزل الضخمة بعرباتها ذات اللونين الأصفر والأخضر. ومنذ العام 1961 تربط السكك الحديدية المعروفة باسم "إل شيبي"-"El Chepe" بين ولاية شيواوا شمال المكسيك وسواحل المحيط الهادي بالجنوب، وتعد أسرع وسيلة ربط، إذا استثنينا الطائرات.
ومن المخطط أن يتم تطوير هذا القطار إلى خط سكة حديد فاخر، وهذا لا ينفي أن الرحلة ما تزال حتى اليوم مريحة والمقاعد واسعة ومريحة. وبوتيرة هادئة تبدأ القاطرة رحلتها بين حقول الذرة والخضراوات.
ويبدأ القطار المعروف بـ"إل شيبي" رحلته من لوس موتشيس، وهي مزدهرة بأنواع مختلفة من الخضراوات والفواكه والطرقات الواسعة والمراكز التجارية الكبيرة. ومن الأفضل مواصلة السفر إلى "إل فويرتي"؛ حيث تزيد أعداد السياح في هذه المدينة الجميلة.
أطول جسر
وبعد "إل فويرتي"، يمر القطار بين البراري المزروعة بشجيرات شوكية وصبار وسلاسل تلال قريبة، وبعد حوالي الساعة يمر القطار على جسر "بوينتي فويرتي"، والذي يعد أطول جسر من بين 37 جسرا ممتدة على الطريق، بفضل طوله البالغ 498.8 متر. وبعد فترة وجيزة يمر القطار بأطول نفق بطول 1.8 كيلومتر، وأعلى جسر بارتفاع 103.6 متر، والأكثر روعة من كل هذا هو الحجم المثير للمناظر الطبيعية.
وعلى اليمين يتدفق نهر أخضر، تعلوه جدران صخرية بلونها الأحمر البني، وبسرعة المشي يعبر قطار بضائع بطول 100 متر متجها إلى الساحل. ولهذا الغرض تم بناء الخط العام 1861.
وتقوم قطارات الشحن بنقل الذرة والحبوب والنحاس إلى المرافئ بغرض التصدير، ويمر القطار في "تيموريس" بثلاثة مستويات مختلفة من الجسور والأنفاق قاطعا 800 متر نحو الأعلى، ومغيرا بذلك المنطقة المناخية.
قلب الأخدود
وبدلا من الصبار تنمو على المرتفعات أشجار الصنوبر والسنديان، وهنا بالضبط ينبض قلب أخدود النحاس، والذي اعتبر كمحمية طبيعية منذ 2010. ويمكن النزول في محطة "باهويشيورو" والسفر إلى "سيروكاهوي"؛ حيث يمكن إلقاء نظرة بانورامية رائعة عبر منصة رؤية على أخدود "أوريكو" بعمق 1800 متر.
وعند مواصلة السير حتى "بوسادا بارانكاس"، توجد ثلاثة فنادق، ويمكن رؤية السياح أثناء تحليقهم بين الشعب الجبلية عبر الكابلات الفولاذية. وتعد أحبال الانزلاق إحدى المغامرات، التي تزخر بها المنطقة، وقد زاد فيلم "Born to Run" عن قبيلة تاراهومارا من التعريف بأخدود النحاس وقطار "إل شيبي".
ويمكن معرفة المزيد حول السكان الأصليين، والذين اشتهروا بأنهم أفضل عدائي العالم، والذين يعيش معظمهم بين هذه الأخاديد، من خلال زيارة "وادي الفطر"، الذي يمتاز بالتكوينات الصخرية الرائعة، وبالقرب من كريل يمكن رؤية كنيسة تاراهومارا، كما يمكن أن يتجول الزائر على قدمه عبر الوديان الخضرة، تماما كما يفعل أهل قبيلة التاراهومارا.-(د ب أ)

التعليق