توقف المربع الذهبي لانطلاق "غرب آسيا" وغموض حول الجهاز الفني وانتهاء المديونية

غياب للإثارة والجماهير عن دوري سلة المحترفين

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • جانب من لقاء الأرثوذكسي والعودة في الدور الأول للبطولة - (الغد)

عمان – الغد - أسدل الستار في ساعة متأخرة أمس، على أحداث الدور الأول لدوري أندية الدرجة الممتازة لكرة السلة، والتي استمرت زهاء شهر كامل، تنافس فيه 8 فرق للصراع على بلوغ المربع الذهبي، والذي نالت بطاقاته الأربع فرق الأرثوذكسي والرياضي والعودة وكفريوبا، بينما وجدت فرق الجليل وعنجرة والحرية ودير أبي سعيد نفسها تصارع الهروب من شبح الهبوط.
أحداث الدور الأول شهدت الكثير مما يمكن التحدث فيه، فمع استمرار غياب اللاعب الأجنبي عن تشكيلة الفرق، لم تشهد البطولة تطورا على الصعيد الفني للفرق، والذي ظهر أصلا على درجة ومستوى استعداد الفرق للدوري، والتي جاءت جميعها ضعيفة، في ظل سباق التسلح بأفضل العناصر المحلية، فانعكس الأمر على قوة وحضور البطولة وغياب البث التلفزيوني ومثله غياب الرعاية والتسويق والترويج، فخلت المدرجات من الجماهير، في وقت كانت فيه القاعة بحاجة للدفء والإثارة الفنية التي غابت عن معظم المباريات، نظير البرد القارس على أرض الملعب.
نظام البطولة الذي حدده الاتحاد لا يخلو من "السلق"، لكن انتقاد النظام تتراجع أهميته أمام الاتفاق مع الأندية قبل البطولة، التي كادت تلغى أمام تكاتف الأندية ومطالبتها بالحصول على كامل حقوقها المالية، قبل القيام بعملية الاحماء للمباراة الأولى، فانصاعت اللجنة الأولمبية لضغوط الأندية التي تجاوزت قيمة حقوقها المتأخرة 200 ألف دينار، وقامت بصرف المستحقات قبل يوم على انطلاق المنافسات، مثلما تم تغطية الحقوق المالية المتأخرة للحكام.
البداية المتعثرة للبطولة والضغوط التي مورست قبل انطلاق المنافسات، كان لها أثر سلبي على مستوى البطولة والتي تأخرت فيه الفرق عن إعلان تشكيلتها الفنية، خشية من التوقيع على عقود اللاعبين دون توفر المخصصات المالية، واستمرت حركة اللاعبين وعملية التسجيل حتى وقت متأخر جدا.
ما تزال كرة السلة الأردنية تعاني من لعنة الانتقال بين الاحتراف والهواية، فقبل عامين كانت رواتب اللاعبين الشهرية وعقودهم السنوية أقرب إلى الخيال، قبل أن يعلن نادي العلوم التطبيقية تجميد اللعبة، فانهارت أحلام اللاعبين الكبيرة أمام تراجع رواتبهم الشهرية لأقل من "الربع"، ومعها انهارت المنظومة الفنية للأندية التي باتت تستعين بأي لاعب نظرا لتدني الأجور.
كان ينتظر من اتحاد اللعبة أن يقر الاستعانة باللاعب الأجنبي خلال منافسات المربع الذهبي، رغبة منه في النهوض بالمستوى الفني، لكن لا نعرف حتى الآن، ما إذا كانت هناك تعليمات جديدة للمربع الذهبي سيتم طرحها لاحقا، علما أنه تم إعلان أن نظام البطولة، سيتم وفق نظام الدوري من مرحلتين بين الفرق الأربعة، ويفوز باللقب الفريق الذي يحصل على أكبر عدد من النقاط، وهو نفس نظام منافسات مربع الهبوط.
انتهاء قصة المديونية
عملية توقف عجلة التطوير الفني في أروقة الاتحاد، بررها البعض بأن مجلس الإدارة التفت بالدرجة الأولى نحو سداد الديون المتراكمة على الاتحاد منذ سنوات، وأن المجلس أعلن أن هدفه الأول خلال العام الماضي الانتهاء من المديونية وهو ما تحقق، بل أن هناك وفرا في ميزانية صندوق الاتحاد الآن، لكن هذا الأمر تم على حساب النهوض بالجانب الفني للعبة، وإقامة بطولات الفئات العمرية والاهتمام بمدارس الواعدين، وتطوير الحكام والمدربين، فهل "حسابات" الاتحاد كانت موفقة في التخلص من المديونية على حساب الجوانب السابقة؟
توقف المربع الذهبي
ومع الانتهاء من منافسات الدور الأول، ينتظر أن يوجه اتحاد اللعبة اليوم الدعوة إلى عناصر المنتخب الوطني للالتحاق بالتدريبات المكثفة استعدادا لخوض منافسات بطولة غرب آسيا للمنتخبات والتي يستضيفها نادي شباب الفحيص خلال الفترة 29 كانون الثاني (يناير) الحالي وحتى الثالث من شباط (فبراير) المقبل.
وفي الوقت الذي سيوجه فيه الاتحاد الدعوة إلى عدد من اللاعبين، لا تعرف حتى الآن هوية الجهاز الفني الذي سيتولى المهمة خلال البطولة وما بعدها، في ظل الاختلاف الذي نشب مؤخرا بين أعضاء الاتحاد، حول هوية المدير الفني والذي كان يشغله اللاعب الدولي السابق أسامة دغلس مجانا خلال بطولة كأس التحدي الآسيوية، قبل أن يعود اللاعب ويطلب راتبا شهريا مقداره 7 آلاف دينار، ما أثار جملة من الاستهجان من قبل باقي المدربين الذين ترشحوا أيضا لتولي المهمة.
جلسة اتحاد اللعبة
اتحاد اللعبة ينتظر أن يكون عقد أمس اجتماعا في مقره، لبحث عدد من الموضوعات أبرزها تعيين الجهاز الفني، وحسم هوية المدرب سواء كان بالموافقة على راتب المدرب دغلس، أو العودة للمربع الأول في دعوة المدربين الراغبين في تولي المهمة حسب الأصول، إلى جانب دراسة آخر ردود الاتحادات حول المشاركة في بطولة غرب آسيا، والتي قد تفقد قيمتها الفنية إذا أعلن الاتحاد الفلسطيني مشاركته فيها، فتعليمات البطولة تنص على تأهل خمسة منتخبات إلى النهائيات التي تقام خلال شهر تموز (يوليو) المقبل، والفرق التي أعلنت عن مشاركتها حتى الآن 5 منتخبات هي: العراق، لبنان، إيران، سورية والأردن، بمعنى أنها ستتأهل جميعها للنهائيات، أما في حال مشاركة المنتخب الفلسطيني، فسيكون هناك حديث آخر، في الوقت الذي لم تعرف فيه هوية الدولة التي ستستضيف النهائيات بعد أن تقدمت كل من استراليا ولبنان بطلب الاستضافة.

التعليق