مجمع اللغة العربية الأردني يفوز بجائزة الملك فيصل العالمية

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • مبنى مجمع اللغة العربية في منطقة الجبيهة بالعاصمة عمان - (أرشيفية)

عزيزة علي

عمان – فاز مجمع اللغة العربية الأردني بجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب للعام 2017، ليكون بذلك أول مؤسسة أردنية تحقق هذا الإنجاز منذ انطلاق هذه الجائزة.
وأعلن مجمع اللغة العربية في بيان أمس، تلقي رئيسه الدكتور خالد الكركي رسالة من الأمير خالد الفيصل رئيس هيئة جائزة الملك فيصل العالمية، يهنئه فيها باختيار لجنة الجائزة للمجمع وفوزه بها.
ووجه رئيس المجمع الدكتور خالد الكركي في تصريح لـ"الغد" التهنئة إلى الأردنيين والمؤسسات العلمية والأكاديمية على هذا التكريم، الذي يتصادف مع الذكرى الأربعين لتأسيس مجمع اللغة العربية.
وأضاف الكركي أن هذه الجائزة جاءت تعبيرا عن الجهد المتواصل والمتفاني الذي بذل من قبل زملاء وأساتذة كبار في سائر المجالات خاصة الترجمة والتعريب، وجميع العاملين في المجمع.
وبين الكركي أن الجائزة تتضمن خمسة فروع مختلفة هي: "خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم"، لافتا إلى أن موضوع الجائزة لهذه السنة عن فرع اللغة العربية والأدب الذي فاز به المجمع كان (جهود الأفراد أو المؤسسات العلمية في تعريب العلوم والتقنيات نقلاً وبحثاً وتعليماً).
وعن الجائزة قال الكركي إنها جائزة عالمية متميزة حصل عليها بالإضافة الى مؤسسات مرموقة العديد من المبدعين الأكاديميين من أمثال الدكتور أحمد زويل الذي نال بعدها جائزة نوبل، ومن الأردن الأساتذة ناصر الدين الأسد، محمد عدنان البخيت، إبراهيم السعافين، مضيفا أن د.رضوان السيد من لبنان وهو عضو شرف في المجمع قد فاز بجائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية لهذا العام.
وقال الكركي إن الجائزة منحت للمجمع تقديرا له على جهوده العلمية في ترجمة العلوم والتقنية ونقل المصطلحات العلمية ووضعها في السياق العربي، مشيرا أن بعض الكتب التي ترجمها المجمع سبق أن حصلت على جوائز علمية مرموقة، منها كتاب "البيولوجيا" الذي فاز بجائزة أحسن كتاب علمي مترجم إلى اللغة العربية من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في العام 1982، كما فاز كتاب "مدخل إلى الكيمياء الحيوية للخلية وعلم وظائفها" بجائزة العلوم الأساسية التي نظمها اتحاد مجالس البحث العلمي العربية لعامي 1986/1987، وفاز كتاب "الموجز في ممارسة الجراحة" بجائزة معرض الكتاب العربي الثالث والعشرين للعام 1998 الذي أقامته مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في مجال أفضل كتاب مترجم إلى اللغة العربية في العلوم.
الكركي أبدى سعادته بالحصول على هذه الجائزة خاصة أن المجمع أول مؤسسة أردنية تحقق هذا الإنجاز، وقال "قدمنا من الجهد الهادي والعميق الذي أوصلنا إلى هذه الجائزة العالمية"، معتبرا إياها علامة إنجاز جديدة "تضاف إلى خطواتنا في الطريق الطويل الذي اختطه المجمع دون كلل منذ تأسيسه العام 1976 لخدمة اللغة العربية والثقافة العربية عموماً في مجالات تحقيق أهدافه".
وفي بيانها لإعلان الجائزة لهذا العام، قالت لجنة الاختيار لجائزة الملك فيصل العالمية للغة العربية والأدب إنها قررت منحها لهذا العام 1438هـ (2017م) وموضوعها (جهود الأفراد أو المؤسسات العلمية في تعريب العلوم والتقنيات نقلاً وبحثاً وتعليماً)، لمجمع اللغة العربية بالمملكة الأردنية الهاشمية، وقد مُنِح المجمعُ الجائزةَ تقديراً لجهوده العلمية المتميزة في ترجمة العلوم والتقنية، ونقل المصطلحات العلمية. ووضعها في السياق العربي، وإدخال التعريب في التعليم الجامعي في الوطن العربي سعيا إلى توطين العلم والتقنية. وهي غاية تسعى إليها المؤسسات العلمية في الوطن العربي، ولإسناد هذا العمل إلى مترجمين، جمعوا بين العلم في التخصص الدقيق، والمعرفة العميقة باللغتين العربية والإنجليزية، فكان عملهم عملاً مؤسسياً هيأت له أسباب النجاح.
وكان مجمع اللغة العربية الأردني تأسس بإرادة ملكية في 1 تموز (يوليو) 1976، وبدأ بمزاولة أعماله بصورة رسمية في الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه. وفي العام 1977 انضم إلى اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، ويضم في عضويته ما يزيد على 20 عضوا من مختلف المجالات العلمية والأدبية، ويرأسه حاليا الدكتور خالد الكركي.
وبالنسبة للفائزين بفروع الجائزة لهذا العام فقد منحت عن فئة (خدمة الإسلام) للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وعن (الدراسات الإسلامية /الفكر السياسي عند المسلمين حتى القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي) للدكتور رضوان السيد، وعن (الطب/ العلاجات البيولوجية في أمراض المناعة الذاتية) للبروفيسور تادامتسو كيشيموتو من اليابان، وعن فئة (العلوم/ الفيزياء) منحت لكل من لورينس مولينكامب، ودانيال لوس.
وكانت جائزة الملك فيصل العالمية مُنحت للمرة الأولى في العام 1399هـ/1979م لمكافأة الأفراد والمؤسسات على إنجازاتهم الفريدة في خمسة فروع مختلفة هي خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم.
والجائزة تهدف، بحسب بيانها، إلى خدمة المسلمين في حاضرهم ومستقبلهم وحثهم على المشاركة في كل ميادين الحضارة، كما تهدف إلى إثراء الفكر الإنساني والمساهمة في تقدم البشرية.
ويتم اختيار الفائزين بالاستناد فقط إلى مدى أهليتهم وجدارتهم المطلقة، كما تقوم لجان اختيار متخصصة بمراجعة أعمالهم بدقة، وتتبع عملية اختيار الفائزين الدقيقة معايير دولية، حتى إنّ عدداً كبيراً من الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية حصلوا بعدها على جوائز مرموقة أخرى، مثل جائزة نوبل.

azezaa.ali@alghad.jo

التعليق