افغانستان تشدد الإجراءات الأمنية غداة اعتداءات اوقعت 57 قتيلا

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

قندهار - شددت السلطات الافغانية الإجراءات الأمنية أمس بعد سلسلة تفجيرات هزت البلاد ولا سيما كابول وقندهار موقعة 57 قتيلا بينهم خمسة مسؤولين إماراتيين الثلاثاء، في مؤشر إلى تصعيد متمردي طالبان هجومهم خلال فصل الشتاء الهادئ عادة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية صديق صديقي أمس "عززنا تدابيرنا الأمنية في كابول والولايات الأخرى وامرنا قوات الأمن بنشر كل الوسائل الضرورية للعثور على الإرهابيين".
ونجا سفير الإمارات في افغانستان جمعة محمد عبد الله الكعبي من التفجيرات إلا انه اصيب بجروح.
وقبل ساعات هز تفجيران العاصمة كابول قرب مبنى تابع للبرلمان عند خروج الموظفين من عملهم ما أدى إلى مقتل 38 شخصا على الاقل معظمهم من المدنيين، واصابة 86 آخرين، بحسب حصيلة لوزارة الخارجية.
وفي قندهار، قتل 12 شخصا بينهم خمسة إماراتيين ونائب الوالي في اعتداء وقع خلال حفل عشاء رسمي في كبرى مدن جنوب البلاد.
ووقع تفجيران متزامنان بواسطة عبوتين وضعتا داخل الكنبات في مقر والي قندهار، فيما كان يستقبل وفدا يضم سفير الإمارات في افغانستان.
وأصيب والي قندهار همايون عزيزي والسفير الإماراتي بجروح طفيفة.
ونفت حركة طالبان اي مسؤولية لها في اعتداء قندهار.
ونعت دولة الامارات مسؤوليها الخمسة الذين قتلوا في الهجوم وامرت بتنكيس الاعلام ثلاثة ايام.
وافاد بيان رئاسي نشرته وكالة الانباء الرسمية "وام" ان رئيس الامارات الشيخ خليفة من زايد ال نهيان ينعى "ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن الأبرار".
وعدد البيان اسماء خمسة اشخاص قال انهم كانوا مكلفين "تنفيذ المشاريع الانسانية والتعليمية والتنموية في جمهورية أفغانستان والذين قضوا نحبهم مساء أول من أمس نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظ قندهار".
وأمر رئيس الإمارات بتنكيس الاعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في الإمارات لمدة ثلاثة أيام "تكريما لشهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعا عن الإنسانية".
واتهم قائد الشرطة المحلية عبد الرازق وكالة الاستخبارات الباكستانية وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان بالوقوف وراء الاعتداء.
وقال "نعرف أنهم خلف هذا الهجوم لأنهم خططوا له"، معلنا عن "عدد من الاعتقالات" بدون المزيد منا لتفاصيل.
وكان عبد الرازق حاضرا في حفل العشاء لكنه قال "خرجت لصلاة العشاء فسمعت دويا وحين عدت الى القاعة، رأي بعض الناس يحترقون".
وقد تكون العملية تستهدف عبد الرازق الذي يتصدر الكفاح ضد حركة طالبان، وهو اقترح مؤخرا إقامة "منطقة امنية" لاستقبال عناصر طالبان وعائلاتهم وعزلهم عن تأثيرات باكستان.
وذكرت وزارة الخارجية الافغانية ان "هذا الهجوم الارهابي وقع في وقت كان السفير وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين في قندهار لوضع حجر الاساس لدار للايتام".
وتنفذ الإمارات سلسلة من المشاريع التنموية في عدد من الدول العربية وفي افغانستان وباكستان.
وأكد الرئيس الافغاني اشرف غني ان "هذا الحادث لن يؤثر باي شكل على العلاقات والتعاون بين افغانستان والإمارات" وأمر بفتح تحقيق في التفجير.
وتوجه مستشار الأمن القومي الأفغاني محمد حنيف أتمار، أحد الشخصيات الأكثر نفوذا في الدولة الافغانية، أمس إلى قندهار، بحسب ما أوضح المتحدث باسمه.
وقبل ذلك بساعات، تبنت حركة طالبان الاعتداءات في كابول، في أول تفجير يستهدف العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام، ولشكر قاه، عاصمة ولاية هلمند الجنوبية.
وأوقع الاعتداء في لشكر قاه سبعة قتلى على الاقل بين المسؤولين المحليين والقبليين، وفق ما أفاد قائد شرطة الولاية التي تعتبر مركزا لإنتاج الخشخاش ومعقلا لطالبان.
وتكشف هذه الاعتداءات أن متمردي طالبان تخلوا كما في العام الماضي عن الهدنة التي يلزمونها في الشتاء مع حلول البرد وتساقط الثلد.
وقال المتحدث باسم الرئاسة هارون شاخانسوري أمس "العام الماضي كان صعبا علينا، لكن الارهابيين لم يتمكنوا من السيطرة على أي مدينة في افغانستان" مضيفا "لذلك يواصلون تنفيذ هجمات وحشية".
وأكدت حركة طالبان علىتويتر أن ضحايا الاعتداء قرب البرلمان في كابول كانوا "أعضاء في الأجهزة الأمنية"، وهو ما تنفيه الحكومة.
وأوردت وزارة الداخلية أن انفجار كابول الأول استهدف حافلة صغيرة كانت تنتظر موظفين حكوميين تقلهم. وقال شاهد هو حارس أمني "اقترب الانتحاري راجلا من الموظفين الذين كانوا يغادرون مكاتبهم وفجر عبوته وسط الحشد".
وبعد قليل، انفجرت "سيارة مشبوهة مركونة في الجانب المقابل من الشارع" متسببة بمجزرة حقيقة.
وسبق ان استهدف البرلمان الأفغاني بهجوم ضخم في حزيران(يونيو) 2015، تبنته حركة طالبان وأسفر عن مقتل مدنيين اثنين وسبعة متمردين.-(ا ف ب)

التعليق