دراسة: قتل السود واحتجاجاتهم زادا من توترات الشرطة

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

نيويورك  - أفادت دراسة مسحية نشرت أمس، بأن ثلاثة أرباع رجال الشرطة الأميركيين قالوا إن تعاملهم مع ذوي الأصول الأفريقية بات مشوبا بمزيد من التوتر بعد مقتل عدد منهم وهم عزل على أيدي رجال شرطة وموجات الاحتجاج التي تلت تلك الحوادث.
ووجدت الدراسة التي أعدها مركز بيو للأبحاث شعورا منتشرا على نطاق واسع بين رجال الشرطة بأن الجمهور يسيء فهمهم وأن الغضب الشعبي بسبب حوادث القتل على مدى الأعوام الماضية مدفوع بانحياز ضد الشرطة لا رغبة في محاسبة رجالها. وأثار قتل رجال الشرطة لعدد من ذوي الأصول الأفريقية العزل خلال عام 2014 احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة ونموا للحركة الشعبية المعروفة باسم (بلاك لايفز ماتر) أو (حياة السود تهم).
وقال مؤيدون للحركة ومنهم بعض الديمقراطيين إنها تلقي الضوء على مشكلة تم التغاضي عنها في الماضي وهي لجوء الشرطة للقوة المفرطة في تعاملها مع السود. وقال منتقدون للحركة ومنهم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إنها تضر بالشرطة التي تقوم بمهام خطرة بصورة جائرة.
وكتب باحثون في تقرير مصاحب لنتائج الدراسة أن "بين إدارات الشرطة تكشف الدراسة أن تداعيات تلك المواجهات الدامية كانت أقل وضوحا من الاحتجاجات الشعبية لكنها لم تكن أقل عمقا." وقال 75 في المائة من رجال الشرطة لمركز بيو للأبحاث إن مواجهاتهم مع السود صارت أكثر توترا في أعقاب حوادث القتل البارزة وما أعقبها من احتجاجات. ورأى ثلثا رجال الشرطة أن الاحتجاجات كانت مدفوعة "بدرجة كبيرة" بانحياز عام ضد الشرطة.
ورأى ثلثا رجال الشرطة أيضا أن قتل السود العزل جاء في إطار حوادث فردية ولا يعتبر علامة على وجود مشكلة أوسع نطاقا. وأتى ذلك على النقيض من رأي الجمهور الذي رأى 60 في المئة منه في دراسة منفصلة للمركز أن حوادث القتل تشير إلى مشكلة منهجية أعمق.
وعبر أكثر من 90 في المائة من رجال الشرطة عن قلقهم بشأن سلامتهم بسبب تلك الاحتجاجات. وقال نحو ثلاثة أرباعهم إنهم -أو إن زملاءهم- صاروا أقل استعدادا لاستيقاف وسؤال من يثيرون الريبة أو اللجوء إلى القوى حتى حين يكون ذلك ملائما.
وأيد 66 في المائة من رجال الشرطة و93 في المائة من الجمهور التوسع في تعليق كاميرات على ملابس رجال الشرطة لتسجيل تفاعلاتهم مع الجماهير. واعتمدت نتائج دراسة مركز بيو للأبحاث على استطلاعات عبر الإنترنت شملت 7917 رجل شرطة في 54 من إدارات الشرطة في الفترة بين 19 أيار(مايو) و14 آب (أغسطس) من العام الماضي. وقال المركز إنه لا يوجد هامش للخطأ في تلك النتائج لأن النظام الذي وصل به المركز إلى هذه المجموعة من رجال الشرطة لاستطلاع آرائهم معقد ومتعدد المراحل.-(رويترز)

التعليق