سفينة صينية تدخل مضيق تايوان وتايبيه تدعو إلى عدم "الذعر"

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

تايبيه -دخلت حاملة الطائرات الصينية الوحيدة مضيق تايوان في استعراض قوة يرتدي رمزية كبرى فيما شددت تايوان على ضرورة عدم "الذعر" والحفاظ على الهدوء مع تصاعد التوتر حول الوضع الدبلوماسي للجزيرة.
وكثفت بكين مناوراتها العسكرية قرب الجزيرة في الاسابيع الماضية على خلفية استيائها من الاتصال الهاتفي للتهنئة بين رئيسة تايوان تساي انغ ون والرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب وتوقف تساي ايضا في الولايات المتحدة خلال رحلة لها.وتعتبر الصين تايوان جزءا لا يتجزأ من اراضيها. والولايات المتحدة هي الحليف الأقوى للجزيرة وابرز مزود لها بالاسلحة رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما منذ الاعتراف ببكين في 1979.
وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية ان "لياوونينغ"، حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها بكين، لم تدخل المياه الاقليمية التايوانية ولكنها ابحرت داخل منطقة الدفاع الجوية التايوانية.
وردت الصين بالقول انه "امر طبيعي" ان تمر حاملة الطائرات لياوونينغ عبر ممر مياه دولية في اطار مناوراتها.
وقال نائب وزير الخارجية الصيني ليو زينمين "في كل سنة وفي هذا الفصل، تقوم البحرية الصينية ببضعة تدريبات في المياه القريبة ومناطق بحرية اخرى. هذه المناورات كلها تهدف للتدريب".
وبحسب وسائل اعلام الجزيرة فان الجيش التايواني ارسل مساء أول من أمس مقاتلات اف-16 لرصد مسار الحاملة، في معلومة لم تؤكدها الوزارة في بيانها.
وقال المتحدث باسم المكتب الرئاسي التايواني اليكس هوانغ ان تساي التي تزور حاليا اميركا الوسطى كانت تصدر الاوامر بانتظام لفريق الأمن القومي ووزارة الدفاع عبر الهاتف.
واضافت وزارة الدفاع التايوانية في بيان أن "الجيش يراقب الوضع وسيتصرف بحسب الضرورة. نحث شعب تايوان على التحلي بالهدوء".
وقالت رئيسة مجلس شؤون تايوان الذي يتولى علاقات الجزيرة مع تايوان تشانغ هسياو يو "لا حاجة للذعر". واضافت في تصريح صحافي "ان مجلس الأمن القومي مطلع بشكل جيد على الوضع. ونقوم بما هو ضروري".
وتابعت "الحكومة لديها ما يكفي من القدرات للدفاع عن امن بلادنا".
اعتبر خبراء المناورات التي تقوم بها حاملة الطائرات "لياوونينغ" السوفياتية الصنع، "رمزية" ولا تشكل تهديدا عسكريا فعليا.
وقامت باول تدريب لها في المحيط الهادئ ومرت جنوب تايوان الشهر الماضي.
وقالت وزارة الدفاع انها دخلت جنوب غرب منطقة الدفاع الجوي التايواني عند الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي أمس (23,00 ت غ) مع سفن مواكبة.
وبحلول الظهر كانت تتحرك شمالا. واضافت الوزارة "ليس هناك حاليا اية انشطة بحرية او جوية خارجة عن المعتاد".
ويأتي إبحار الحاملة في مضيق تايوان بعيد توقف رئيسة تايوان تساي انغ-وين في الولايات المتحدة حيث التقت السناتور الجمهوري تيد كروز في اجتماع اثار "احتجاجا شديدا" من جانب الصين.
واثر اللقاء الذي جرى الاحد الماضي في هيوستن في ولاية تكساس اثناء توقف تساي في طريقها الى اميركا الوسطى، قال كروز الذي خسر امام الرئيس المنتخب دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، انه بحث مع رئيسة تايوان في مبيعات الاسلحة والتبادلات الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية.
وكانت بكين طلبت من واشنطن منع طائرة تساي من عبور الاجواء الاميركية في طريق الذهاب والعودة الى اميركا الوسطى.
وتواجه تساي انتقادات متزايدة من بكين منذ توليها منصبها في أيار(مايو) لانها رفضت الاعتراف بان تايوان تشكل جزءا من "الصين الواحدة". فقد خفضت بكين كل الاتصالات الرسمية مع تايبه فيما تراجع عدد السياح مع ثني السلطات الصينية رعاياها عن السفر الى الجزيرة.
وكتبت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية المعروفة بنهجها القومي ان بكين "مستعدة تماما" لقطع علاقاتها مع الولايات المتحدة في حال تخلى ترامب عن سياسة "الصين الواحدة".
واثار ترامب غضب الصين عندما قبل اتصالا هاتفيا من تساي لتهنئته بانتخابه مخالفا بذلك تقاليد البيت الابيض الذي تخلى عن التواصل مباشرة مع زعماء تايوان التي تعتبرها الصين جزءا منها.
لكن ترامب استبعد لقاء تساي قائلا انه سيكون "من غير اللائق نوعا ما" ان يلتقي ايا كان قبل تسلم منصبه في 20 كانون الثاني (يناير).
ولم تتخل الصين يوما عن امكانية استخدام القوة لفرض سيادتها على الجزيرة الي انفصلت سياسيا عن البر الصيني في 1949.-(ا ف ب)

التعليق