حقوقيون يرجحون تقديم لائحة اتهام بالفساد ضد نتنياهو

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة - رجح خبراء حقوقيون إسرائيليون،  تقديم لائحة اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشبهات الفساد التي تحقق بها الشرطة، على ضوء انكشاف المزيد من المعلومات، حول تورط نتنياهو بالحصول على هدايا وأموال غير مشروعة.
والقضية الاهم،  قضية استغلال منصبه في ابرام صفقة إعلامية مع أكبر صحيفة إسرائيلية. في حين اظهرت كشوفات، أن الصحيفة الداعمة لنتنياهو تخسر يوميا 90 ألف دولار، وتواصل الصدور بتمويل مالكها.
وقالت صحيفة "هآرتس"، إن المعلومات الجديدة تؤكد أن نتنياهو التقى صاحب صحيفة "يديعوت أحرنوت" أرنون موزيس، العديد من المرات، قبل وبعد الانتخابات البرلمانية قبل عامين، وأنه في صلب الحوار، كان مطلب نتنياهو بأن تعرضه الصحيفة بتوجهات ايجابية، مقابل أن يسمح نتنياهو بسن قانون من شأنه أن يمنع استمرار صدور صحيفة "يسرائيل هيوم" مجانا بالحجم الذي تصدر فيه حاليا، لإلزامها بن تباع، كونها باتت الأكثر انتشارا، وتسيطر على كم نسبة عالية من الإعلانات في الصحف الورقية. وحسب الصحيفة، فإن طبيعة هذه الاتصالات، اضافة إلى القضية الأخرى التي فيها حصل نتنياهو على هدايا من أحد كبار الأثرياء مقابل تسيير أعماله، كلها ستفرض تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، ما يعني الزامه بالاستقالة.
وكان نتنياهو قد منع قبل الانتخابات السابقة، سن قانون من شأنه أن يوجه ضربة لصحيفة "يسرائيل هيوم"، كونها الصحيفة الداعمة له كليا. وقال تقرير خاص لصحيفة "هآرتس"، إن "يسرائيل هيوم" التي صدرت منذ العام 2007، لغرض دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منذ أن كان رئيسا للمعارضة، قد سجلت خسائر بقيمة 191 مليون دولار، حتى نهاية العام 2014، فيما الخسائر تتواصل، ومن يسدد الفاتورة، هو صاحب الصحيفة، الثري الأميركي اليهودي شلدون إدلسون. ورغم ذلك تواصل الصحيفة في الصدور ترويجا لنتنياهو.
وبدأت "يسرائيل هيوم" في الصدور كيومية مجانية في منتصف العام 2007، بتمويل كامل من الثري الأميركي اليهودي العنصري شلدون إدلسون، لغرض تسويق نتنياهو في الرأي العام، منذ أن كان رئيسا للمعارضة، ولاحقا بعد أن عادة لرئاسة الحكومة. وتؤكد صحيفة "هآرتس" استنادا لتسجيلات حسابات الصحيفة التي وصلت اليها، أن الصحيفة خسرت في غضون ست سنوات ونصف السنة، بمعنى حتى نهاية العام 2014، ما يعادل 191 مليون دولار. بمعدل خسارة بما يعادل 90 ألف دولار، في كل يوم تصدر فيها الصحيفة.
إلا أن حجم الخسارة اليومي من المفترض أن يكون ابتداء من العام 2012 ولاحقا أكبر، بعد أن توسعت الصحيفة في انتشارها. وتقول تقارير أخرى، إن الخسائر ما تزال متواصلة، بمعنى أنها قد تقارب 250 مليون دولار، منذ صدورها وحتى نهاية العام 2016. ويرى الكثير من السياسيين والحقوقيين، إن صحيفة "يسرائيل هيوم"، هي الرشوة الأضخم التي يتلقاها نتنياهو يوميا، في حين أن جهات التحقيق ترفض التحقيق في طبيعة العلاقة بين الصحيفة ونتنياهو.

التعليق