اللجنة التحضيرية تؤكد في ختام أعمالها عقد المجلس خلال فترة لا تتجاوز الشهرين المقبلين

تشكيل مجلس وطني جديد يضم ‘‘حماس‘‘ و‘‘الجهاد‘‘

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون -(ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان - اختتمت اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني الفلسطيني أعمالها، أمس، في بيروت، بمشاركة الفصائل الوطنية، بينها "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، في ظل الاتفاق على تشكيل مجلس وطني جديد، وضرورة التئامه خلال فترة قريبة لا تتجاوز الشهرين المقبلين.
وأكد المشاركون في جلسة اليوم الثاني للجنة، برئاسة رئيس المجلس الوطني، سليم الزعنون، حراجة المرحلة الحالية التي تعيشها القضية الفلسطينية، في ظل عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وتحديات المشهد الإقليمي العربي المضطرب، ما يتطلب تنحية الخلافات، وإنهاء الإنقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية.
وقال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إن "اجتماعات اللجنة حققت نجاحا وتوافقا كاملا على الأمور الأساسية".
وأضاف البرغوثي، في تصريح من بيروت، "لقد تم التوافق على عقد مجلس وطني توحيدي بمشاركة كافة القوى الفلسطينية، بحيث يشكل بالانتخاب الديمقراطي حيثما أمكن ذلك؛ أو بالتوافق حينما تتعذر العملية الانتخابية".
وأوضح بأنه "جرى الاتفاق على استمرار عمل اللجنة التحضيرية، وتشكيل لجان تابعة لها لتحضير الخطوط السياسية للبرنامج والقواعد التنظيمية للجنة التحضيرية، والتي ستواصل أعمالها حتى موعد انعقاد المجلس الوطني".
ولفت إلى توافق الفصائل، أيضاً، حول "ضرورة البدء بمشاورات تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على تنفيذ اتفاقات المصالحة لإنهاء الانقسام والإعداد للانتخابات العامة"، متوقعاً أن "تعقد اللجنة التحضيرية اجتماعها القادم في شهر شباط (فبراير) القادم".
بدوره؛ أكد عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، "الاتفاق على مجلس وطني منتخب حيثما أمكن إجراء الانتخابات، وبالتوافق في المناطق التي لا يمكن إجراء انتخابات فيها، مع استكمال إجراءات إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وطنية".
فيما أوضح عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، موسى أبو مرزوق، أن "الفصائل الفلسطينية أكدت حرصها على تشكيل مجلس وطني جديد"، مشيرا إلى أنه "تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتفاهم على مختلف ملفات المصالحة".
من جانبه، نوه نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، إلى أهمية "انتخاب مجلس وطني جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنيه تُعنى بالإشراف على الانتخابات".
وأكد حيوية "تشكيل مجلس وطني توحيدي، بمشاركة الجميع، عبر الانتخابات وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل، أو التوافق الجمعي عليه عند تعذر إجراء الانتخاب، وباستراتيجية سياسية موحدة".
ودعا إلى "عقد الإطار القيادي لبحث نتائج اجتماع "التحضيرية"، صوب صياغة خريطة الطريق المستقبلية التوافقية، وتحقيق الوحدة الوطنية، وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية، التشريعية والتنفيذية، وفق انتخابات شاملة عملا بمبدأ التمثيل النسبي الكامل، في اطار بناء نظام سياسي جديد".
وبين ضرورة "اختيار مكان انعقاد "الوطني" توافقيا، بعيدا عن المحاور الإقليمية، واعتماد البرنامج السياسي الوطني الموحد، وفق الوثائق المجمع عليها وطنيا، بما فيها قرارات المجلس المركزي في دورته الأخيرة"، التي عقدت في شهر آذار (مارس) العام الماضي.
وطالب "بإعلاء المصلحة الوطنية، وحاجة الشعب الفلسطيني إلى سياسات واستراتيجيات وطنية لإعادة توجيه البوصلة نحو الأولويات الوطنية، بعيدا عن المواقف الفصائلية، فضلا عن دعم الانتفاضة الشبابية نحو تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني بالحرية وإنهاء الاحتلال".
بدوره؛ اعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة، علي فيصل، أن الاجتماع "خطوة على طريق استعادة الوحدة الوطنية، واستحقاق وطني طال انتظاره نظرا للأوضاع الداخلية والخارجية الصعبة، ما يتطلب قيام الهيئات الفلسطينية المعنية بدورها في عملية النضال الوطني لإنهاء الاحتلال".
وأشار إلى أهمية "توحيد المؤسسات الفلسطينية من خلال انتخابات متكاملة للمؤسسات التشريعية الفلسطينية، لاسيما المجلس الوطني، وفق التمثيل النسبي الكامل والقائمة المغلقة، عملاً بنصوص الوثائق الفلسطينية، بخاصة "وثيقة الوفاق الوطني" العام 2006 ومخرجات الحوار الوطني الشامل في القاهرة العام 2011 وقرارات المجلس المركزي العام 2015".
ودعا إلى "إنهاء الإنقسام، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتهيئة الظروف لانتفاضة شاملة، ضمن استراتيجية وطنية جديدة في التعاطي مع الاحتلال الإسرائيلي، نحو تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة في التحرير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وتطبيق حق العودة".
في حين أكد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج أبو عماد الرفاعي، أن تحضيرية "الوطني" اتفقت على تشكيل مجلس وطني جديد يشمل جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها الجهاد الإسلامي وحماس، وفق قرارات اتفاق القاهرة في العام 2005، وصياغة رؤية سياسية جديدة لمنظمة التحرير بشكل يحوز إجماع كل الفصائل".
وأوضح الرفاعي، في تصريح أمس لوكالة "فلسطين اليوم"، إنه "تم الاتفاق على أن تبقى اللجنة التحضيرية في حال انعقاد وتشاور للتباحث في عدد من الملفات التي تتعلق بالمجلس، وتم التوافق على تحديد جلسة استكمالية تعقد الشهر المقبل في بيروت".

التعليق