إضراب عام لفلسطينيي 48 ونتنياهو يتوعد بتدمير المزيد من البيوت

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً
  • فلسطيني يتفقد آثار الدمار الذي حل بمنزله بعد تدميره من قبل الجيش الإسرائيلي - (ا ف ب)

برهوم جرايسي

الناصرة - عمّ الاضراب العام أمس، مدن وبلدات فلسطينيي 48، بدعوة من لجنة المتابعة العليا الوحدوية، ردا على جريمة تدمير 11 بيتا في مدينة قلنسوة، بموجب تعليمات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي توعد أمس بالمزيد بتدمير البيوت العربية.
حيث إن عشرات آلاف البيوت العربية التي يُحرم اصحابها من البناء المرخّص على أراضيهم، باتت في مرمى التدمير.
وكانت لجنة المتابعة قد اقرت الاضراب العام، في اجتماع طارئ لها يوم أول من أمس، بعد أن حاصرت قوات التدمير الإسرائيلية مدينة قلنسوة، في منطقة وسط فلسطين 48، ودمّرت على التوالي 11 منزلا، بزعم البناء غير المرخص. إلا أن هذه البيوت بنيت على أراضي اصحابها، وترفض السلطات الإسرائيلية توسيع مناطق نفوذ البلدات العربية التي فقدت مئات آلاف الدونمات بفعل سياسة المصادرة. ما يضطر عشرات آلاف العائلات للبناء على أراضيها في الأراضي المحاذية لبلداتها، ولكنها خارج مناطق البناء.
وكان بنيامين نتنياهو قد أوعز لوزير ما يسمى "الأمن الداخلي" غلعاد أردان، بتسريع جرائم تدمير البيوت العربية، معلنا أن هذا ردا على قرار المحكمة العليا، القاضي باخلاء البؤر الاستيطانية في الضفة "عمونة" التي تأوي أخطر العصابات الاستيطانية الإرهابية، وهي قائمة على أراض فلسطينية بملكية خاصة. وسعى نتنياهو إلى اجراء مقارنة بين أهل الوطن، وبين المستوطنين الغزاة. وحسب تقارير شبه رسمية، وأخرى ميدانية، فإن ما يقارب 50 ألف بيت لفلسطينيي 48 مهدد بالتدمير، غالبيتها تقع في بلدات صحراء النقب.
وقالت لجنة المتابعة في بيانها، إن الاضراب يهدف إلى صد الهجمة الجديدة التي تشنها الحكومة ضد جماهيرنا، ولن تستثني منها أي منطقة. وقالت، إن الحكومة الحالية كشفت منذ يومها الأول عن وجهها الحقيقي تجاه جماهيرنا العربية، منذرة بسياسات أشد عنصرية ووحشية.
وقال رئيس المتابعة محمد بركة، إن الأوامر التي أطلقها نتنياهو تعبّر أولا وقبل كل شيء عن عقليته العدوانية العنصرية؛ وتاليا، فإنه طلب الاستعجال في تنفيذ أوامره، في هذه الايام بالذات، التي تتكشف فيها فضائح الفساد التي يتورط بها. وقال بركة، إن نتنياهو ليس خارجا عن المألوف في السياسة الإسرائيلية، وهذا يستوجب منا، حاليا وأكثر من أي وقت مضى، استيعاب الأخطار الداهمة من هذه الحكومة، التي لا تتوقف سياستها عند تدمير البيوت، بل كافة مناحي الحياة.  
وقال النائب جمال زحالقة، من "التجمع الوطني الديمقراطي" في القائمة المشتركة، إن جذر المشكلة يعود إلى حرمان بلداتنا العربية من توسيع مناطق النفوذ، ومن ثم الموافقة على خرائط هيكلية لبلداتنا. وهذا الحال يتسبب في شح أراضي البناء الى درجة انعدامها، ما يضطر الناس الى بناء بيوتها على أراضيها من دون تراخيص. وقد عرضنا على الحكومة اجراء مفاوضات لوضع حل شامل لهذه الظاهرة التي تشمل عشرات آلاف البيوت، إلا أن الحكومة رفضت لأنها تعرف ما هي الحلول التي عليها أن تصادق عليها. وفي المقابل أرسلت جرافاتها لتدمير البيوت.
ونشر نتنياهو أمس، على صفحته في شبكة الفيسبوك، عبارة، يتوعد فيها بالمزيد من تدمير البيوت العربية، إذ كتب: "إن الانتقادات لن تردعني عن تطبيق القانون". وتستعد لجنة المتابعة لتقر في الأيام المقبلة، خطة عمل وطني واسعة، للوقوف أمام عدوانية الحكومة الإسرائيلية.

التعليق