سفيان معابرة: الهواية إذ تصبح مصدرا للتربح

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • الطالب سفيان معابرة يطعم أرانبه - (من المصدر)

عمان-الغد- يعتني سفيان معابرة الطالب في احدى الكليات الجامعية بتربية الحيوانات الاليفة كالأرانب والعصافير كجزء من هواية نشأت معه منذ نعومة أظفاره وأصبحت في شبابه مشاريع استثمارية تدر مدخولا يساعده في نفقاته.
رغم تصدر البطالة وقلة الدخل التحديات التي يواجهها الشباب، كان لدى سفيان تفكير آخر يكسر فيه تلك الحواجز ليبدأ بالبحث عن سبل التجارة والبيع والاستثمار.
عند بداية الطريق والتفكير بمشروعه وجد ثلاث تحديات رئيسية هي عدم توفر راس المال وعدم توفر الدعم المعنوي من الاهل نظرا لأنه صغير العمر قليل التجربة والخبرات، والخوف من الخسارة بسبب محدودية الدخل.
أصر سفيان على المضي وبدأ بالبحث عن برامج تساعده في اكتساب المعرفة، وكانت البداية مع برنامج "سند" تعرف على عالم الأعمال الممول من الوكالة الكندية للتنمية الدولية Global Affairs Canada  والمدار من مركز تطوير الأعمال-BDC باعتماد من منظمة العمل الدولية، والذي يهدف الى تزويد الشباب بالمهارات والتقنيات اللازمة للبدء بمشاريع خاصة بهم وصقل مهاراتهم الشخصية والعملية.
التحق سفيان بالبرنامج التدريبي واضعا أمامه هدف واحد، البدء بخطوات تنفيذ المشروع، اثرى البرنامج معرفة سفيان التقنية والشخصية من خلال مدربين ذوي خبرات عملية واسعة ومنهم اصحاب مشاريع زودوا المشاركين بزبدة تلك الخبرات والمعارف ليوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد.
بالإضافة الى ذلك، قام المدربون بتزويد سفيان بالمعرفة التقنية في انشاء خطة مشروع وخطة مالية وتسويقية وكيفية حساب التكاليف، وهذا ما كان يسعى الى معرفته ليقوم على الفور بوضع خطة مشروع لتربية الحيوانات ودراسة جميع التكاليف والمخاطر ومكان القيام بالمشروع والفوائد والفئة المستهدفة من المجتمع.
يقول سفيان: "بدأت مشروعين بنوعين اساسيين، تربية الارانب والطيور، كان هنالك عدة دوافع للقيام بهذه التجربة والمجازفة وهو توفر المكان الشاغر للبدء في المشروع، والخبرة المكتسبة في كيفية التعامل مع الارانب"، ويضيف: "بدأت المشروع برأس مال 80 دينارا وباستهداف فئة من السوق المحلي وأصحاب المنازل المهتمين بفوائد الارانب، في البداية كانت عوائد المشروع متوسطة ولكن بعد تطويره باستخدام التقنيات التي تعلمتها في برنامج سنج ازداد الدخل وأصبح مجديا، ليصل متوسط الدخل الأسبوعي 40 دينارا مع العلم أن هذا المشروع لا يحتاج الى جهد كبير".
أما عن مشروع تربية الطيور بأنواعها المختلفة (الكناري والكوكتيل وغيرها)، يقول: "لم أكن اعلم كيف اجمع راس المال بسبب التكاليف العالية، الا ان اكتسبت المعرفة من برنامج سند".
جمع سفيان رأس المال وكان تقريبا 200 دينار، وقام بشراء بعض أنواع الطيور، في بداية المشروع كان المردود قليلا بسبب قلة عدد الطيور؛ حيث ركز هدفه بالبداية على تحصيل أكبر عدد ممكن للخروج للسوق المحلي بقوة وتجنب الخسارة، وبعد نجاح المشروع أصبح ينتج دخل لا يقل عن (50-60) دينارا أسبوعيا. ونظرا لما يحتاجه المشروع من جهد ووقت للعناية بجميع الطيور، قام سفيان بتوظيف أخيه للمساعدة في تربية الطيور.
ويرى سفيان أن الفضل يعود في نجاح مشروعه لـ"سند"، لأنه كان المرشد والداعم لأي مشروع مكلل بالنجاح، حيث ساعد فئة الشباب على التخلص من ثقافة العيب، وتزويدهم بالمهارات العملية، بالإضافة الى الشهادات التعليمية وإيجاد فرص للإبداع، كما كان لفريق العمل الدعم الأكبر من خلال متابعتهم من البداية لكل المشاريع.

التعليق