حق الرد: مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا يوضح

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

السادة جريدة الغد المحترمين..

 عملا بحق الرد وإشارة إلى المقال المنشور في صحيفتكم المرموقة للصحفي والكاتب الفاضل الدكتور محمد أبو رمان تحت عنوان (واجباتنا المنزلية المهملة)، يوم الإثنين 9\1\2017 أرجو نشر الرد التالي:
أولا: أشار الأستاذ الكريم أبو رمان في مقاله ومقالات أخرى تابعتها إدارة سلطة اقليم البترا الى الخدمات الاساسية التي تتوفر للزوار، حيث ذكر (سبق وكتبت مقالات عدة عن زيارتي الأخيرة للبترا، كما كتب الزميل فهد الخيطان عن جرش، وزملاء وكتاّب آخرون؛ فالمدينة القديمة في البترا كاملة لا توجد فيها خدمات أساسية؛ دورات مياه محدودة مغلقة، والنظافة بائسة، والبنية التحتية بدائية، كيف يمكن أن نجتذب السياحة في ظل هذا الواقع)؟ وكما يعلم الجميع فان مدينة البترا تعد واحدة من اهم مدن التراث العالمي وأول موقع أثري – تراثي أردني تم إدراجه على لائحة التراث العالمي في عام 1985، والتي اصبحت احدى عجائب الدنيا السبع الجديدة في عام 2007 اضافة لما تعنيه من قيمه تاريخية وسياحية فوق الجغرافيا الاردنية كعنصر جذب اساسي للزوار من مختلف انحاء المعمورة .
ثانيا: تبذل سلطة اقليم البترا ممثلة بمجلس مفوضيها قصارى جهدها لحماية محمية البترا الاثرية والمحافظة عليها وتطوير المنتج السياحي وتقديمه للزوار بأبهى صورة حيث عملت على توفير مرافق صحية تتناسب مع البيئة الهامة والحيوية والحساسة فكان لا بد من توفير مرافق صحية تعالج المخلفات دون الحاجة لتصريفها ضمن حرمة المدينة الأثرية بإضافة مواد ومستلزمات باهضة الكلفة لضمان عدم تسرب المياه العادمة، ووصولها للآثار فمدينة البترا تعرف بغناها بالكنوز الاثرية الفوقية والتحتية، حيث تعاقدت ادارة إقليم البترا مع شركة نظافة تعمل على مدار العام وفرضت عليها رقابة صارمة فكانت شهادة كبار زوار المدينة الوردية الموثقة بأن مدينة البترا من أنظف المدن السياحية لا بل إن نظافة الموقع الاثري من أول الانطباعات التي يخرج بها الزوار حيث عملت إدارة سلطة اقليم البترا على توفير المرافق الصحية بالقرب من كل معلم يقصده الزوار في البترا وبمسافات قريبة لا تزيد عن عشرات الأمتار فجميع المعالم السياحية في البترا ابتداء من المدخل مرورا بالسد والسيق والخزنة وموقع المذبح والمحكمة وانتهاء بقصر البنت مغطاة بمرافق صحية نموذجية صديقة للبيئة مزودة بالعمالة وكافة مستلزمات النظافة للزائر، تزامنا مع اطلاق تطبيق الكتروني (Mobile Application) يعمل على تعريف الزائر بالموقع الاثري والمعالم التي يستطيع الزائر ان يراها والخدمات المتوفرة والمسارات السياحية داخل الموقع الاثري مع شرح وتوضيح لكافة المعالم.
ثالثا: أشار السيد ابو رمان الى الخدمات الاساسية والبنية التحتية والتي ذكر بأنها بدائية وهنا لا بد من التفريق بين البترا الاثرية والتراثية ومركز الخدمات المكون من مدينة وادي موسى والقرى المجاورة ، حيث يتوفر في لواء البترا (39) فندقا تناسب جميع الزوار وامكاناتهم المالية كما تقدمت بالتعاون مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص بعروض سياحية تشجيعية منافسة لجذب الزوار العرب والاجانب لزيارة مدينة البترا بأسعار رمزية مقارنة بالفنادق المحلية والعربية اضافة الى تقديم خدمات سياحية انطلاقا من مركز زوار عصري ونموذجي من حيث المبنى والكوادر والخدمات التي تراعي التطور التكنولوجي وبأحدث الاساليب العصرية لخدمة ضيوف البترا من ارشاد سياحي وقسم استعلامات بمختلف اللغات اضافة الى شاشات عرض متطورة ومتقدمة ومتحف اثري يعرض قطعا أثرية مهمة وكذلك عرض الحقب التاريخية التي مرت بها البترا وفق احدث اساليب العرض حيث عمدت سلطة اقليم البترا الى التعاون مع عدة جهات محلية ودولية لإقامة مركز الزوار بما يليق وسمعة ومكانة البترا المحلية الدولية .
اما فيما يتعلق بالمحمية الأثرية فلا بد من توفير خدمات تتناسب والموقع الاثري وأهميته ومكانته التراثية وبما يراعي ضرورة حماية الآثار والمحافظة عليها حيث عمل مجلس مفوضي اقليم البترا على توفير عربات كهربائية صديقة للبيئة لنقل الزوار بما في ذلك كبار السن وذوي الاحتاجات الخاصة اضافة لتوفير خدمات الطعام والشراب من خلال مطاعم سياحية  تلبي احتياجات زوار المدينة الوردية بما يراعي راحة الزائر واهمية الموقع.
كما عملت سلطة اقليم البترا على توفير عيادة طبية ثابتة داخل المحمية الاثرية تعمل طوال اليوم ومزودة بالكوادر والمستلزمات الطبية لخدمة زوار المدينة الاثرية اضافة الى توفير أدلاء سياحيين بمختلف اللغات العالمية الرئيسية لجنسيات الزوار وبدرجة عالية من الكفاءة والتمكين لخدمة السياح .
لا يخفى على احد نمو وارتفاع اعداد زوار البترا التي قاربت المليون زائر في عام 2010 والتي دفعت سلطة اقليم البترا لاتخاذ خطط وبرامج تلبي احتياجات الاعداد الكبيرة من الزوار والضغط والطلب الهائل على الخدمات حيث عكفت سلطة اقليم البترا على تنفيذ مشاريع تنموية قيد الانشاء تهدف لتنمية وتطوير لواء البترا للمحافظة على الاثار وتطوير القطاع السياحي وكذلك اطالة مدة اقامة السائح العربي والاجنبي من خلال تقديم خدمات البنية الفوقية والترفيهية الجاذبة للزوار كالقرية التراثية النبطية والطريق الخلفي وتطوير مدخل البترا ومشروع وسط البلد والكثير من المشاريع الخدمية والترفيهية التي لا يتسع المقام لذكرها واهميتها .
وفي الختام لا يسعني الا ان اتقدم بجزيل الشكر ووافر العرفان لصحيفة "الغد" ذات السمعة الطيبة كمؤسسة وطنية ومنارة اعلامية مميزة وللكاتب البارع محمد ابو رمان على زياراته وملاحظاته القيمة التي تحظى ببالغ اهتمامنا لتكون البترا وكافة مواقعنا السياحية نقاط جذب رئيسية على خريطة السياحة العالمية ولصونها للأجيال القادمة لتحقيق ما يعرف بالسياحة المستدامة وفق التوجيهات الملكية السامية لقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المفدى الذي واصل الليل بالنهار من اجل جذب الزوار لزيارة المملكة الاردنية الهاشمية من مختلف أصقاع المعمورة.

رئيس مجلس المفوضين
أ.د محمد عباس النوافلة

التعليق