%61 من ذوي السوريين لا يتلقون تغذية راجعة مكتوبة من المدارس عن أداء أبنائهم

25 % من أولياء أمور طلبة المفرق لا يتابعون الواجبات المدرسية لأبنائهم

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:27 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 12:31 صباحاً
  • طلاب سوريون لاجئون في مدرسة بمخيم الزعتري بمحافظة المفرق- (تصوير: محمد ابو غوش)

رانيا الصرايرة

عمان- أقر نحو ربع أولياء أمور طلبة مدارس في محافظة المفرق أن أبناءهم "لا يقومون بحل الواجب المنزلي، أو أنهم لا يعلمون ما إذا قاموا به أم لا"، في حين "لم يختلف حال أولياء الأمور السوريين عن نظرائهم الأردنيين في المحافظة".
جاء ذلك ضمن دراسة أعدتها وأطلقت نتائجها أمس، منظمة النهضة العربية للديقراطية والتنمية (أرض) بالتعاون مع معهد البحوث النرويجية، تناولت طرق تحسين البيئة التعليمية في الأردن.
ودعت الدراسة إلى ضرورة "اتباع نهج شامل لإصلاح قطاع التعليم في الأردن، والتركيز على تعزيز مفاهيم المواطنة في جميع مراحل العملية التعليمية، للتأكيد على أهمية دور المواطنين في دفع عجلة التغيير الإيجابي واستدامة عملية التنمية وتعزيز المساءلة".
ودعت إلى "استحداث آليات جديدة للتوظيف ومتابعة أداء المعلمين، إلى جانب مسارات واضحة للحصول على مكافآت وتدابير عقابية، وتوحيد المبادرات الحالية لتدريب وبناء قدرات المعلمين، وتحسين مشاركة المعلومات بين المدارس وأولياء الأمور، من خلال إنشاء قنوات اتصال فعالة".
وتركز الدراسة بصورة أساسية على أثر أزمة اللاجئين السوريين على النظام التعليمي، حيث يبلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين على أرض المملكة نحو 1.2 مليونا، منهم 655.314 مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، و143 ألف طفل سوري مسجلين في المدارس الحكومية للسنة الدراسية 2015/2016.
وتضمنت إجراء مسح مصغر في محافظة المفرق، استهدف أسر أردنيين ولاجئين سوريين، وتوصل إلى مخرجات مثيرة للاهتمام حول العلاقة بين أولياء الأمور والمدرسة في المحافظة، حيث أظهر اعتراف حوالي ربع المستهدفين بأن أبناءهم "لا يقومون بحل الواجب المنزلي، أو أنهم لا يعلمون ما إذا قاموا به أم لا"، في حين لم يختلف حال أولياء الأمور السوريين عن نظرائهم الأردنيين. 
كما وجد المسح علاقة إيجابية بين أداء الأطفال ومتابعة أولياء الأمور لواجباتهم المنزلية، موضحا، "عدم معرفة حوالي 40 بالمائة من أولياء الأمور بزملاء أبنائهم أو أولياء أمورهم، وغالباً ما يناقش 7 بالمائة فقط من أولياء الأمور مسائل تتصل بتعليم أبنائهم مع أولياء أمور آخرين، و41 بالمائة يقومون بذلك أحياناً، و52 بالمائة لا يتكلمون أبداً مع أولياء أمور آخرين بشأن مدرسة وتعليم أبنائهم".
وأوضح أن "25 بالمائة فقط من أولياء الأمور يحصل على معلومات عن أداء أبنائهم والخدمات المقدمة لهم من تغذية راجعة مكتوبة من المدرسة، بينما يلجأ 17 بالمائة إلى اجتماعات فردية مع المدرسين، ويعتمد 36 بالمائة على معلومات من أطفال آخرين، ما يلفت النظر إلى لجوء أولياء الأمور السوريين إلى أطفال آخرين، للحصول على معلومات، متفادين بذلك الاجتماعات الفردية مع المدرسين، بينما يجتمع أولياء الأمور الأردنيون مع المدرسين".
وأظهر المسح "عدم تلقي 54 بالمائة من المستهدفين أي تقارير خطية عن أبنائهم من المدرسة، كما يظهر اختلاف الإجابات بين السوريين والأردنيين، حيث ذكر 61 بالمائة من السوريين عدم تلقيهم تغذية راجعة مكتوبة من المدرسة عن أداء أبنائهم، مقارنةً بـ49 بالمائة من الأردنيين الذي ذكروا الشيء نفسه".
كما أظهر "فجوة أكبر في ظل فترة المدرسة التي يداوم فيها الطفل، خصوصا مع ذكر 69 بالمائة من أولياء أمور الأطفال الملتحقين بالفترة المسائية، عدم تلقيهم أي معلومات عن أطفالهم من المدرسة، مقارنةً بـ 48 بالمائة من نظرائهم للفترة الصباحية".
وذكرت نسبة مشابهة تبلغ 54 بالمائة من المستهدفين بالمسح، "عدم تلقيهم أي دعوى لاجتماعات فردية مع المدرسين".
وتقول الدراسة إنه "على الرغم من إنجازات الأردن الملحوظة والمبادرات العديدة من قبل الحكومة ومختلف الجهات الأخرى لإصلاح قطاع التعليم، إلا أن هناك تحديات عديدة لا تزال قائمة"، مبينة ان "زيادة أعداد الطلاب بعمر المدرسة، اسفر عنه اختبار هذه القوانين بطريقة غير مسبوقة، فانعدام الشفافية والمعرفة العامة بالإطار القانوني والسياسات يجعل الأمر صعباً على العامة الحصول على حقوقهم بالتعليم".
وأكدت "وجود ضعف في إعطاء تعريف أولي للقوانين لكادر المدرسة الجديد، ما يتسبب بضعف في الوعي بالواجبات القانونية بين المعلمين، ويمكن أن يعزى عدم فعالية قوانين التعليم إلى التعديل الوزاري المستمر في الأردن على مدى السنوات القليلة الماضية، مما أثر تدريجياً على ديمومة تنفيذ القوانين، كما أثر ضعف التواصل بين المديريات على تنفيذ وتطبيق القوانين".
وقالت: "لا بد أن تكون المساءلة المتزايدة من إدارة المدرسة وأصحاب العلاقة المعنيين جزءاً من عملية إصلاح التعليم، والمساءلة يمكن أن تزداد من خلال إنشاء وتفعيل مشاركة مجالس أولياء الأمور والمعلمين والمجالس التعليمية، مع أن القانون يعترف بدورهم، إلا أن مشاركتهم في وضع السياسات وعملية الإصلاح غير مضمونة".
وأكدت الدراسة "وجود تحديات رئيسية في توفير فرص الحصول على التعليم الأساسي للطلاب السوريين، بما يتماشى مع المعايير القانونية في سياق حالة الطوارىء الإنسانية داخل الأردن، لا سيما فيما يتعلق بحجم الغرفة الصفية (عدد الطلاب)، وبيئة التعلم المادية (مقدار المساحة)، بما في ذلك للأطفال ذوي الإعاقة".
ولفتت إلى "ضعف التواصل والمساءلة والمشاركة والثقة بين أولياء الأمور والمجتمعات والمدارس ووزارة التربية والتعليم"، معتبرة أنه يشكل "معيقاً رئيساً يواجه التعليم عالي الجودة".
وانتقدت الدراسة "تركيز النقاش العام الدائر حول إصلاح التعليم يشكل رئيسي على جوانب التعليم التشغيلية؛ ونادراً ما نوقشت جوانبه القانونية"، مؤكدة أن "من المهم جداً فهم الإطار القانوني المطبق لتحسين النظام التعليمي وتعزيز المساءلة من أجل مصلحة الأردنيين والسوريين واللاجئين الآخرين".
ودعت إلى "زيادة الوعي بقوانين حماية حقوق التعليم وتحديد الجوانب التي يتم فيها الالتزام بالقانون لتزويد أولياء الأمور والأطفال ببعض الأدوات التي يحتاجونها، لتأكيد الحق بالتعليم ضمن إطار قوانين دولية ووطنية".

Rania.alsarayreh@alghad.jo

التعليق