1400 طفل قتلوا في النزاع اليمني

تم نشره في الخميس 12 كانون الثاني / يناير 2017. 01:00 صباحاً

صنعاء -أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أمس أن نحو 1400 طفل قتلوا في النزاع المسلح في اليمن منذ بدايته قبل نحو عامين، مشيرة الى ان هذا العدد "قد يكون في الحقيقة اكبر بكثير".
وقالت ممثلة اليونيسف في اليمن ميريتشل ريلانو في صنعاء انه "منذ بداية النزاع في آذار(مارس) 2015، وثقت الأمم المتحدة مقتل حوالي 1400 طفل واصابة أكثر من 2140 بجروح".
واضافت أن "الارقام الحقيقية قد تكون في الحقيقة أكبر بكثير".
يشهد اليمن منذ نحو عامين نزاعا مسلحا بين المتمردين الحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وقوات الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي الذي يلقى مساندة تحالف عربي بقيادة المملكة السعودية.
وبحسب ارقام الأمم المتحدة، اوقع النزاع أكثر من سبعة آلاف قتيل ونحو 39 ألف جريح، بينهم هؤلاء الأطفال.
وتسبب النزاع بتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية بشكل كبير لنحو 26 مليون يمني، وحرم أكثر من ثلثي السكان من الحصول على العناية الطبية اللازمة بينما اصبح الوصول إلى الغذاء أكثر صعوبة.
وتؤكد منظمة اليونيسف أن الأطفال أكثر من يدفع ثمن النزاع القائم، حيث أن سوء التغذية والامراض يتسببان بوفاة طفل يمني واحد على الاقل كل عشر دقائق.
في مؤتمر صحفي في صنعاء، قالت ريلانو انه جرى تجنيد 1363 طفلا من قبل اطراف الصراع.
كما أن النزاع في اليمن حرم آلاف الأطفال من التعليم بعدما اصبحت حوالي ألفي مدرسة خارج الخدمة بفعل الدمار الذي اصاب بعضها، والاضرار التي لحقت ببعضها الاخر، وتحول مدارس إلى ملاجئ للنازحين، بحسب ريلانو.
ودعت ريلانو إلى "حماية الأطفال ووقف الهجمات ضد البنية التحتية المدنية بما فيها المدارس والمرافق التعليمية"، معتبرة ان المدارس "يجب ان تكون مساحة للسلام في كل الاوقاف، وملاذا يمكن للاطفال فيه التعلم والنمو والتمتع بالامان. لا يجب ان يضطر الاطفال للمخاطرة بحياتهم من اجل الذهاب الى المدرسة".
وكانت مصادر عسكرية وطبية في صنعاء أعلنت أول من أمس مقتل خمسة اشخاص بينهم تلميذان في قصف جوي قرب مدرسة في مديرية نهم شمال شرق صنعاء.
وقالت من جهتها ممثلة اليونيسف انه جرى التاكد من مقتل طفل واحد واصابة اربعة آخرين في هذا القصف.
والى جانب اعمال القتل، حذرت ممثلة اليونيسف من الوضع الغذائي المتدهور في هذا البلد، قائلة ان 1,7 مليون طفل تحت سن الخامسة يعانون من سوء التغذية المتوسط فيما يعاني 462 ألف طفل آخر من سوء التغذية الحاد الوخيم.
وذكرت أن 7.4 مليون طفل يحتاجون إلى رعاية صحية في ظل نظام صحي اصبح "على حافة الانهيار" وفي ظل تعذر حصول 14.4 مليون يمني على مياه شرب آمنة.
ولا يعاني الأطفال في اليمن من الجوع والقتل والحرمان من التعليم فقط، بل أن آثار النزاع تنسحب على اوضاعهم النفسية ايضا.
وأعلنت ريلانو في هذا السياق أن أكثر من 487 ألف طفل تلقوا "دعما نفسيا اجتماعيا لمساعدتهم على تجاوز التبعات المتوسطة وطويلة الاجل الناجمة عن التعرض المستمر لاحداث الصراع".
ودعت المسؤولة اطراف الصراع إلى وقف تجنيد الأطفال، وإلى توفير "سبل الوصول إلى المساعدات الإنسانية غير المشروطة ومن دون عقبات لكافة الأطفال اينما كانوا في البلد وذلك في المناطق المعزولة جراء الصراع".
وقالت "تدفع هذه الحرب الأطفال والنساء إلى اتون اسوأ أزمة يواجهها هذا البلد على الاطلاق، لذا فان كل دقيقة مهمة".-(ا ف ب)

التعليق